أخبار العالم

الجربا يلتقي هولاند وفابيوس في باريس

 


ايلاف
18/5/2014
 

بدأ أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض زيارة رسمية للعاصمة الفرنسية باريس، تستمر أيامًا عدة، يلتقي خلالها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ووزير الخارجية لوران فابيوس، وسيکون من نتائجها رفع مستوی تمثيل الائتلاف في باريس، وتعزيز الدعم الفرنسي المتواصل للمعارضة السورية، کما قال لـ”إيلاف” عضو بارز في الائتلاف.


تأتي الزيارة في أعقاب مشارکة رئيس الائتلاف في مؤتمر “أصدقاء سوريا”، الذي استضافته لندن الخميس الماضي، وإثر زيارة إلی واشنطن توّجت بلقاء الرئيس الأميرکي باراک أوباما في يومها الأخير.


لتسليح فرنسي
ويعتزم رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا، الذي طلب بإلحاح من الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي تزويد مقاتلي المعارضة السورية بمضادات للطيران، التأکيد مجددًا علی هذا المطلب لدی لقائه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في باريس مساء الثلاثاء.
وقال الجربا في مقابلة نشرتها صحيفة “لوجورنال دو ديمانش” الصادرة الأحد “نطلب کل أنواع الأسلحة، کمًّا ونوعًا. بدءًا من الأسلحة المضادة للدبابات – وقد تلقينا بعضًا منها، ولکن ليس بما فيه الکفاية – وصولًا إلی صواريخ أرض – جو، التي لا غنی لنا عنها لتحييد سلاح الجو السوري الذي يقصفنا کل يوم، بما في ذلک بأسلحة کيميائية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل المحظورة”.
وکان الجربا التقی هذا الأسبوع في واشنطن الرئيس الأميرکي باراک أوباما، وطلب من واشنطن تزويد المقاتلين التابعين للائتلاف بأسلحة “فعالة”، علمًا أن الغرب يمد هذه المعارضة حتی اليوم بأسلحة غير فتاکة.
ولفت الجربا إلی أن مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة لا يقاتلون نظام الرئيس بشار الأسد فحسب، بل قوی عديدة مناوئة لهم، فمن جهة هم يقاتلون، إضافة إلی قوات نظام الأسد، الميليشيات المتنوعة المتحالفة کحزب الله اللبناني، ومن جهة ثانية يقاتلون الجماعات الإسلامية المتشددة.


توقعات بانتزاع اعتراف
وقال بدر جاموس الأمين العام للائتلاف في تصريح لـ”إيلاف” إنه “سيشارک في معهد العلاقات الدولية في إيطاليا في ندوة حول  أبعاد الأزمة السورية وأبعادها”.
وأضاف “ستتيح هذه الندوة فرصة لتسليط الضوء علی عدد من الموضوعات المعقدة المرتبطة بالبعد السياسي للأزمة السورية القائمة، وتقويم تداعياتها المحلية والإقليمية والدولية”. کما سيقدم توصيفًا عن مؤسسات المعارضة السورية، ثم سينضم إلی الجربا في باريس للقاء هولاند الثلاثاء”.
وتوقع جاموس أن تقوم باريس بمنح الائتلاف السوري “صفة البعثة الدبلوماسية علی غرار قرار أميرکي وبريطاني في هذا الشأن”.
وقال “إن النقاش مع هولاند سيتضمن کل أشکال الدعم، بما فيها العسکرية، للمعارضة السورية”.


مشروع قرار فرنسي
تکتسب الزيارة أهمية لأنها تتزامن مع دعوة فرنسا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلی “المشارکة في مشروع قرار يحيل الجرائم في سوريا إلی المحکمة الجنائية الدولية”. وقالت مصادر دبلوماسية “علی مشروع القرار الفرنسي أن يحظی بموافقة 10 أصوات کي يستطيع أن يمر، وذلک في حال لم تستخدم روسيا والصين حق الفيتو”.
وأکد دبلوماسيون أن “قرار مجلس الأمن مدعومًا برعاية مشترکة من عشرات الدول الأعضاء يحمل وزنًا أکبر من تصويت 13 صوتًا مقابل اثنين، حتی عندما يکونان يمتلکان حق النقض (فيتو)، فضلًا عن أن روسيا والصين ستکونان معزولتين”. وکانت جلسة مغلقة لمجلس الأمن عقدت في الشهر الماضي لمناقشة مشروع قرار فرنسي بشأن “انتهاکات النظام” وتحويلها إلی الجنائية الدولية.


… وسويسرا تدعم
وتواصلت فرنسا بالدول الـ58 التي شارکت في التوقيع علی رسالة سويسرا إلی رئيس المجلس، تطلب فيها إحالة الجرائم التي ترتکب في سوريا إلی المحکمة الجنائية الدولية، مؤکدين أن “سويسرا تعتزم إرسال رسائل مماثلة إلی جميع أعضاء الأمم المتحدة للمشارکة في تقديم المشروع الفرنسي”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إن بلاده تعمل علی وضع خطة لمحاسبة مسؤولين في النظام السوري أمام المحکمة الجنائية الدولية بتهمة ارتکاب جرائم حرب.
فيما قال منذر ماخوس سفير الائتلاف في باريس في وقت سابق إن فرنسا اقترحت علی مجلس الأمن في الأمم المتحدة، أن تُحال جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتکبة في سوريا إلی المحکمة الجنائية الدولية. لقد استنکرت سابقًا منظمات عدة في الأمم المتحدة انتهاکات حقوق الإنسان المرتکبة من قبل النظام السوري. فقد أشارت لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا في تقرير لها لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في حزيران/يونيو 2013 إلی أن “جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أصبحت واقعًا يوميًا في سوريا”.


زر الذهاب إلى الأعلى