مقالات
خارطة طريق مريم رجوي للتعامل مع طهران

دنيا الرأي
9/5/2014
بقلم: نجاح الزهراوي
أدعو البرلمانيين وأصحاب الصناعات، رفض هذه الدعوات مثل کثيرين في اوربا، حيث ألغوا زياراتهم لايران ولم يقبلوا أن يعطوا ورقة بيضاء لمزيد من جرائم هذا النظام. هکذا طلبت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي من ممثلي مختلف الفئات السياسية الفرنسية في کلمتها التي ألقتها أمامهم في الجمعية الوطنية الفرنسية وهي تتحدث عن الکيفية و الاسلوب الامثلين و المناسبين للتعامل دوليا مع النظام الايراني.
السيدة رجوي، بررت دعوتها لعدم ذهاب البرلمانيين و أصحاب الصناعات لإيران، لأن(النظام الايراني في الوقت الذي يأخذ فيه انتهاک حقوق الانسان في ايران أبعادا أوسع وأشمل، يستغل بصورة سيئة زيارات الوفود البرلمانية والتجارية لکي يتذرع بها أمام الشعب الايراني والسجناء السياسيين بأن الغرب يقف بجانب النظام رغم أعمال القتل والاعدام والتعذيب التي يمارسها.)، وأنها عندما تطرح هذا المبرر الانساني فإنها تضع الفرنسيين و الاوربيين أمام مفترق قانوني و أخلاقي و إنساني، لأن ذهابهم الی طهران تعني بأنهم ضمنيا يشارکون النظام في عمليات قمع و إبادة و مصادرة حريات مختلف شرائح الشعب الايراني.
رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، طرحت أفکارها و رؤاها للتعامل بين المجتمع الدولي و النظام الايراني، فکانت طروحاتها أشبه ماتکون بخارطة طريق بهذا الخصوص بحيث تعطي زمام المبادرة للمجتمع الدولي و ليس للنظام الايراني خصوصا عندما أضافت لطلبها السابق تأکيدها(أن توسيع العلاقات الاقتصادية للمجتمع الدولي واستمرارها مع النظام الايراني يجب أن يشترط بوقف انتهاک حقوق الانسان ووقف الاعدام والتعذيب.)، وهي عندما تربط بين توسيع العلاقات الاقتصادية للمجتمع الدولي و إستمرارها مع النظام الذي هو بحاجة ماسة إليها بقضايا حقوق الانسان، فإنها تحقق هدفين مهمين و حساسين في آن واحد، فهي تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية و الاخلاقية عن التدهور المريع الحاصل علی صعيد حقوق الانسان من جهة، وتضع النظام الايراني في موقف حرج جدا و أمام الامر الواقع کاشفة کذب و زيف مزاعمه کلها بشأن حقوق الانسان، من جهة أخری.
وبخصوص المحادثات النووية التي يجريها المجتمع الدولي مع النظام الايراني، کررت السيدة رجوي مرة أخری مواقفها و رؤاها السابقة بهذا الصدد حيث انها و بعد أن قالت أن النظام الايراني قد وقع علی اتفاق جنيف حصرا بهدف التقليل عن العقوبات الدولية، ولکن هذا الاتفاق قد أجل برنامجه للحصول علی القنبلة النووية فقط، کون النظام تمکن من الاحتفاظ بمواقعه وحتی تمکن من تقوية قدراته للتخصيب، کما وبموازاة ذلک فانه يواصل برنامج صواريخه البالستية دون خشية. ولهذا فإنها إقترحت قبالة ذلک و کإجراء لابد منه لمعالجة حالة الخلل في الموقف الدولي(يجب أن يرضخ النظام لقبول البروتوکل الاضافي والتفتيش المفاجئ ويوقف برنامجه للتخصيب والصواريخ بالکامل وذلک ضمانا لعدم وصول النظام الی القنبلة النووية.)، ان إضافة هذه النقاط و الملاحظات القيمة و الموضوعية و بالغة الدقة الی بعضها، تشکل خارطة طريق مثالية للتعامل الدولي المناسب مع النظام الايراني بالصورة التي تقطع عليه الطريق من أي إستغلال او سوء إستفادة من الاتفاقات الدولية.







