إيران: بدء عمليات الإغاثة بعد مقتل 250 شخصا في زلزالين قويين

شبکة بي بي سي البريطانية
2012/8/12
تواصل فرق الإنقاذ في إيران بحثها بين أنقاض المباني المنهارة عن ناجين إثر تعرض البلاد لزلزالين قويين، أوديا بحياة 250 شخصا علی الأقل.
وقد ضرب زلزال منطقة تبريز بعد ظهر السبت، وکانت قوته 6.4، بينما ضرب آخر منطقة أهار، ويعتقد أن أکثر من 2000 شخص أصيبوا بجروح، وکثير منهم في قری خارج المناطق الحضرية.
وقضی آلاف الأشخاص ليلة السبت إما في ملاجئ، وإما في العراء، وقد وقعت أکثر من 55 هزة لاحقة في أعقاب الزلزالين.
قبور جماعية
وتقع معظم الوفيات التي تم الإبلاغ عنها في المناطق الريفية -کما يقول مسؤولون محليون- ويشير هذا إلی سوء نوعية المباني الواقعة خارج المناطق الحضرية.
وتفيد تقارير بأن خطوط الهاتف إلی کثير من القری انقطعت، وأدی هذا إلی اقتصار الاتصالات بين عمال الإغاثة علی أجهزة اللاسلکي.
وقال أحد السکان في تبريز لبي بي سي “إن الزلزال أدی إلی اضطراب شديد بين الناس”، وأضاف “الجميع اندفعوا إلی الشوارع، وسمعت صافرات عربات الإسعاف في کل مکان”.
وقال رئيس اللجنة المحلية للأزمات خليل سائي للتليفزيون الإيراني إن مدينة هاريس، ومدينة فرزکان في إقليم أذربيجان الشرقي في شمال غرب إيران کانتا من بين المدن المتضررة أکثر حيث ارتفع عدد المصابين.
وقال نائب وزير الداخلية الإيرانية حسن غادامي لوکالة فارس للأنباء إن 110 قری دمرت.
وقال التليفزيون الإيراني إن ستة قری علی الأقل سويت بالأرض، بينما بلغ عدد القری التي أصابها بعض الأضرار 60 قرية، حيث يبلغ معدل الأضرار بها من 50 إلی 80 في المئة.
وقال علي رضا حيدري -الذي کان يبحث عن ناجين في موطنه في باجي باج “إن هذه القرية أصبحت قبرا جماعيا”.
وأضاف في حديثه لوکالة الأنباء الفرنسية “هناک قری کثيرة أخری دمرت تماما”. وقال سکان محليون إن 33 شخصا من عدد سکان القری البالغ 414 قتلوا.
ويقول مراسل بي بي سي إن عددا کبيرا من السکان کانوا في منازلهم عند وقوع الزلزال، وهذ هو السبب وراء ارتفاع عدد القتلی.
وقال رئيس اللجنة المحلية للأزمات غلام رضا معصومي “لايزال هناک للأسف عدد من الناس عالقين تحت الأنقاض، والعثور عليهم أمر صعب بسبب الظلام”.
وقد بث التليفزيون الإيراني صورا لعشرات الأسر وهم ينامون خارج بيوتهم في الحدائق، وصور الجثث -ومن بينها جثث لأطفال- ملقاة علی الأرض في مشرحة بأهار.
وعند مطلع الصبح بدأت فرق الإنقاذ عملها -مستخدمة الکلاب- خلال الأنقاض في تبريز.
تاريخ الزلازل في إيران
مارس/أذار 2006 – مقتل 70 شخصا علی الأقل، وجرح نحو 1000 في زلزال في إقليم لورستان بلغت قوته 6.0
فبراير/شباط 2005 – مقتل أکثر من 500 شخص في زلزال قوي قرب زهران في إقليم کرمان.
ديسمبر/کانون الأول 2003 – مقتل 25000 شخص في زلزال دمر مدينة بام الأثرية وبلغت قوته 6.6.
مايو/أيار 1997 – مقتل أکثر من 1.600 شخص في زلزال ضرب بيرجاند في شرق إيران وبلغت قوته 7.1.
فبراير/شباط 1997 – ومقتل نحو 1000 شخص في زلزال في شمال غرب إيران وبلغت قوته 5.5
يونيه/حزيران 1990 – قتل نحو 40.000 شخص في زلزال في إقليم غيلان الشمالي.
وکان وقوع الزلزال في نهاية اليوم في رمضان يعني تقطع السبل بالکثيرين في منازلهم.
وقدر المسؤولون في منظمة الهلال الأحمر احتياج نحو 16000 شخص لملاجئ نصبت علی عجل في الملاعب الرياضية، بعد أن أجبروا علی مغادرة منازلهم.
وقال الهلال الأحمر الترکي إنه أرسل شاحنة محملة بمواد الإغاثة إلی الحدود مع إيران.
وکان الزلزال الأول قد وقع علی بعد 23 کيلومترا جنوب غربي أهار، و58 کيلومترا شمال شرقي تبريز في الساعة الرابعة و 54 دقيقة بالتوقيت المحلي السبت.
أما الزلزال الثاني فوقع بعد 11 دقيقة من الأول بالقرب من تبريز.
وتقع إيران علی فالق جيولوجي کبير، وهذا يجعلها عرضة أکثر لأنشطة الزلازل.







