حديث اليوم

تداعيات الضربة النووية علی رأس النظام الإيراني

 


کلما تتلقی ظاهرة ضربة من خارجها وکلما تصب تداعيات الضربة في داخلها مما يضفي إلی تصعيد کل ما تواجهه الظاهرة من ثغرة وانشقاق وتصدع.
وطبقا لهذا القانون فان فشل المفاوضات النووية وتمديد الاتفاق النووي المؤقت لمدة 7أشهر، من شأنهما أن يخلفا للنظام الإيراني تداعيات بارزة.
والسؤال المطروح هنا بأنه هل تجلت تداعيات الضربة التي تلقاها نظام ولاية الفقيه في داخله حتی الآن خاصة بعد مضي أکثر من أسبوع من وقوعها؟ الجواب هو، «نعم» قد تجلت ابتداءا في رأس النظام الإيراني ووصولا في کافة عناصر النظام حيث يواجهون التوتر والبلوی.
ولافت للنظر أن الخامنئي هو الذي کان قد بدأ تشديد هذا الصراع في رأس النظام الإيراني حينما تکلم عن «البصيرة» أثناء کلمته لعدد من عناصر ميليشيات الباسيج وعناصر حکومية حيث هاجم في الوقت نفسه «فاقدي البصيرة» وهذا عنوان مستعار لرفسنجاني وزمرته. وأکد الخامنئي قائلا:« الذين أصبحوا منهوکين في فتنة عام 2009، يسيرون حاليا علی أجواء رمادية حيث يساعدون الأعداء ويهاجمون الأصدقاء»
ويبدو أن الخامنئي کان يريد خلال هذه الجمل ومقابل النتيجة المتخاذلة للمفاوضات وتمديدها والإشادة الإجبارية بحکومة روحاني وفريق التفاوض، أن يهاجم رفسنجاني للاحتفاظ بموازين القوی بين عناصر زمرته وأن يُفهم المهمومين الذين يتمردون منه بين حين وآخر بأنهم يجب أن يلتزموا الصمت ويتحسبون منه.
لکن رفسنجاني وبصفته رجل محنک قد استجمع قواه من أجل التصدي لهذه الهجمات بينما أرسل بعض کبار حوزة «قم» إلی الساحة مثل «وحيد خراساني» من المراجع الحکومية والذي اعتبر خلال کلمته، رفسنجاني بمثابة الشخص الوحيد الذي يمکنه أن يفک العقدة النووية وأن ينقذ النظام الإيراني من عنق الزجاجة. ولافت للنظر أن غالبية الصحف التابعة لزمرة رفسنجاني قد عکست في 29تشرين الثاني/نوفمبر التصريحات التي أدلی بها «وحيد خراساني» بينما بدأت مقالاتها بعناوين تطرقت إلی شخصية «رفسنجاني».
 
وأشارت صحيفة «جمهوري» إلی لقاء عدد من رؤساء الجامعة الحرة مع المراجع الحکومية في مدينة «قم» وکتبت نقلا عن «وحيد خراساني» قائلة:«إن إسرائيل والسعودية قد منعتا التوصل إلی نتيجة مرجوة أثناء المفاوضات. وأعتقد أن الحل المجدي هو زيارة السيد هاشمي للسعودية. ويجب أن يتم الزيارة لأن السيد هاشمي هو الشخص الوحيد الذي يمکنه أن يقنع السعودية بما يصب في مصلحة العالم الإسلامي وإيران کليهما»
وجدير بالذکر أن معرکة کر وفر بين رفسنجاني والخامنئي باتت متواصلة بحيث أن الصراع حول مسک منصب رئيس مجلس الخبراء ومحاکمة نجل «رفسنجاني» يعتبران من ضمن هذه المعرکة المتواصلة.
ومن المثير جدا أن هذه الصراعات تتواصل في الوقت الذي تحذر فيه زمرتا النظام الإيراني بعضهم بعضا من أن خلق أجواء الخلاف والانشقاق يعتبر أجندة أمريکا وأعداء النظام من أجل إضعاف واهانة النظام الإيراني.
لکنه ولکون هذه الصراعات الداخلية تمخضت عن مأزق مستعص يواجهه النظام الإيراني فلذلک إن تحذيرات الصحف التابعة لکلتا الزمرتين للنظام الإيراني بشأن توحيد الصفوف لا يؤدي إلی تعليق الصراعات الدائرة في رأس النظام الإيراني وهرم السلطة لهذا النظام بل وإنه يتم تصعيد الصراعات التي قد اندلعت من أجل الحصول علی حصة الأسد للسلطة ونهب الأموال العامة وسوف تستمر الصراعات مادام نظام ولاية الفقيه يقع في الفخ النووي بحيث أنه لاحيلة له من رميه إلی مزبلة التأريخ.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.