أخبار إيرانمقالات

سترونه کما لم ترونه من قبل

 

بقلم:علاء کامل شبيب


لاغرو من إن الرئيس الايراني حسن روحاني، قد قدم أکثر من خدمة جليلة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الاعوام الاربعة الماضية أي خلال ولايته الاولی، هذه الخدمات التي اسداها روحاني شملت الاصعدة الداخلية و الاقليمية و الخارجية، ولاريب من إن إعادة إختياره لولاية ثانية تستهدف إکمال مهمته بالتمام و الکمال.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کان يواجه أوضاعا داخلية و إقليمية و دولية بالغة الصعوبة و التعقيد، عمل روحاني خلال ولايته الاولی علی معالجتها کلها بطريقة أو أخری، خصوصا فيما يتعلق بالعزلة التي کان الظام يعانيها بشدة، ناهيک عن الرفض الداخلي و الاقليمي له بسبب سياساته و نهجه القمعي التعسفي، وقد جاء الاتفاق النووي في تموز 2015، بمثابة طوف النجاة لطهران لکن الملاحظ بأن روحاني قد عمل و تزامنا مع المفاوضات النووية علی تصعيد الاعدامات الداخلية و کذلک التدخلات الايرانية في دول المنطقة حيث وصلا الی ذروتيهما في عهده.
روحاني، ومع إعلان إختياره لدورة ثانية سارع للإعراب عن موقفين مترابطين مع بعضهما و يعکسان النهج الذي سيسير عليه خلال الاعوام الاربعة القادمة من ولايته، فهو بعد أن أعلن عن کون الحرس الثوري الايراني ضمانة للسلام و الاستقرار في المنطقة و أشاد بدوره التخريبي المشبوه کثيرا، عاد ليؤکد بأن إستقرار الشرق الاوسط من دون مساعدة إيران أمر مستحيل، حيث تساءل:” من يمکنه القول إن المنطقة ستشهد استقرارا کاملا من دون إيران؟”، في إشارة واضحة بدور نظامه التخريبي في المنطقة.
الاهم من ذلک، إن روحاني لم يتوقف عن حدود ذينکما الموقفين وانما بادره بموقف ثالث عندما أکد بأن نظامه سيواصل برنامج صواريخه البالستية، وهذا مايوضح بأن النهج الذي دأب عليه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية طوال الاعوام الماضية، سوف لن يتوقف في عهده بل سيتم مواصلته علی أفضل و أحسن مايکون، وبطبيعة الحال فإن اولئک الذين راهنوا و يراهنوا علی روحاني يجب عليهم أن يفسروا مواقف روحاني هذه علی الرغم من إنهم سيسعون لتبريرها بخورة أو أخری بما يثبت إستمرار إنخداعهم بلعبة الاصلاح و الاعتدال و إنتظارهم إحتمال أن يفي بوعوده التي لايمکن أن تری النور أبدا مع بقاء و إستمرار هذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى