إنتصار إرادة الشعب و المقاومة الايرانية

دنيا الوطن
20/9/2014
بقلم: کوثر العزاوي
بقدر ماأدخل قرار القضاء الفرنسي الاخير في 16-9-2014، الخوف و الرعب في قلب النظام الايراني، فإنه أدخل الامل و الثقة و التفاؤل في قلب و وجدان الشعب الايراني و أعطاه المزيد من القوة علی مقاومة النظام الاستبدادي لأنه وجد في القرار الاخير للقضاء الفرنسي إنتصارا لإرادته الحرة المتداخلة و المترابطة مع إرادة المقاومة الايرانية.
طوال أربعة عشر عاما، من مخطط قذر و مشبوه حاکه النظام الايراني من أجل التشکيک في المقاومة الايرانية و السعي لتحجيم دورها في فرنسا، ظلت المقاومة وفي ظل تلک القيود و العراقيل القانونية المختلفة المفروضة عليها بفعل ذلک المخطط الخبيث، تواصل دورها النضالي بکل مالديها من قوة و إيمان بنفسها و بمبادئها و بثقة و يقين شعبها بها و في نفس الوقت ظلت تعمل کل مابوسعها لدحض الاکاذيب و التلفيقات التي رسخها النظام الايراني لدی السلطات الفرنسية، حتی جاء اليوم الموعود و إنقشع الضباب و تبدد خيوط بيت عنکبوت ولاية الفقيه و سطعت مجددا شمس الحقيقة و أعلن القضاء الفرنسي براءة المقاومة الايراني من التهم الموجهة إليها وان المقاومة و المواجهة التي أبدتها و تبديها بوجه النظام الايراني، إنما هو نضال مشروع و ليس إرهابا کما روج و يروج ذلک النظام.
إلقاء نظرة علی مابذله النظام الايراني من جهود مختلفة من أجل تحريف و تزييف کل ماله علاقة بالمقاومة الايرانية و التشکيک بنضالها و تحذير الدول من إقامة العلاقات معها او الاعتراف بها ناهيک عن مخططات الاغتيال و عمليات إرهابية أخری إستهدفت المقاومة الايرانية، کانت کلها من أجل ثني المقاومة الايرانية عن النضال و إجبارها علی الرضوخ لها و التنازل عن إرادتها الحرة الابية، غير ان المقاومة الايرانية وفي ظل أحلک الظروف و أکثرها صعوبة و تعقيدا ظلت تواصل نضالها و طريقها المرير من دون أن تأبه لکل الاشواک و السواتر و الالغام المبثوثة علی طول الطريق، وهذا مادفع العالم لإحترام هذه المقاومة و الاشادة بصبرها و تحملها و إيمانها العميق و الراسخ بقضيتها الاساسية وهي تحرير الشعب الايراني من ربقة الاستبداد و التطرف الديني المتمثل بنظام ولاية الفقيه.
إنتصار إرادة المقاومة الايرانية و إلحاق هزيمة شنعاء بمخطط مشبوه آخر للنظام، يثبت بأنه ليس هناک من قوة بإمکانها ثني إرادة و عزم و تصميم هذه المقاومة علی مواصلة النضال حتی النهاية بإسقاط کابوس نظام ولاية الفقيه و إقامة النظام الحر الديمقراطي المعبر عن إرادة و ضمير الشعب الايراني.







