مقالات

الخطوة الاهم

 


 
دنيا الرأي
9/3/2014



بقلم: علي ساجت الفتلاوي



يوما بعد يوم يزداد عدد الدول التي تنظر بعين الريبة و الشک الی حزب الله اللبناني و الاحزاب المشابهة لها الدائرة في فلک النظام الايراني، وان بعضا من الدول قد قامت بحسم شکها و ريبتها باليقين عندما قامت بإدراج حزب الله ضمن قائمة المنظمات الارهابية کما فعلت البحرين و السعودية و کما فعلت دول الاتحاد الاوربي بإدراج الجناح العسکري للحزب ضمن تلک القائمة، وهناک دول أخری ينتظر أن تبادر الی إتخاذ نفس هذه الخطوة، وفي کل الاحوال لانجد مناصا من الاشادة بهذه الخطوة و ضرورتها لکن، يجب أيضا الانتباه الی أن هناک خطوة أهم يجب إتخاذها وإلا فإن هذا الاجراء يبقی غير مستوف لکل جوانبه و أبعاده المطلوبة.
العالم کله يعلم علم اليقين بأن النظام الايراني هو الحاضن و الداعم و الممول و الموجه لهذا الحزب و الاحزاب الاخری المشابهة له، وان مافعله و يفعله هذا الحزب انما کان بأمر و توجيه من هذا النظام، لکن الغريب و المثير في الامر، أن دول المنطقة و العالم رغم علمها بهذه الحقيقة لکنها مع ذلک سکتت فترة طويلة علی هذه الحقيقة و الاغرب من ذلک أن هذه الدول قد نأت بنفسها أيضا و إرضائا لهذا النظام عن المعارضة الفعالة القائمة لهذا النظام و المتجسدة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، واننا نعتقد بأن النظام الايراني لايزال هو الرابح في المعادلة القائمة لأن إدراج حزب الله اللبناني و غيره من الدائرين في فلک النظام الايراني رغم أهميته لکنه لايفي بالغرض المطلوب طالما بقي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية علی الحالة التي خطط لها و إبتغاها النظام الايراني.
الخطوة السعودية التي تأتي علی أعقاب تورط هذا الحزب في سوريا و دول أخری و کونه يقوم بتنفيذ السياسات المشبوهة للنظام الايراني في المنطقة و يهدف دائما الی إبقاء زمام المبادرة و المناورة بيد النظام الايراني من أجل أن يحقق أهدافه و أجندته في المنطقة و العالم، لکن ومن أجل تفعيل هذه الخطوة و جعلها أکثر فعالية و اقوی تأثيرا، من الضروري جدا أن يتم إلحاقها بالخطوة الاهم وهي الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کمعارضة إيرانية رئيسية و تمثل آمال و طموحات و تطلعات الشعب الايراني، إذ ان النظام الايراني کما بادر الی تأسيس(حزب الله اللبناني)او(السعودي)او(البحريني) و غيره، کأدوات تخريبية مشبوهة له تعبث في امن و استقرار بلدان المنطقة، لکن، إعتراف هذه البلدان بالمقاومة الايرانية ليست بالضرورة خطوة من أجل العبث بأمن و استقرار الشعب الايراني وانما خدمة مستقبله و إنقاذه من الحکم الاستبدادي الذي يسلبه حقوقه و حرياته الاساسية، وان خطوة الاعتراف بالمقاومة الايرانية هي الخطوة الاهم بعد خطوة سحب البساط من تحت أقدام الاحزاب التابعة له في المنطقة.


 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى