أخبار إيرانمقالات

الحرب القذرة(الجزء الثاني)

 

 

22/12/2016

 

 


المحامي عبدالمجيد محمد
 

 

التمييز و قمع المذاهب

 

في الجزء الاول تحدثنا حول الحرب القذرة وخلفيتها بشکل موجز واشرنا الی عدد من مبادئ  الاعلان العالمي لحقوق الانسان ومنها اشرنا الی البند الثامن عشر حول حرية الافکار وعمل نظام الملالي في هذا المجال واوضحنا بانه منذ بداية حکم الملالي حاول النظام بشکل ممنهج أن يدرب الميليشيات بموازاة غلق منافذ حرية التعبير والاجتماعات فيما أبدت منظمة مجاهدي خلق وبالرغم من تقديم عشرات الشهداء وآلاف الجرحی التي هي کانت حصيلة هجمات  ممنهجة  شنها البلطجيون ، انضباطا استثنائيا  تمکنت من تاجيل هذه المرحلة الی بعد 28 شهراً. حتی يوم 20حزيران 1981 حيث فتح الحرس النار بامر من خميني علی صفوف المتظاهرين المسالمين  الذين يبلغ عددهم بـ500 الف شخصا في طهران وهکذا انتهت مرحلة النضال السياسي وتعرية النظام . ففي الجزء الثاني نشير الی الاعلان العالمي لحقوق الانسان  حول عدم التمييز بين المذاهب وموقف الاقليات الدينية في نظام الملالي.
المادة 2 لاعلان حقوق الانسان :  لکل إنسان حق التمتع بکافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، کالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء.
اما نظام الملالي ماذا فعل تجاه هذا المبدأ الصريح والواضح من الاعلان العالمي لحقوق الانسان ؟ هذا النظام المتخلف العائد  للقرون الوسطی لايؤمن باي دين سوی الدين الذي يسميه الاسلامي ولايتحمل غيره واي اعتقاد آخر يوجهه تهم مختلقة من قبل الملالي ويؤدي الی الحبس والتعذيب او الاعدام.
بناء علی البند الرابع من دستور نظام الملالي :
« يجب أن تکون الموازين الإسلامية أساس جميع القوانين والقرارات المدنية والجزائية والمالية والاقتصادية والإدارية والثقافية والعسکرية والسياسية وغيرها، هذه المادة نافذة علی جميع مواد الدستور والقوانين والقرارات الأخری إطلاقًا وعمومًا، ويتولی الفقهاء في مجلس صيانة الدستور تشخيص ذلک.»
نری بوضوح تام بانه لايحترم اي نوع من الدين او المذهب لان کل القوانين يجب ان يعبر من مرشح  الاسلام الرجعي والرؤی الخاصة بفقهاء مجلس صيانة الدستور وهم من الاحتکاريين فکريا  مع الافکار والعقلية الظلامية.
بناء لهذا المبدأ علی الاقليات الدينية ان يطبقوا انفسهم  مع الموازين الخاصة بالنظام الرجعي الحاکم حتي في ابسط االامور الشخصية والاجتماعية . حتی اسلوب ارتداء الملابس  والفصل بين طلاب الاناث والذکور في مدارس الاقليات الدينية يجب ان يکون مماثلا للمعايير الخاصة بالملالي.
النقطة المهمة جدا والمبدئي هي ان خميني کان مناوئا لاي نوع من الافکار التي کانت لاتتفق مع عقلية  ولاية فقيه الرجعية.
ان خميني مع ابداعه نظرية ولاية الفقيه المطلقة غلق الطريق علی أي نوع من الافکار والنظريات الاخری واعلن بان التعامل المسالم مع التفکرات الاخری مشروطة بقبول مبدأ ولاية الفقيه ومؤشراتها.من وجهة نظر خميني الجمهورية لا معنی لها. و ان الحکومة تاخذ  مشروعيتها من مبدأ ولاية الفقيه  وليس من أصوات الناس . کما في تحديد اسم الجمهورية الاسلامية قال لاکلمة اکثر ولاکلمة اقل وقال لو قال کل الناس شيئا آخر انا اقول لهم لا؟!
مجموعة من الکتب والمقالات تدعی صحيفة النورج20 ص 451 و 452  نری فيها افکار خميني المتعفنة يکتب  حول ولاية الفقيه ودور الناس قائلا :
«ان الحکومة تعني  الولاية المطلقة… ومقدمة علی کافة الأحکام الفرعية حتی الصلاة والصوم والحج… وتستطيع الحکومة إلغاء العقود الشرعية التي أبرمتها مع الناس فيما لوخالفت تلک العقود مصالح الدولة والإسلام، وبمقدورها الحد من أي أمر عبادي أو غير عبادي عند معارضته لمصالح الإسلام، وتتمکن الحکومة من منع إقامة الحج مؤقتا حينما تعتبره مخالفا لصلاح الدولة الإسلامية برغم أنه من أهم الفرائض الالهية. ».
هذا هوالاساس وشاکلة نظام الحاکم في ايران .
بناءعلی مبدأ الثالث عشر لدستور نظام الملالي :
« الإيرانيون الزرادشت واليهود والمسيحيون هم وحدهم الأقليات الدينية المعترف بها، وتتمتع بالحرية في أداء مراسمها الدينية ضمن نطاق القانون، ولها أن تعمل وفق قواعدها في الأحوال الشخصية والتعاليم الدينية.»
في هذا المبدا ان سائر الاديان والمذاهب لايدخلون في الحسبان  وهذا يعني حرمان قانوني لجميع المذاهب الاخری الموجودة في البلاد. وکما ان هذا النظام اللاانساني يقوم باعدام کثير من معتنقي تلک الاديان بتهم مختلقه من قبل النظام مثل  المحارب و المفسد في الارض.
وبما أن نظام الملالي لايتمکن من الافصاح بأن السبب الرئيسي لسجن البهائيين او الدراويش هو اعتقاداتهم  الدينية لذلک يلتجا الی بعض الکلمات الکاذبة مثل الجاسوس و عمال الاجانب و الاخلال في امن البلاد والتآمر لاسقاط النظام و… يطلقها علی الاشخاص الذين هم عندهم معتقدات اخری عليه يسجنهم او يعدمهم بشکل سري .
ان الخطف وقتل القساوسة الايرانيين ميکائيليان وادوارد هوسپيان مهرو القس مهدي ديباج خلال سنوات 1993 و 1994 من قبل وزارة المخابرات سيئة الصيت مثير للانتباه.
مهدي خزعلي اعترف فيما بعد بهذه الجرائم .وهو ابن الملا خزعلي من عناصر النظام السابق في مجلس صيانة الدستور.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.