مقالات

نظام ضحاياه النساء و الاطفال

 



 
الحوار المتمدن
19/5/2015
بقلم: فلاح هادي الجنابي



 الآثار و التداعيات السلبية للنظام الديني المتطرف في إيران علی عموم الشعب الايراني واضحة وضوح الشمس في عز النهار، لکن هذه الآثار و التداعيات تتوضح و تصبح جلية أکثر في الاوساط و الطبقات الاجتماعية المحرومة نظير العمال و النساء و الاطفال.


بحسب إعتراف وزير العمل في حکومة حسن روحاني، فإن 90% من العمال الايرانيين يعيشون تحت خط الفقر وان العشرة المتبقية هم أيضا علی عتبة خط الفقر، معنی ذلک أن العمال الايرانيين کلهم يعيشيون تحت خط الفقر، أما النساء الايرانيات فإن قصة معاناتهن المأساوية مع هذا النظام طويلة و دامية، حيث أنه ومنذ 36 عاما، فإن هذا النظام عمل ومن خلال سن القوانين القمعية بسلب تدريجي لأبسط حقوق المرأة حتی وصل الامر الی التطاول علی کرامتها و إعتبارها الانساني بأن تحرم من مجالات و حقول دراسية و إختصاصات عمل، الی جانب العمل الدؤ-;-وب من أجل إبقائها خلف الجدران و حجب الحرية عنها.


ظاهرة رش الاسيد و طعن النساء و التجاوز و الاعتداء عليهن بشکل سافر بسبب مظاهرهن او ملابسهن، هي من إبداعات النظام الديني المتطرف في طهران ولاريب من أنه يحاول توسيع نطاق هجمته الوحشية البربرية علی النساء و التضييق عليهن أکثر فأکثر بمنطقه القرو وسطائي الرجعي الرث المتخلف، ومن الواضح بأن المجتمع الدولي قد صار علی بينة کاملة من الاوضاع المأساوية المتردية للمرأة في ظل نظام حکم التطرف الديني، لکن المشکلة أن هذا النظام لايعبأ او يکترث بالادانات الصادرة ضد ممارساته في مختلف المجالات وخصوصا فيما يتعلق بالمرأة، وهو أمر يجب أن ينتبه إليه المجتمع الدولي جيدا.


ظاهرة أطفال الشوارع التي بدأت تغزو إيران، هي أيضا من النتائج و التداعيات الناجمة عن سياسات هذا النظام، حيث أن التفکک الاسري و وجود أکثر من 11، عائلة إيرانية مدمنة علی المواد المخدرة تفسح المجال لبروز هکذا ظاهرة يقف النظام موقفا لاأباليا منها، غير أن الامر لم يقف عند حد ظاهرة أطفال الشوارع وانما تعدته الی ظاهرة سلبية أخری وهي ظاهرة البيع و المتاجرة بالاطفال و التي باتت تترک آثارها بالغة السلبية علی المشهد الاجتماعي الايراني.


تقارير إعلامية أفادت بأن وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني، تشير إلی تجارة الأطفال في ظل الحکم الديني القمعي، وبحسب وسائل الإعلام هذه، يتم شراء الأطفال من العوائل الفقيرة المعدومة بمبلغ 400ألف تومان تقريبا في المناطق الجنوبية بطهران ومن ثم يتم بيعهم في سوق التهريب بمبالغ تصل إلی 9ملايين تومان. وبغض النظر عن طهران، أصبح بيع الأطفال ظاهرة جديدة تشهدها العديد من المدن الإيرانية منها “ساري” و”آمل”.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.