التشدد و الاعتدال في إيران وجهان لعملة واحدة

وکالة سولا برس
3/6/2016
3/6/2016
بقلم : سلمی مجيد الخالدي
رويدا رويدا، يبدو إن الضجة التي أثيرت بشأن الاعتدال في إيران في ظل النظام الحالي القائم، باتت تخفت و حتی تکاد أن تصبح همسا بعد أن لم يعد هنالک من يرغب بالاستماع لقضية الاعتدال، خصوصا بعد أن تأکد للمتابعين و المراقبين من ان الامور کلها ليس تجري بسياقها السابق فقط وانما أيضا نحو الاسوء من ذلک.
الانتخابات السابقة التي جرت قبل فترة في إيران”البرلمان و مجلس الخبراء” و تواترت التقارير عن تحقيق جناح رفسنجاني ـ روحاني الفوز فيها، دعت البعض من الذين صدقوا بأن هناک فعلا إعتدال في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، الی إطلاق العنان لمخيلتهم ليرسموا أحلام وردية بشأن”تغييرات”و”تحسينات”في بنية النظام القائم، لکن لم تمر سوی فترة قصيرة علی الانتخابات حتی تأکد لهذا البعض بإنهم کانوا يعيشون أحلام اليقظة.
قيام المرشد الاعلی للنظام في إيران بتعيين أحمد جنتي(90) عاما، لمنصب رئيس مجلس الخبراء بعد أن جاء في أخير القائمة، في الوقت الذي راهن في البعض من الذين کانوا يحلمون بأن يهيمن تيار رفسنجاني ـ روحاني علی ذلک المجلس فيقوم بإقصاء خامنئي و تحديد قيادة جماعية بديلة تتجاوب”حسب ظن ذلک البعض”، مع مطالب المجتمع الدولي، لکن فرض جنتي من قبل خامنئي و کذلک إختيار لاريجاني مرة أخری کرئيس للبرلمان، أکد للعالم بأن تيار”وهم الاعتدال و الاصلاح”، لم يفعل شيئا مطلقا وان کل شئ باق علی حاله.
(تنصيب أحمد جنتي علی رئاسة مجلس الخبراء نهاية وهم الاعتدال)، هذا کان عنوانا لندوة عقدت بمبادرة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عقدت ندوة صحفية يوم الإثنين 30 أيار/مايو بمشارکة کل من الدکتور محمد السلمي المحلل والکاتب السعودي رئيس مرکز الدراسات الإيرانية والسيد صالح حميد المحلل السياسي وناشط حقوق الإنسان من الأهواز ود. سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. في هذه الندوة، تم ترکيز الاضواء و بدقة علی قضية إختيار جنتي لهذا المنصب و کيف إن ذلک قد کشف زيف و کذب الاعتدال بل وحتی أثبت عدم مصداقية الانتخابات و تأثيرها في مجريات الامور في ظل هذا النظام.
الندوة قد أکدت حقيقة سبق و أن أکدتها المقاومة الايرانية من إنه ليس هنالک من أي إعتدال أو إصلاح في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإن مايعلن عنه بخصوص ذلک ليس إلا محاولة لإنقاذ النظام و العبور به سالما الی الضفة الاخری، خصوصا عندما قال صالح حميد بأن مشروع الاصلاحيين يهدف الی”ابقاء النظام باي ثمن. وهذا يؤکد علی الحديث الذي يقول ان کل المحاولات سواء اکانت الانتخابات التي تجری والوعود التي اطلقها روحاني وحتي التفاوض مع الغرب والتوصل الی اتفاق نووي کل هذه القضايا تصب في إطار الحفاظ علی النظام.”، أما الدکتور محمد المسلمي، فقد کان دقيقا جدا عندما وصف ماقد جری في مجلس الخبراء و البرلمان بأنه”لعبة سياسية يمسک خامنئي بکامل الخيوط”، وهذه هي الحقيقة التي يجب علی العالم أن ينتبه إليها دائما طالما بقي هذا النظام.







