مقابلات

ما معنی اقصاء حسن خميني من مهزلة الانتخابات؟

 

 

 

 

حوار قناة الحرية (سيماي آزادي) مع رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية

 
أجرت قناة الحرية (سيما آزادي) مقابلة مع رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية السيد محمد علي توحيدي حول اقصاء مجلس صيانة الدستور حسن خميني من الترشيح رغم دعم الکثير من مراجع الدين الحکوميين وکبار الملالي في الحوزة له. فيما يلي ملخص من الحوار:

في الاجابة علی سؤال عن سبب ذلک، أکد رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية أنه من الأحری أن نقول ان خامنئي هو بالذات قد شطبه من الترشيح وحسب توجيهاته. وفي اشارة الی المعايير التي يتم شطب المرشحين بموجبها، قال السيد توحيدي ان الحجج التي يطرحونها هي لا أساس لها وعلی سبيل المثال يقولون انه شاب. بينما هذا المجلس هو نفسه قد أيد أهلية ملا آخر عمره 24 أو 25 عاما باسم «ميثم دوست محمدي» من مدينة قم وهو أصغر من حسن خميني 20 عاما. وأضاف : بخصوص المعايير الحوزوية والملالية للنظام فيما يتعلق بموضوع الاجتهاد و.. ان الکثير من الملالي الحکوميين أو مراجع دين في الحوزة قد أيدوا أهليته کما انه يلقي محاضرات. وأما بخصوص الامتحان يقول بعض الملالي في مجلس صيانة الدستور وهم الآن من أئمة صلاة الجمعة ان هکذا معايير لم تکن مطروحة وليست منطقية أساسا… لذلک من البديهي أنه کان هناک قرار وتوجيه سياسي اتخذه شخص خامنئي بالذات لاقصائه من الترشيح. 
وبخصوص احتمال اعادة حسين خميني من قبل خامنئي أکد السيد توحيدي قائلا: اذا قام خامنئي باصدار توجيه حکومي باعادته فالأمر يتفاقم أکثر فأکثر ويثبت أن الأمور کلها بيد خامنئي کما انه اذا قام بهذا الأمر فهذا يدل علی ضعفه المفرط وسيترتب علی ذلک نتائج وخيمة. ولذلک اني لا أعتقد أنه لا يقوم بذلک.
وفي معرض رده علی سؤال «هناک رجال من أمثال رفسنجاني أو روحاني لا يرکزون علی خامنئي بل يوجهون أصابع الاتهام نحو مجلس صيانة الدستور؟» أوضح رئيس لجنة الاصدارات: هؤلاء من لحمة هذا النظام وطبعا لا يريدون أن يوجهوا أصابع الاتهام نحو الرکن الأساسي لخيمة النظام ويقلبون کل النظام. انهم لا يريدون ولا يستطيعون أن يوجهوا سهامهم نحو خامنئي وطبعا هناک فرق واضح بين روحاني ورفسنجاني. روحاني وبما أنه رئيس هذا النظام يعمل تحت امر خامنئي ونری هذه الأيام کيف يلقي عبارات الاطراء والمديح تجاه خامنئي أو يحاول لملمة کل شيء بين الاصلاحيين والاصوليين حسب تعبيره حتی يستطيع أن يستجدي هنا من خامنئي شيئا ما… ولکن رفسنجاني ولکونه النقطة النقيض لخامنئي تختلف مواقفه وتصريحاته عن روحاني. فعلی سبيل المثال: رفسنجاني هو الذي خطط سيناريو حسن خميني ومرر به ثم شن هجوما لاذعا ضد جهاز خامنئي بعد اقصاء حسن خميني في أول جولة من دراسة ملفه ولذلک رفسنجاني هو مضطر عمليا خلال اصطدامه بخامنئي أن يقول ذلک فان السياسة هي التي تحدد کم يرکز علی خامنئي . .. رفسنجاني هو من أثار قضية مجلس القيادة کما نری لهجته بخصوص حسن خميني لکي يظهر نفسه قريب من خميني وهذا النوع من التکلم يعني اظهار التناقض مع خامنئي. ولهذا السبب نری أن خامنئي بعد تصريحات رفسنجاني، يحشد کل جهازه ضد رفسنجاني وذهب أبعد من ذلک بحيث رفع لافتة علی أيدي ملالي تابعين له تطالب بمحاکمة رفسنجاني کمفسد في الارض. وهذا معناه علی محکمة رجال الدين أن تحاکمه وتعدمه وهذا يدل علی ثقل تصريحات رفسنجاني علی خامنئي.
