أخبار إيرانمقالات

من أجل وضع الامور في نصابها

 

 

 

الحوار المتمدن
26/2/2017
 
بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

 لم يکن قرار إدراج منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة قبل أکثر من 15 عاما، ضمن قائمة المنظمات الارهابية قرارا مخطئا و باطلا فقط، وانما کان أيضا قرارا مثيرا للسخرية و الاستهزاء، إذ انه و عوضا عن إدراجه نظاما يعرف العالم کله أنه مصدر تصميم و صنع و تصدير الارهاب، أدرج ضحية النظام ضمن القائمة السوداء.

هذا القرار الهزيل الذي کان يفتقر الی البعد القضائي و يعتمد علی أسس و مقومات واهية بنيت و طبخت جميعها في دهاليز و أقبية النظام الايراني و لقنت من قبل لوبي النظام في واشنطن او عملاء مأجورين له علی مسؤولي وزارة الخارجية المکلفين بإعداد التقرير.
لأن کل ما قد بني علی الباطل، هو باطل، فإن هذا التقرير الکاذب و المزيف للحقيقة، ومنذ لحظة إصداره قبل أکثر من 15 عاما و لحد اليوم، لم يکن بإمکانه أن يقدم للولايات المتحدة الامريکية من شروی نقير، کما لم يتمکن من إستمالة او کسب النظام المتطرف و لم يدفعه للتعاون و التجاوب مع المجتمع الدولي، بل وان هذا النظام قد زاد تعنتا و غطرسة و غرورا في تعامله و تعاطيه مع المجتمع الدولي، والحقيقة أن الملالي قد إستطاعوا خداع الامريکيين و إستغفلوهم حققوا الکثير من أهدافهم في ظل هذا القانون الهزيل و المثير للقرف.

أکثر من خمسة عشر عاما مضت علی إصدار ذلک التقرير الفاشل و المزيف، وعلی الرغم من أن الکثيرين من الساسة و المشرعين الامريکيين أدرکوا غباوة ذلک التقرير و عدم جدواه بالنسبة لأمريکا، وعلی الرغم من کل الذي قيل و يقال عن النظام الديني المتطرف و ما إرتکبه و يرتکبه من جرائم و فظائع بحق سکان أشرف الذي هم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق أيام کانوا يتواجدون في العراق، ومع إن المحاکم الاوربية و الامريکية قد إنتصرت للدعاوي القضائية التي رفعتها منظمة مجاهدي خلق ضد إدراجها في هذه القائمة، ومع إن الاصوات بدأت تتعالی من نقاط مختلفة من العالم تؤکد بأن نظام الملالي هو الراعي الاول للتطرف الاسلامي و الارهاب في العالم، لکن لحد الان وللأسف البالغ لم يتم إتخاذ خطوات عملية بإتجاه إدراج هذا النظام ضمن قائمة الارهاب الدولية، حيث المکان الذي يليق به قلبا و قالبا، وقطعا فإن هکذا مسعی من شأنه أن يبعث الامل و الثقة و التفاؤل مجددا بتصحيح ذلک الخطأ السياسي و الخطيئة القضائية الامريکية ـ الاوربية ضد منظمة مجاهدي خلق التي اساسا ضحية قمع و إرهاب النظام و کانت تناضل و تقاوم ضده لأن مصدر صياغة و صنع و تصدير الارهاب في العالم هو في طهران تحت إشراف نظام الملالي.

ان الظلم الکبير الذي ألحقته الولايات المتحدة الامريکية بالشعب الايراني و مقاومته الوطنية عبر قرارها الخاطئ بإدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة المنظمات الارهابية قبل أکثر من 15 عاما، لايکفي إصلاحه بإخراج المنظمة من القائمة فقط وانما يجب أن يقترن ذلک بالعمل الجدي من أجل وضع النظام الايراني ذاته في قائمة الارهاب الدولية، خصوصا بعدما تأکد للعالم جميعا و بالادلة و الاثباتات الدامغة بأن نظام الملالي هو بؤرة و مصدر و مرکز التطرف الاسلامي و الارهاب في العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.