أخبار إيرانمقالات
ايران الملالي والارهاب توأمان من رحم واحد

27/12/2016
بقلم:صافي الياسري
بقلم:صافي الياسري
لم يکن العالم قبل ان يسرق خميني ثورة الشعب الايراني يعرف الارهاب کما يعرفه ويواجهه ويعاني منه اليوم ، اما بعد اعلان جمهورية خميني ،فقد ولد التطرف الديني بسمته الطائفية وهو في الحقيقة الرحم الذي انجب الارهاب ،واذا سلمنا ان العالم عرفه يوما فبحسابات شاذة ونادرة وفردية ونادرة ايضا او ما کانت تنفذه من عمليات اقتحامية شبه انتحارية مجموعات صغيره وعلی درجة لا يمکن مقارنتها بمستواه وشراسته وانتشاره عالميا اليوم ونموع اساليبه وابتکاراته وانتحارياته ، حتی لم نعد نستطيع ان نخرج من اطاره الا القليل القليل من البلدان ،هل يمکن مقارنة مغامرات کارلوس والمجاميع الفدائية الفلسطينية وتحدياتها واستهدافاتها ذات السمة الثورية السياسية بما تقوم به داعش اليوم حيث تخوض حربا نظامية وتحتل مدنا وتنفذ عمليات فردية ومجموعاتية في اصقاع الارض وباشکال مرعبة وشديدة البشاعة والوحشية التي لم نسمع بها من قبل اللهم الا في العصور الغابرة ،وقد اعادها النظام الخميني الی عالم اليوم بصفة الحرب المقدسة ،ابتداءا من اعتناقه مبدأ تصدير الثورة الاسلامية ( الخمينية ) واعلانه الحرب العدوانية علی العراق لثمان سنوات ارتکب فيها ابشع عمليا الانتقام المحرمة حتی دينيا حين ذبح الاسری جماعيا وقتل بعضهم بشقهم نصفين واحراقهم وتغييبهم ودفنهم احياء تماما کما تفعل داعش واخواتها فقد کان الدرس الايراني في التطرف الطائفي ،هو الدرس الارهابي الاول ،وليس تصدير الثورة واشعال الحروب المقدسة هو ما اکتفی به النظام الطائفي الخميني لبناء المدرسة الارهابية العالمية الني تلبست صفة الاسلام کما تلبسها هو،وانما ايضا ايديولوجيا وقوانين ودستور ولاية الفقيه الذي ناصب الاديان والطوائف والمذاهب والاقليات العرقية العداء والقمع واعاد الی الوجود عقوبات قطع الاطراف وفقء الاعين والرجم والحرق والتشهير ،والابادة الجماعية للمعارضة بعد تسمية المعارضين بالکفرة والمرتدين ، حين ارتکب باوامر من خميني مجزرة اعدام 30 الف سجين سياسي عام 1988، وهي ذات اساليب الارهاب الطائفي المضاد لداعش واخواتها وبوکو حرام واخواتها ،وهم يستخدمون ذات القاموس اللغوي في تسمية الاخر الذي يستخدمه النظام الايراني ،والملالي الحاکمون في ايران اليوم عملوا علی نشر الارهاب في المنطقة العربية علی شکل ميليشيات قاموا بتدريبها وتسليحها وتمويلها لتخوض حروبهم بالنيابة کما هو الحال في العراق وسوريا واليمن ولبنان وبلدان اخری ،وهم يستغلون قدراتهم المالية وينفقون مقدرات الشعب الايراني للانفاق علی هذه الميليشيات وتوسيع وزيادة عدها وعديدها .
قال مشرعون بالکونغرس الأميرکي إن إيران تستخدم الأموال المفرج عنها لدعم الإرهاب في اليمن وسوريا والعراق وکذلک تطوير ترسانتها من الأسلحة المتطورة وخاصة الصواريخ.
بالمقابل، استبعد الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأرکان المشترکة الأميرکية أن إيران استخدمت کافة الأموال المفرج عنها وفق الاتفاق النووي والتي بلغت حتی الآن 1,7 مليار دولار علی تقوية ترسانتها العسکرية، لکنه أقر بصحة التقارير حول دعم إيران للإرهاب في المنطقة من خلال الإنفاق علی حلفائها وميليشياتها في العراق وسوريا واليمن.
ووفقا لموقع “واشنطن فري بيکون”، کان دانفورد قد أرسل الأسبوع الماضي خطاباً غير سري إلی مشرعي الکونغرس الأميرکي قال فيه إن إيران تتحرک بسرعة فائقة لتعزيز قدراتها العسکرية وهذا ما يثير القلق بين الشرکاء الإقليميين والأطراف الأخری”.
وأجاب الجنرال دانفورد علی أسئلة 18 سناتورا بمن فيهم الجمهوري تيد کروز، حول مصير الأرصدة الإيرانية المفرج عنها وقال: ما زالت إيران تسعی للحصول علی المنظومات الصاروخية الحديثة وتحديث أجهزتها العسکرية المستخدمة، خاصة الطائرات والعوامات “.
وکان عدد من المسؤولين الإيرانيين أکدوا إنفاق بعضا من تلک الأموال التي أفرجت عنها الولايات المتحدة في مجالات عسکرية، هذا بينما يعتبر أعضاء الکونغرس تلک الأموال بمثابة “فدية” قدمتها إدارة أوباما لإيران إزاء الإفراج عن سجناء مزدوجي الجنسية ( أميرکيين – إيرانيين).
ويتجه الکونغرس الأميرکي نحو مشروع عقوبات إضافي ضد طهران يتضمن 3 حزم من العقوبات الجديدة علی الحرس الثوري وقيادات بالنظام الإيراني لاستمرارها في دعم الإرهاب في المنطقة والعالم ومواصلتها لانتهاکات حقوق الإنسان ضد شعبها، وبرنامجها الصاروخي المثير للجدل.
ويهدف مشروع العقوبات الجديد، إلی الحد من التدخلات العسکرية والعمليات الإرهابية للنظام الإيراني في دول المنطقة والعالم، وسيصنف الحرس الثوري باعتباره تهديدا لأمن الولايات المتحدة وحلفائها.







