مقالات

العراق مسرحاً للمليشيات الإيرانية.. فرق الموت أنموذجاً

 

 
أخبار العرب
 2015-09-14

 
بقلم:احمد الملا

بات العراق مسرحاً لتصفية الحسابات بين الأجندات والدول الاستکبارية وخصوصاً بين المحور الغربي بزعامة أمريکا, وبين المحور الشرقي بزعامة إيران, ولنا في ما يسمی ” فرق الموت ” خير شاهد, فقد ظهرت هذه المليشيات کإسم جديد يضاف لقائمة المليشيات الطويلة المعروفة بولائها وتبعيتها لإيران, فقد تبنت هذه المليشيا عملية خطف الرهائن الأتراک الثمانية عشر, والذين اختطفوا قبل عدة أيام في مدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية بغداد.
وقد فضحت هذه المليشيا نفسها – تبعيتها لإيران – من خلال المطالب التي وجهتها إلی الرئيس الترکي ” رجب طيب أردوغان ” والتي کان أبرزها, هو إيقاف تدفق المقاتلين الأجانب إلی العراق وسوريا, وإيقاف مرور النفط المُصدر من کردستان عبر الأراضي الترکية”. والطلب من جيش الفتح – الثوار السوريين – والذي وصفوها بأنه مليشيا ترکية بفک الحصار عن المدن السورية التي يحاصرها عناصر جيش الفتح, حيث يحاصر المقاتلون السوريون في عدة مدن مجاميع من الجيش السوري ومن المليشيات الإيرانية منذ عدة أيام في کل من الفوعة وکفريا ونبل والزهراء والسماح.
والجميع يعرف إن هذه المطالب تمثل الإرادة الإيرانية ومن يمثلها في السلطة العراقية من أحزاب وکتل سياسية وشخصيات حزبية بارزة, کما إن العلاقة بين إيران وترکيا أصبحت أکثر توتراً وتشنجاً بعد الأزمة السورية, فإيران تدعم نظام الأسد, وترکيا تدعم الثوار السوريين, الأمر الذي أثر بعلاقة الدولتين, حتی إن إيران أخذت تتدخل بالشأن الترکي خصوصاً في قضية حزب العمال الکردستاني المعارض لحکومة أنقرة, حيث وصفت إيران الضربات الترکية لحزب العمال بأنها اعتداء علی کل الأکراد.
الخلاصة من هذا الکلام, إن العراق أصبح ساحة لتصفية الحسابات الدولية, والضحية هو الشعب, وللأسف وجدت هذه الدول وخصوصاً إيران الحجة والذريعة في استخدام قوتها داخل العراق, وذلک من خلال إطلاق يد المليشيات التابعة لها تحت حجة وذريعة مقاتلة تنظيم داعش, وأخذت حرية ممارسة نشاطها بصورة أکبر من خلال فتوی الجهاد الکفائي التي أطلقها السيستاني, حتی صارت تلک المليشيات أکثر تمرداً علی الدولة العراقية وأکثر قوة, وما حصل من خروقات أمنية قامت بها تلک المليشيات طيلة الفترة المنصرمة هي من أوضح البراهين, و ما قامت بها مليشيا کتائب حزب الله قبل عدة أيام يعکس مدی تمرد تلک المليشيا علی الدولة العراقية.
ولا أستبعد أن تکون مجموعة ” فرق الموت ” هي نفسها مليشيا ” کتائب حزب الله ” أو مجموعة منها, طرحت هذا الاسم في الإعلام من أجل تلميع صورتها الإرهابية التي بانت واتضحت لجميع العراقيين بعد ممارستها الإجرامية الأخيرة ضد أبناء القوات الأمنية العراقية, وفي محاولة منها لتبرئة نفسها وإلقاء اللوم علی الدولة العراقية في کل ما حصل من خرق امني.
فهذه المليشيات التي تجوب العراق من الشمال إلی الجنوب ومن الشرق إلی الغرب وبحرية تامة وجدت لخدمة المشروع الإيراني في العراق وليس لخدمة العراق کما يتصور بعضهم, فلو کانت هذه المليشيات موجودة لأجل العراقيين لما شهرت السلاح بوجه أبناء العراق من قوات أمنية وعسکرية, ولما تمردت وخرجت عن سيطرة الحکومة, ولما قامت بممارسات إرهابية تخل بالأمن والسلم العام وتؤثر علی علاقة الدولة العراقية مع بقية الدول, فهذه المليشيات والتي حملت عنوان الحشد وکما يقول المرجع الصرخي في حوار صحفي مع صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 17 / 3 / 2015 م ….
{{… هو ليس حشداً شعبياً بل هو حشد سلطوي إيراني تحت اسم الطائفية والمذهبية المذمومة شرعاً وأخلاقاً، إنه حشد مکر وتغرير بالشباب العراقي وزجهم في حروب وقتال مع إخوانهم في العراق للقضاء علی الجميع ولتأصيل الخلاف والشقاق والانقسام ولتأصيل وتجذير وتثبيت الطائفية الفاسدة لتحقيق حلم إمبراطوريات هالکة قضی عليها الإسلام، فنسأل الله تعالی أن يقينا شر هذه الفتن والمفاسد العضال …}}

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.