رجوي تخطف الاضواء من الملالي

المستقبل العربي
11/5/2015
د. حسن طوالبه
من المؤکد ان ملالي ايران انزعجوا کثيرا من الکونغرس الامريکي الذي سمح للسيده مريم رجوي رئيسة ايران المنتخبة بان تدلي بحديث امام اعضاء الکونغرس حول الارهاب في العالم , وهم يعرفون انها ستوجه اصابع الاتهام الی الملالي کونهم هم من اسسوا للارهاب في المنطقة وفي العالم , وقد صدق حدسهم فقد فضحت رجوي الارهابيين في المنطقة وقد اعتبرت التطرف باسم الاسلام تهديدًا للسلام والاستقرار.
وقد سردت قصة الثورة المسروقة في ايران فقالت : عندما سرق خميني قيادة ثورة شعبية في إيران عام 1979 وأقام دکتاتورية دينية . ولمدة 36 عاما کنا نقاوم دکتاتورية دينية وناضلنا من أجل الديمقراطية في إيران. ولکن نظام خميني قرر ان يکون مصدرا للارهاب وللتطرف الديني في المنطقة والعالم اذ انه عزم علی التمدد في المنطقة لکي تدين بمعتقده الطائفي والهدف الاساسي هو اقامة امبراطورية علی دول الجوار , فهدف نظام الملالي هو اقامة دولة دينية تدين بمذهب واحد کما هو حال داعش اليوم . اما وسيلة الاثنين فهي العنف والتطرف في الاحکام باسم الدين الاسلامي والاسلام من تلک التصرفات براء , وکلاهما لا يعرفان حدودا بل يطمحان للتوسع واقامة الدولة العالمية .
وقالت رجوي : لقد نشرنا عام 1993 کتابًا يحمل عنوان ” التطرف الإسلامي، التهديد العالمي الجديد” حذرنا فيه من هذا التهديد الجديد و أکدنا بان بؤرته تقع في طهران العاصمة. وقلنا بان الملالي يريدون الحصول علی السلاح النووي من أجل تصدير الثورة وضمانا لبقائهم في السلطة. ومع الأسف لم يتخذ الغرب تقريبا اي إجراء يذکر للحؤول دون اتساع ظاهرة التطرف الإسلامي. وتؤکد تجربة العقود الثلاثة الماضية بان غياب سياسة حازمة حيال عراب التطرف الديني وبؤرته اي النظام الحاکم في طهران سيؤدی إلی مغبات هدامة.
کما ان غياب التصدي لتدخل النظام الإيراني في العراق بعد عام 2003 مکن هذا النظام من التوغل إلی العراق وحتلاله وزرع بذور التطرف الديني.
وعلی سياق متصل، فالجرائم التي ارتکبتها قوة القدس وبشار الأسد في سوريا وکذلک المجازر والاقصاءات التي مورست بحق السنة في العراق من قبل المالکي إلی جانب التزام الصمت من قبل الغرب، کلها عززت داعش. وان نظام الملالي ليس جزءًا من حل الأزمة الراهنة بل هو قلبها. اما الحل الحاسم لهذه المشکلة هو تغييرالنظام علی يد الشعب والمقاومة الإيرانية.ولا سيما انه نظام هش وفاقد للمناعة کما ان غالبة الايرانيين يطالبون بهذا التغيير . اما استعراض العضلات من قبل النظام هو عرض خاوي وناتج عن السياسة الضعيفة التي اعتمدها الغرب حيال النظام.
ان المقاومة الإيرانية وبسبب الدور المحوري لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية فيها تشکل قوة ديمقراطية مسلمة وتقدم نقيضا للتطرف الديني. نحن نؤمن بإيران ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة وإحترام حقوق الاقليات الإثنية والدينية ونؤمن بإيران غير نووية.
ومن اجل القضاء علی التطرف الديني سواء کان شيعيا اوسنيا، يتطلب تشکيل تحالف دولي واتخاذ الخطوات العملية التالية:
1. طرد قوة القدس وإنهاء نفوذ النظام الإيراني في العراق
2. الشراکة الکاملة للمکون السني في السلطة العراقية وتسليح العشائر السنية ومسکها الملف الامني المحلي
3. دعم ومساعدة المعارضة المعتدلة والشعب السوري لإسقاط دکتاتورية الأسد وإقامة الديمقراطية في هذا البلد
4. الإعتراف بتطلعات الشعب الإيراني لإسقاط النظام الإيراني وإنهاء اللا مبالاة حيال الانتهاک البربري لحقوق الإنسان في إيران
5. ضمان الحماية ومراعاة حقوق اعضاء المعارضة المنظمة لمجاهدي خلق الإيرانية سکان مخيم ليبرتي في العراق
6. دعم وتعزيز الإسلامي الحقيقي الديمقراطي والمتسامح لمواجهة القراءات المتطرفة عن هذه الدينية
7. قطع جميع الطرق علي النظام الإيراني من حصوله علی القنبلة الذرية
ان ما طرحته رجوي امر في غاية الاهمية ولکن من يسمع ويرعوي , وهل ستجد تلک الکلمات اذانا صاغية لدی البيت الابيض ؟ , ام ان السماح لها بمخاطبة الکونغرس مجرد تنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي ؟ . وفي الوقت نفسه کان الکونغرس يناقش مشروعا خاصا بدعم العراق , ولکن هذا الدعم يحتوي في ثناياه مشروعا تقسيميا للعراق علی اساس طائفي وقومي .
يدعي المشروع الامريکي ان المنحة المقررة للعراق مشروطة باشراک المکون السني في الحکم . والادارة الامريکية هي التي اقصت السنة من الحکم منذ اليوم الاول للاحتلال , وهي التي اتجهت الی المکون الاخر ومنحته کل السلطات الامنية والمالية علی حساب المکون الاول . واذا لم تنفذ حکومة العبادي ما تطلبه واشنطن فسوف تخصم من المنحة المالية التي تقترب من المليار دولار , وتمنحها الی المکونيين السني والکردي , لکي تدعم البشمرکه والحرس الوطني السني العراقي حسب التسمية الامريکية , وذلک بدعوی محاربة داعش , اي انها تريد ان يصفي اهل السنة بعضهم البعض . وهذا هو في صالح نظام الملالي الذي تمدد في العراق وصارت صور رموزه تملیء الشوارع.
في رؤيتي لمسار الادارة الامريکية فان المستقبل يحمل في ثناياه المزيد من سفک دماء العراقيين وبالذات من اهل السنة , کما يحمل الکثير من النوايا الشريرة ضد الاشرفيين في سجن ليبرتي . کما ان نظام الملالي الذي استشاط غيضا من تحرک منظمة مجاهدي خلق اعلاميا ودبلوماسيا سوف يلجأ الی الانتقام من المسالمين العزل من السلاح في ليبرتي, وعلائم الانتقام بادية منذ الان في سلوک قوة القدس والاطلاعات واعوانهم من اتباع المالکي والعبادي عبيد الملالي ينفذون اوامرهم بلا نقاش .
ولو کانت الادارة الامريکية صادقة في نواياها لعملت علی اسکان الاشرفيين في دول الغرب منذ سنوات , ولکنها لا تعبه لارواح المساکين في العالم اذا اقتضت مصالحها ذلک.







