خوف في طهران من لقاء رجوي ـ الجربا

صوت العراق
28/5/2014
بقلم: علاء کامل شبيب
لم يتمکن النظام الايراني ومنذ اللحظات الاولی التي أعقبت إجراء ذلک اللقاء الفريد من نوعه بين السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و بين السيد أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوی الثورة و المعارضة السورية، إذ و بعد تلک الهجمة السياسية ـ الاعلامية شديدة اللهجة و الاسلوب ضد اللقاء، فقد وصل الامر الی حد إطلاق إثارة عاصفة من الاشاعات و المزاعم الکاذبة بشأنه من جانب هذا النظام ناهيک عن تهديدات ضمنية أيضا ضد الحکومة الفرنسية من إبعاد الشرکات الفرنسية عن المشاريع الاقتصادية المستقبلية بعد رفع الحصار عن النظام.
آخر تلک الاشاعات التي أطلقها النظام الايراني عبر أبواقه و مصادره المختلفة، تجلی في أن الاخوان المسلمين السوريين هم من إقترحوا هذا اللقاء، مع الترکيز إعلاميا عبر شخصيات و وسائل إعلام غير إيرانية علی ان التحالف بين الائتلاف السوري و مجاهدي خلق هو من أجل إعادة إنتاج معارضة سورية إرهابية بعد فشل و إفتضاح تنظيمات النصرة و داعش و ربط ذلک بالجبهة الاسلامية أيضا، ومن الواضح جدا ان هذه الحملة المقصودة و التي تحمل في طياتها العديد من الاهداف و المخططات المتباينة، تؤکد علی أن لقاء باريس بين مريم رجوي و أحمد الجربا، قد أثار مايمکن إعتباره أکثر من مجرد خوف عادي من جانب طهران تجاه هذا اللقاء، ومن المؤمل و المتوقع خطوات أخری من جانب هذا النظام و حليفه في دمشق بنفس الاتجاه.
اللقاء هذا مع أهميته و القيمة الاعتبارية له، وعلی الرغم من أنه جاء متأخرا و کان من المفترض أن يتم قبل هذا التأريخ، لکنه مع ذلک لايزال يمتلک تأثيره و يلعب الدور المطلوب و المناط به، لأن الجهد القتالي الثوري السوري إذا ماأضيفت إليه الخبرة و التجربة و المشورة المتميزة لمنظمة مجاهدي خلق خصوصا و المقاومة الايرانية عموما و التي تمتد لأکثر من 30 عاما، فإن الذي لاشک فيه سوف تکون هناک إنعکاسات و أصداء باهرة لها ضد قوات النظام السوري و الفلول الخارجية المقاتلة الی جانبها و بأمر و توجيه و إشراف خاص من قبل النظام الايراني ذاته، وهنا يکمن سر غضب و سخط و رد الفعل العنيف للنظام الايراني و شروعه في الهجمة المضادة علی مختلف الاصعدة ضد ذلک اللقاء.
لقد أکدنا مرارا و تکرارا في کتاباتنا و أفکارنا و طروحاتنا المختلفة علی ضرورة التعاون و التنسيق العربي مع الجهد الايراني المعارض المتمثل بالمقاومة الايرانية و أهمية تفعيل دورها و عدم إبقائه هامشيا کما يريد النظام الايراني و يعمل من أجله دائما، واننا نعتقد بأن لقاء رجوي ـ الجربا يمکن إعتباره خطوة عملية علی الاتجاه الصحيح علی أمل أن تکون هناک خطوات أخری مرادفة لها کي يتم إفشال و تحطيم مخططات و احلام النظام الايراني المريضة.







