اللورد کوربت: علی الحکومة البريطانية أن تقف بجانب الشعب الإيراني المنادي للحرية

نشرت مجلة «ميرور نيوز» البريطانية وصحيفة «ديلي نيوز» البريطانية بتاريخ 28-2-2009 مقالاً بقلم اللورد رابين کوربت عضو مجلس اللوردات البريطاني بعنوان «العدالة علی نمط الملالي – أکثر من ألف امرأة ورجل وطفل أعدموا في إيران خلال السنوات الثلاث الماضية»، في ما يلي نصه:
الصمود حتی النهاية.. يتم إعدام متهم بالقتل وبالنسبة للبعض بطل.. يقوم بالحراسة رجل مسلح ملثم وهو يلقي حبل المشنقة علی عنق «مجيد کاووسي فر».
إنه يلوّح للمرة الأخيرة لعائلته وحتی يمکن له الابتسام قبل أخذ الکرسي الموضوع تحت قدميه فجأة.. فهذه هي الصورة.. جثة کاووسي فر البالغ من العمر 28 عامًا وزعيم متمرد متهم بقتل قاض متدلية من رافعة أثقال نصب أمام مقر جهاز القضاء في طهران ويشاهدها جمهور صغير صامت.. هذه هي العدالة علی نمط الملالي. أکثر من 1000 امرأة ورجل وطفل أعدموا في إيران خلال السنوات الثلاث الماضية (إلی شهر کانون الأول الماضي). في أول شهر من السنة الجارية أعدم 59 شخصًا بينهم امرأة بالغة من العمر 35 عامًا بعد سجن لمدة 12 عامًا في سجن مدينة «رفسنجان» الإيرانية. وتم رجم رجلين والثالث نجا من الموت بالرجم بعد أن تمکن من إخراج نفسه من الحفرة التي کان قد دفن فيها حتی الکتفين.
170 أسلوبًا للتعذيب بما فيها بتر أعضاء الجسد من دون التخدير وفقء العين بأداة تشبه الملعقة. إيران تحتل المرکز الأول في إعدام الأطفال في العالم وذلک منذ عام 1990. ففي الوقت الحاضر هناک 71 طفلاً حکم عليهم بالإعدام وينتظرون فرقة الإعدام.
ومنذ 30 عامًا وحتی الآن أي طيلة حکم الجمهورية الإسلامية في إيران تم إعدام 120 ألف سجين سياسي وتعرض حوالي 600 ألف سجين للتعذيب في سجون الملالي الرهيبة وهذه مجزرة قروسطوية علی أبعاد واسعة.
مريم رجوي هي التي تتولی قيادة المقاومة تجاه کل هذا وهي تبلغ من العمر 56 عامًا وهي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل تحالف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.. وقد تم إعدام إحدی شقيقاتها علی يد الشاه الذي نفي من إيران في عام 1979.. وشقيقتها الثانية أعدمت علی يد الملالي الحاکمين في إيران وهي کانت حاملاً.
إن المجلس الوطني يضم في عضويته 540 شخصية إيرانية تشکل النساء أکثر من نصف عددهم. وسيوفر هذا المجلس إمکانية إقامة جمهورية ديمقراطية غير دينية عبر إجراء انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة.
وقد أرسل الرئيس أوباما إشارة من رغبته في الحوار والتفاوض مع إيران حول مشروعها السري لإنتاج السلاح الذري وکذلک تسليح الجماعات الإرهابية التي تقتل القوات البريطانية في کل من العراق وأفغانستان. ولکن يجب إدراج موضوع آخر أيضًا في جدول الأعمال وهو ماذا رد الملالي الحاکمين في إيران علی إدانتهم 54 مرة من قبل المنظمة الدولية بسبب انتهاکاتهم لحقوق الإنسان؟ إن ملالي إيران يقومون بتصدير الإرهاب إلی الخارج أيضًا في محاولة لضمان بقائهم علی السلطة. فمن کل 10 جنود من قوات التحالف يقتلون في العراق بواسطة قنابل تزرع في جانب الطرق 7 جنود يقتلون بواسطة القنابل التي يتم تزويد الإرهابيين بها من قبل الملالي الحاکمين في إيران. کما وإنهم يدربون الميليشيات ويمولونهم ويعطونهم رواتب لتنفيذ هذه العمليات. وقامت المقاومة الإيرانية بتزويد کل من الحکومة العراقية والإدارة الأمريکية والحکومة البريطانية بمعلومات تفصيلية عن ذلک. إن ملالي إيران يزودون کلاً من حماس وحزب الله بالأسلحة والمال في محاولة لخنق الديمقراطية الفتية في لبنان.
إن قلب الإرهاب ينبض في طهران حيث يتواجد ممولوه أيضًا. کما إن ملالي إيران وقحون في ارتکاب جرائمهم.
وفي الأسبوع الماضي قال سر جان سويرز السفير البريطاني في الأمم المتحدة: «إن الإيرانيين کانوا يطلبون عقد صفقة تنص علی السماح لهم بمواصلة مشروعهم النووي مقابل إيقاف قتل قواتنا في العراق».
وطيلة السنوات السبع الماضية وبقيادة جک استرو وزير الخارجية البريطاني آنذاک حاول کل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبتقديم الإتاوة لإيران أن يدفعوها إلی إيقاف مشروعه النووي.. ولکن هذه السياسة فشلت ولم تکن مفعولها ومردودها إلا إتاحة مزيد من الفرصة للاقتراب أکثر إلی إنتاج السلاح الذري.
وأعلن جهاز الأمم المتحدة المراقب للنشاطات النووية وهو الوکالة الدولية للطاقة الذرية في الأسبوع الماضي أن إيران تحتاز ما يکفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة ذرية. وبرغم وجود العقوبات فإن إيران تقوم حاليًا بتطوير برنامجها النووي.. فلابد للعالم أن يشعر بالخوف.
إن المقاومة الإيرانية تعمل علی تحذير العالم من هذه المخاطر وتنبيهه إليها. وقد تم سحب اسم المقاومة الإيرانية من قائمة المنظمات الإرهابية من قبل محکمة الاستئناف بدعم من أغلبية نواب البرلمان.
ماذا کان رد فعل جک استرو علی ذلک؟ ففي مقابلة أجرتها وکالة «إيرنا» الإيرانية الحکومية نقلت عنه الوکالة قوله: «هناک نوع من المحکمة المستقلة قررت… ولم تکن دلائل الحکومة کافية». فيما أن الملالي الحاکمين في إيران يعذبون ويعدمون المنادين للتغيير الديمقراطي. إن أحسن کلام يحق لجک إسترو أن يطلقه هو أن فک القيود والسلاسل عن أيدي المقاومة الإيرانية «يثير الأسف».
إن ملايين الإيرانيين المعارضين للديکتاتورية يستحقون أکثر للدعم والمساندة. فعلی بريطانيا أن تقف بجانب المنادين للحرية وليس بجانب سارقي حريتهم.







