أخبار إيران

إيران: خيبة عمل تواجهها کلتا العصابتين للنظام إزاء زيارة روحاني لنيويورک

 




في العام الماضي وقبل زيارة الملا روحاني لنيويورک وأثناء زيارته وحتی قبلها وبعدها، کانت وسائل الإعلام التابعة لعصابة رفسنجاني- روحاني والأوساط السياسية الموالية لسياسة المساومة العالمية ووسائل الإعلام التابعة لها قد دقت علی طبول تلک الزيارة کأنه تنوي حکومة «الثقة والأمل والاعتدال» للملا حسن روحاني أن تفعل المستحيل وتشيع «الأمل والثقة» في العالم ولا تترک العالم وتجعله يفتقد فضلها.
ودقت وسائل الإعلام التابعة لعصابة رفسنجاني- روحاني ووسائل الإعلام التابعة لأصحاب المساومة والاسترضاء علی طبول تلک الزيارة حسب المستطاع واطلاق دعايات فارغة.
والآن وبعد مرور عام، حيث ينوي الملا روحاني زيارة نيويورک مرة أخری فتحولت الظروف إلی درجة ليس أصحاب التسوية والمسايرة مع النظام ووسائل الإعلام التابعة لهم يعلقون آمالهم علی هذه الزيارة فحسب وإنما تنظر وسائل الإعلام والخبراء التابعة لعصابة رفسنجاني- روحاني کذلک إلی هذه الزيارة بنظرة اليأس والتردد وتکتب أن هناک ظلال ثقيلة خيمت نفسها علی المفاوضات النووية اللاحقة للنظام في نيويورک.
وکتبت صحيفة اعتماد التابعة لعصابة رفسنجاني 18أيلول/ سبتمبر 2014 تقول: «عندما تم تمديد المفاوضات لـ4أشهر برزت هناک علامات لليأس وخيبة الأمل تقضي بعدم التأکد من انتهاء المفاوضات علی موعدها المقرر مما أضيف إلی الأحاسيس السابقة».
کما تشير صحيفة اعتماد إلی الشکوک من قبل الطرفين بشأن تمرير المفاوضات والوصول إلی الاتفاق وتعتبرها  ذات صلة بالتطورات الإقليمية والعالمية وکتبت تقول: «من المحتمل أن يعود السبب لهکذا شکوک إلی التطورات الإقليمية والعالمية».
وما يستنبطه کنيتجة «علي خرم» الدبلوماسي السابق في النظام وکاتب هذا المقال في صحيفة اعتماد هو أن هذه التطورات الإقليمية والعالمية «أدت إلی إعادة النظر من قبل الغرب في تعاونه مع إيران بشأن الملف النووي».
ومن وجهة نظر الکاتب فإن کلا من الائتلاف الدولي ضد مجموعة داعش الإرهابية تحت قيادة أمريکا وعدم السماح للنظام بالانضمام إلی هذا الائتلاف والمؤتمرات المرتبطة به يشکلان عنصرا هاما في إعادة النظر بالنسبة للغرب في تعاونه مع النظام بشأن الملف النووي: «لم تقدم دعوة لإيران للمشارکة في اجتماع باريس کما اتخذت کل من إيران وأمريکا مواقف ضد البعض وضد التعاون مع البعض. فإن هذا الوضع من شأنه أن يترک تأثيرات غير متوقعة علی تقدم الملف النووي».
وإذ يشرح وبالتفاصيل خبير آخر من عصابة روحاني- رفسنجاني عن حالات الرضوخ لعصابة روحاني- رفسنجاني وما قام به الملا روحاني من مغازلات أثناء زيارته لنيويورک العام الماضي، يذکر بالنافذة التي فتحت أمام النظام العالم الماضي وغلق البوابات في الظروف الراهنة حيث يکتب وهو يتحسر:«أما الآن مضی عام؛ ولقد فتحت نافذة، إلا أن البوابات مغلقة بعد».
ومما يقدم هذا المدير في عصابة رفسنجاني- روحاني من وصايا للملا روحاني هو: «إن جلب معه 10خبراء بدلا من 300من الزملاء والمواطنين، فيکون واجبه حل قضية العقوبات واستخدام ذلک المفتاح الذي جمع له الأصوات؛ وإلا، فإن الزيارة ستکون زيارة بلا نتيجة وتذکرنا بتلک ما يسمی بالزيارات بحيث أن عدم القيام بها أفضل من القيام بها».
کما تتکهن وبالصراحة هذه الصحيفة التابعة لعصابة رفسنجاني- روحاني في مقال آخر قائلة: «لا توقع هناک إزاء الزيارة الثانية لروحاني لنيويورک لانهيار بعض الجدران وتغيير وتحويل بعض العلاقات. وأمام روحاني 6أيام هامة في نيويورک حيث ليس من المفترض أن يحدث خلالها حادث کبير».
وتعود هذه التکهنات والاستنتاجات إلی المدراء ووسائل الإعلام التابعة لعصابة رفسنجاني- روحاني ممن ينتبهون مصالح النظام أولا، کما کان ومازال ولاؤهم لسياسة «الاعتدال والأمل» للملا روحاني کاملا ودون نقص ثانيا.
فلذلک عندما يسلطون الضوء وبهذه الصورة علی فشل سياسات الملا حسن روحاني فيمکن قراءة اليأس وخيبة الأمن لکلتا العصابتين في النظام تجاه انتهاء المفاوضات النووية و«إخفاق» زيارة روحاني لنيويورک. وترتب هذا الأمر علی يأس النظام تجاه أطراف المفاوضة خاصة الإدارة الأمريکية التي باتت الآن مسألتها الرئيسية مکافحة مجموعة داعش الإرهابية حيث تحولت المسألة النووية للنظام مسألة ثانوية بالنسبة لها.
ومن هذا المنطلق يقول ذلک الخبير في النظام (علي خرم): أثارت «التطورات الإقليمية والعالمية» ترديدات وشکوک بين الطرفين. کما يتکهن مدير آخر وهو تابع لعصابة رفسنجاني- روحاني أيضا «لا توقع هناک إزاء الزيارة الثانية لروحاني لنيويورک لانهيار بعض الجدران وتغيير وتحويل بعض العلاقات».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.