أخبار إيرانمقالات

يجب الاستمرار بالضغط علی الملالي

موقع Z-dz.com
4/07/2012



محمد حسين المياحي 


 
بدء تطبيق العقوبات النفطية علی النظام الايراني من جانب الاتحاد الاوربي، خطوة أکثر من مهمة و تمثل إنعطافة في مسار تعامل و تعاطي دول الاتحاد الاوربي مع النظام الايراني بإتجاه ممارسة سياسة تتسم بالمزيد من الحزم و الصرامة.


العقوبات النفطية الاخيرة جاءت بعد کل ذلک الکم الهائل من جلسات المحادثات”البيزنطية” و”الماراثونية” التي لم تقد الی أية نتيجة مفيدة للمجتمع الدولي في حين أنها ساهمت في تقوية موقف النظام ودفعته عاما بعد آخر الی ممارسة سياسة الابتزاز ضد المجتمع الدولي، والانکی من ذلک، أن المجتمع الدولي وفي الوقت الذي کان يجري فيه محادثات”غير مجدية بالمرة” مع النظام بشأن برنامجه النووي، فإنه”أي المجتمع الدولي”، وخلال الاعوام المنصرمة بشکل خاص، کان يمارس سياسة متشددة ضد المعارضة الايرانية وعلی رأسها منظمة مجاهدي خلق التي مثلت و تمثل رأس الحربة في مواجهة و مقارعة النظام منذ تأسيسه المشؤوم قبل ثلاثة عقود، وهذا ماکان في خدمة و صالح النظام علی الدوام في حين کان يمثل ضربة و إنتکاسة للشعب الايراني والوقوف بوجه تطلعاته من أجل الحرية والديمقراطية ومقاومة الدکتاتورية و الفاشية الدينية و إسقاطها، وکما نعلم جميعا فإن هذه السياسة الفاشلة لم تخدم السلام والامن العالميين ولم تقدم في نفس الوقت من شئ لصالح المجتمع الدولي سوی الضياع في أروقة و ممرات المفاوضات غير المثمرة مع نظام صار متمرسا في خداع مفاوضيه وإستغلال عامل الزمن لصالحه.
النهج الدولي الجديد مالم يتم إغناءه وإضافة عناصر ومقومات جديدة إليه، فإنه قد لايأتي بالثمار المرجوة ضمن سقف زمني محدد، ذلک أن فرض العقوبات النفطية من قبل الاتحاد الاوربي لوحده”مع أهميته وتأثيره”، لکنه رغم ذلک قد لايؤدي الغرض المطلوب منه، وان الرؤية التي طرحتها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية بمناسبة تطبيق العقوبات الدولية ضد نظام الملالي، حيث أشارت الی ان الجزء الأساسي من الاقتصاد الإيراني وخاصة قطاعي الاستيراد والتصدير تشرف عليهما قوات الحرس مؤکدة ان فرض العقوبات الشاملة ليست ضرورية بسبب مشاريع النظام النووية بل للانتهاک الهمجي لحقوق الإنسان وتصدير الإرهاب أکثر من اي وقت مضی وإضافة إلی النفط يجب ان تشمل المجالات المصرفية والتجارية والتقنية للنظام، واضافت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية, ان الحصول علی القنبلة النووية يعد جزءا من ستراتيجية الدکتاتورية الدينية من أجل البقاء وسوف لن تتخلی عنها ولهذا السبب بقت المفاوضات مع هذا النظام دون جدوی رغم جميع التنازلات وحالات المرونة التي ابدتها دول 5+ 1، ولذلک وعلی الرغم من ان تطبيق العقوبات يعد جانبا ضروريا وملحا لإيقاف المشروع التسليحي للنظام فان الحل الأخير والحاسم لتخليص المجتمع الدولي من حيازة نظام الملالي القنبلة النووية هو نهج تغيير هذا النظام بيد الشعب والمقاومة الإيرانية وإقامة الديمقراطية في إيران، ومن هذه المنطلقات الدقيقة وبالغة الاهمية، يمکن تحديد مستقبل الامن والاستقرار في المنطقة حيث أن ماحددته رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية کفيل بتخليص المنطقة والعالم من شر هذا النظام الاستبدادي، ولهذا يجب أن يستمر الضغط علی النظام بدون إنقطاع حتی الوصول الی النتيجة المطلوبة.
».

زر الذهاب إلى الأعلى