أخبار إيرانمقالات
الملالي هم داعش بنسخته الحقيقية و الاصلية

الحوار المتمدن
18/10/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
مع إن الوصف الذي قدمه مايک بومبيو، مدير وکالة المخابرات الامريکية المرکزية بخصوص إن “إيران داعش آخر تحت حکم آية الله و حرسه الثوري الخاص”، مقبول نوعا ما و يتفق مع المنحی و المضمون الارهابي لنظام الملالي في إيران، لکنه مع ذلک لايمکن أن يجسد الحقيقة الکاملة لهذا النظام الذي هو داعش بنسخته الحقيقية و الاصلية دونما نقاش.
الافکار المتطرفة و الممارسات الارهابية التي غزت المنطقة و العالم، لم تهطل من السماء من تلقاء نفسها وانما جاءت مع مجئ نظام الملالي و ترسخ نظامهم القمعي الاستبدادي في إيران، وإن أذرعهم الارهابية في المنطقة وبشکل خاص حزب الله الارهابي الذي يعتبر رأس الرمح لهذا النظام، کانت ولازالت وسائل هذا النظام لنشر التطرف و الارهاب في المنطقة و تنفيذ مخططاته الاجرامية المعادية للإنسانية.
هذا النظام الذي ثبت للعالم کله بأنه ليس راع للإرهاب و التطرف الاسلامي وانما مصنعه و بؤرته الاساسية، وإن مسير 40 عاما لهذا النظام، والذي نجم عنه سجل حافل من العمليات الارهابية و کذلک نشر التطرف و ترسيخه من خلال الاحزاب و الميليشهات العميلة التابعة لهذا النظام، بل وإننا إذا ماقمنا بإتباع مسار إنتشار و توسع التطرف الديني و الارهاب، فإننا نری بأنها نمت و ترعرت بشکل تدريجي معه، بمعنی إن هناک علاقة جدلية بينهما لايمکن فصم عراها إلا بإسقاط هذا النظام و تغييره.
أهم مايجب أن نشير إليه بشأن وصف نظام الملالي بأوصاف مقربة من داعش إن أول من قام بهذا بالوصف، السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عندما أعلنت بأن”نظام الملالي عراب داعش و بؤرة تصدير التطرف الديني و الارهاب”، وقد کان هذا الوصف دقيقا و في مکانه تماما، ذلک إن نظام الملالي کان و لازال و سيبقی عرابا ليس لداعش فقط وانما لکل أجنحة و أقسام و شعب الارهاب المتفرع عن التطرف الديني في المنطقة، وقطعا فإن العالم کله صار علی إطلاع کامل بمدی العلاقة القوية التي ربطت و تربط بين نظام الملالي و بين التطرف الديني و الارهاب، إذ أن وجوده و ديمومته و إستمراريته يقوم علی تصدير التطرف الديني و الارهاب و علی قمع الشعب الايراني، وإن السلام و الامن و الاستقرار لايمکن أن يستتب و يتم المحافظة مع بقاء و إستمرار نظام الملالي الذي نجد له دورا و حضورا و تأثيرا في کل الاحداث و التطورات ذات الصلة بالتطرف الديني و الارهاب







