أخبار إيران

100 مليار دولار بيد خامنئي

15/12/2017

 


أثارت موافقة الکونغرس الأميرکي علی قانون الشفافية بشأن أصول القيادات الإيرانية، الاهتمام بثروة الشخصيات الرئيسية في البلاد، وعلی رأسهم الشخصية الأهم، التي تتحکم بکل الخيوط، الولي الفقيه ، علي خامنئي.
ويکفل نظام الحکم في إيران صلاحيات مطلقة للولي الفقيه، تجعل له السلطة العليا واليد الطولی في السيطرة علی الحياة السياسية والدينية في البلاد، في مقابل أدوار محدودة للرئيس والحکومة وباقي المسؤولين، لکن يبدو أن خامنئي يتمتع بما هو أکثر من ذلک بکثير.
ففي إيران لا يسيطر الولي الفقيه الحالي علی السياسة والدين في البلاد فقط، بل إن يمتلک أيضا مفاتيح الاقتصاد بعدد من الأنشطة والمؤسسات، التي تضع بين يديه عشرات المليارات من الدولارات، مما يوفر له العمل باستقلال عن ميزانية الدولة، في بلد يعاني بسبب عقوبات اقتصادية قادت إليها سياسات طهران وأنشطتها المريبة والمهددة للأمن إقليميا ودوليا.
وسلط تحقيق سابق أجرته وکالة “رويترز”، الضوء علی أنشطة متشعبة لمؤسسة عملاقة يسيطر عليها المرشد الأعلی، تعرف باسم “هيئة تنفيذ أوامر الإمام” أو اختصارا “ستاد”، وهي هيئة لمصادرة العقارات والأراضي دون وجه حق، تضع تحت تصرفه الشخصي ما يقترب من 100 مليار دولار بين ثروة في حسابات سرية وأصول، غير خاضعة للرقابة تقريبا.
وأنشئت “ستاد” عام 1989 قبيل وفاة روح الله الخميني، وفي عهد خامنئي استولت الهيئة علی آلاف العقارات والأفدنة، التي تخص مواطنين إيرانيين من أقليات دينية تنکيلا بهم، أو من يعيشون في الخارج بحجة أنها “مهجورة”، من خلال ادعاءات کاذبة في معظم الأحيان.
وتحت سيطرة خامنئي، تلجأ الهيئة إلی بيع العقارات المستولی عليها في مزادات علنية والاحتفاظ بقيمتها في حسابات سرية، أو تساوم أصحابها من أجل ابتزازهم والحصول منهم علی أکبر قدر ممکن من الأموال، وأحيانا ما تحتفظ بملکيتها للعقارات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت “ستاد” إلی إمبراطورية اقتصادية عملاقة يسيطر عليها شخص واحد هو خامنئي، وبلغت قيمة أصولها علی الأقل 95 مليار دولار، وفقا لحسابات أجرتها “رويترز”.
وللمفارقة، فإن خامنئي أشار أکثر من مرة إلی أن مصادرة العقارات کانت سببا في الثورة، التي اندلعت في إيران عام 1979، وأطاحت حکم الشاه.
ومن أجل إخفاء تضخم حساباتها، تستثمر “ستاد” في کل القطاعات الکبری تقريبا في إيران، بما في ذلک مجالات المال والنفط والاتصالات، فضلا عن أنشطة خيرية مزعومة لا أدلة واضحة علی حجمها.
وتحظی “ستاد” بدعم من السلطة القضائية في إيران، إما بإصدار أحکام تخدم أهداف المؤسسة في الاستيلاء العقارات، ورغم صدور أحکام قضائية أحيانا بأحقية ملاک العقارات في استعادتها من بين أنياب المرشد، فإن هذه الأحکام تکون في النهاية حبرا علی ورق.
ونفذت في إيران حملة ممنهجة لإضافة الصبغة الشرعية والقانونية علی الاستيلاء علی العقارات والأراضي، التي بنيت عليها ثروة “ستاد” الطائلة، تحت إشراف خامنئي نفسه.
فالهيئة العملاقة محصنة بحکم القانون من التدقيق والمراقبة المالية “ما لم يطلب المرشد الأعلی ذلک”، وبذلک تعود مفاتيح الرقابة، إن حدثت، إلی يد “ستاد” التي يسيطر عليها المرشد أصلا.
کما أنه في عام 2000 اعتمدت السلطة القانونية لائحة تنفيذية تمنح “ستاد” السلطة الحصرية علی الممتلکات المصادرة باسم “الزعيم الأعلی”، في إشارة إلی المرشد خامنئي.
ولم تمنع العقوبات الأميرکية “ستاد” من النمو بشکل مطرد، فقد فرضت واشنطن عقوبات علی المنظمة وعشرات الکيانات التابعة لها، بعد أن کشفت عن أدوار تلعبها “ستاد” في الالتفاف علی العقوبات الأميرکية والدولية الأخری.
إلا أن المنظمة تتملص من العقوبات بطريقة أکثر التفافا، فهي رسميا تساهم بحصص ضئيلة في عشرات الشرکات التي تسيطر عليها، حتی تخرجها من دائرة العقوبات، حيث لا تطبق العقوبات علی الشرکات التابعة إلا إذا کان الکيان المستهدف يمتلک 50 بالمئة أو أکثر من الشرکة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.