فرحة المالکي التي لم تدم

صوت العراق
18/10/2013
بقلم: علاء کامل شبيب
متابعة الاوساط السياسية و الاعلامية في بلدان العالم للتصريحات الاخيرة التي صدرت عن طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية علی أثر زيارته الهامة لبروکسل، إشارة علی ان الهاشمي لايزال يشکل جزءا مهما من حل المشکلة العراقية و ليس جزءا من المشکلة کما حاول و يحاول رئيس الوزراء نوري المالکي تصوير ذلک.
التصريحات التي تحدی طارق الهاشمي نوري المالکي بها و طالب جهارا بضمانات اوربية لکي يعود للعراق و يواجه التهم المفبرکة اساسا ضده، کانت رسالة ذات مغزی بعث بها من عاصمة الاتحاد الاوربي الی من يعنيه الامر، خصوصا وانه قام بتطعيم مطالبته تلک بحقائق مروعة عن الاوضاع في العراق خصوصا علی أصعدة الامن و حقوق الانسان و المشهد السياسي، والذي لايوجد من شک فيه أن هذه التصريحات قد لاقت تجاوبا من الممکن جدا انها ستفاجئ المالکي و تربکه حيث ان الخصم الذي إعتبروا بأنه قد صار في حکم النسيان قد عاد أقوی من السابق وهو يوجه إنتقاداته للسياسات الفاشلة للمالکي من اوربا نفسها.
إستقبال طارق الهاشمي بصورة رسمية في بروکسل من قبل نائب رئيس البرلمان الاوربي، أعطت مايکفي من الانطباع و القناعة لأکثر من طرف و جهة معنية بالامر، أن هذا الرجل باق کسابق عهده و هو مصمم أکثر من السابق علی المضي قدما للنهاية خصوصا من زاوية مواجهته لنفوذ النظام الايراني الذي بات يشکل عبئا علی العراق و ينعکس سلبا علی أوضاعه علی الاصعدة الداخلية و العربية و الدولية.
نوري المالکي الذي إعتقد بأن فرحته ستدوم، جاءت هذه الزيارة غير المتوقعة لتنغص عليه فرحته و تثبت له انها کسراب بقيعة لايمکن الاعتمادعليها، وانه وعلی الرغم من المحاولات و الجهود التي بذلها بالاعتماد علی الدعم غير المحدود للنظام الايراني، فإنه وجد نفسه في طريقه للعودة الی المربع الاول وان طارق الهاشمي ليس لم يستسلم وانما مصمم علی خوض المواجهة الضروس هذه حتی النهاية وهو”أي الهاشمي”، يحاول أن يؤسس لتيار دولي ـ إقليمي ضاغط علی المالکي من أجل دفعه للإذعان لمنطق الحق و الواقع و الکف عن التشبث بالفردية و السعي لترسيخ الدکتاتورية من جديد تحت مبررات و مزاعم أقل مايقال عنها انها واهية.







