سراب و وهم المحادثات

دنيا الوطن
18/1/2015
بقلم: أمل علاوي
في الوقت الذي ينتظر فيه المجتمع الدولي موقفا مسؤولا من جانب النظام الايراني يتجلی في إنصياعه للمطالب الدولية، ولاسيما وان جولة جديدة من المفاوضات للمهلة الزمنية الجديدة قد يتم الاعداد لها، في هذا الخضم أعلن رئيس مجلس الشوری الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني أن “عددا من نواب مجلس الشوری (البرلمان) يعملون علی مشروع قرار يقضي برفع مستوی التخصيب لأي درجة إذا ما استمرت العقوبات الدولية ضد طهران”.
لاريجاني الذي أکد خلال کلمة له أمام المؤتمر التاسع لمدرسي الحوزات الدينية في البلاد عقد في مدينة قم، أن “المفاوضات تمر بمرحلة حساسة ومصيرية “، وهو مايدل بوضوح انه ليس هنالک من نية للإنصياع للمطالب الدولية وان النظام الايراني يسعی من أجل إنتزاع المزيد من التنازلات من الدول الکبری وليس العکس خصوصا وان الاوضاع الملتهبة في المنطقة کما يبدو باتت تناسب طهران کثيرا و تهيأ له أجواءا ملائمة کي يصعد من تعنته و رفضه أمام المطالب الدولية.
طوال أکثر من عقد من المفاوضات المستمرة بين الدول الکبری و النظام الايراني من أجل التوصل الی إتفاق سلمي وإيجاد حل مناسب للمشروع النووي المثير للشبهات، فإنه ليس لم يتم إحراز أي تقدم يذکر وانما الذي يجب أن نضعه نصب أعيننا أيضا بأن المشروع النووي قد احرز تقدما و ان النظام يصر علی الدفاع عن هذا التقدم و يعتبره أمرا واقعا لابد من الاعتراف به، ولايبدو أن الدول الکبری و من خلفها المجتمع الدولي قد إستفادت شيئا من هذه المفاوضات سوی الانتظار غير المجدي.
التحذير الذي أطلقته الزعيمة الايرانية البارزة مريم رجوي بشأن المفاوضات مع النظام الايراني و الذي قالت فيه:” نحن نحذر مرة أخری بان اي اتفاق يجب أن يشمل تنفيذا غيرمشروط لقرارات مجلس الأمن الدولي، وايقافا کاملا لعملية التخضيب والزيارات المفاجئة لجميع المواقع المشتبه بها ومن غير ذلک فان الطريق سيبقی مفتوحا لهذا النظام للحصول علی القنبلة النووية.”، والذي يعبر عن قراءة و فهم عميق و رؤية دقيقة للملف النووي الايراني، يثبت علی الدوام صدقه و صوابه، ويؤکد بأن الدول الکبری تجري خلف سراب و وهم التوصل الی إتفاق ينهي طموحات النظام النووية وهو المستحيل بعينه لأن النظام لن يتخلی أبدا عن هذا المشروع.