کما أجاب السيد توحيدي علی سؤال: علی کل حال تم استبعاد حسن خنيني ألا نستطيع القول بأن رفسنجاني قد خسر في هذا النزاع أمام خامنئي؟ قائلا: کلا. لا يمکن القول إن رفسنجاني قد خسر المعرکة. رفسنجاني وبعمله هذا وبهذه الفضيحة التي تم اقصاء حسن خميني تمکن من : أولا اجتذاب قسم من الملالي الحوزويين والحکوميين من أمثال جواد آملي ووحيد خراساني و… الذين أکدوا دعمهم لحسن خميني وأبعدهم من خامنئي والوقوف بجانبه وهذه نفس السياسة التي انتهجها رفسنجاني في انتفاضة عام 2009. ثانيا : اجتذب بيت خميني وأبعده من خامئني وجعله يقف بجانبه. اضافة الی ذلک فانه تمکن من ايجاد شرخة في مجلس الصيانة نفسه . تلاحظون أن رفسنجاني قد تمکن من تجزئة العديد من ادارة ولاية الفقيه لصالحه وجعلهم يقفون في خندقه. والصراع مازال مستمرا. لذلک لا يمکن القول ان رفسنجاني قد خسر المعرکة بسبب اقصاء حسن خميني.
وفي اشارة الی الظروف الخاصة للانتخابات التي يصفها رفسنجاني بأنها مصيرية في تاريخ النظام، أوضح السيد توحيدي أن القضية الرئيسية هي موقع خامنئي وولاية الفقيه وذلک لأسباب سياسية محددة. أي ان موقع خامنئي وولاية الفقيه أصبح موضع التشکيک. کما ان القضية مسبوقة بسوابق تخص انتفاضة عام 2009. وهناک عاملان سياسيان تسببا في کسر هيبة خامنئي. اولا في قمة النظام حدثت شرخة بين رفسنجاني وخامنئي والثاني نتجت عن هذه الشرخة حالة في القاعدة مما قاد الوضع الی اندلاع انتفاضات علی شکل خروج جماهير الناس والطلاب في الشوارع وأمام الجامعة وداسوا بأقدامهم صور خامنئي وخميني وعرضت شاشات تلفزيون النظام هذه المشاهد وهذا العمل کان بمثابة ضرب هيمنة وهيبة ولاية الفقيه. وأما الواقع الثالث فهو أن خامنئي قد تجرع کأس السم وذلک نتيجة سياسة المقاومة الايرانية وهذا ما يعترف به عناصر النظام حيث يقولون اننا کنا نستمر في برنامجنا الا أن مجاهدي خلق قد أربکت برنامجنا وقامت بالکشف عن أسرارنا وأقامت الدنيا علينا. لذلک خامنئي قد تلقت الضربة من المقاومة الايرانية. کما ان هذه المقاومة قد وقفت بوجه تدخلات النظام في العراق أو في سوريا . ممثلو خامنئي يقولون ان حدودنا ليس في شلمجه وانما في البحر المتوسط وهناک خطنا الأمامي. من جهة أخری کان يقول خامنئي علينا أن نبرز سلطتنا وتفوقنا وکان قصده القنبلة النووية. والآن بات خامنئي رجلا متجرعا کأس السم کما انه يواجه مأزقا في سياسته الاقليمية بسبب المقاومة أمام سياساته. ولذلک انه قد أصبح ضعيفا في ميزان القوی الداخلية وکذلک في کل الجبهة الشعبية. الان نری ظروفا سياسية خاصة لا يمکن لخامنئي أن يفوز. وبالتالي اذا کان يسمح لحسن خميني أن يدخل مجلس الخبراء فکان يخسر بشدة وعندما يحذفه فهو يضطر الی تحمل تداعياته. وبدأ خامنئي الآن خط الانکماش والاقصاء وعليه أن يتحمل تداعياته وأعراضه. علی کل حال انه اختار الموت ورفض الانتحار.


زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.