في ذکری تأسيس منظمتهم .. مجاهدو خلق (شعب) وليس حزباً کباقي الأحزاب

النهار
7/9/2015
بقلم : علي أحمد الساعدي
عندما يحتفل کل الشرفاء في العالم بذکری مرور خمسين عاماً علی تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الثورية الإنسانية التحررية ، تمتزج المشاعر في النفس بين إجلالٍ وإکبارٍ لما قدمه المجاهدون من تضحيات علی امتداد خمسين عاماً من النضال ومقارعة نظامي الشاه والملالي في إيران ، وبين استلهام لتجربة هؤلاء الرجال والنساء الذين صنعوا أجيالاً من المثقفين الأحرار ممن حملوا رسالة المؤسسين الأوائل في عشق الوطن وجعل تحريره هدفاً لاتراجع عنه ، وبين أعجاب بهذا الحجم الهائل من الصبر الذي يتحلی به المجاهدون .
ان هذا الصبر العجيب والطاقة المتجددة جعلت مجاهدي خلق أقوياء جداً ، وأدخلت الرعب في قلوب أعدائهم ، الصبر جعلهم يحاربون الأنظمة الدکتاتورية القمعية المتخلفة طيلة نصف قرن من الزمان من أجل تحقيق الحلم الأکبر بالعيش في إيران الحرة التي يحکمها نظام ديمقراطي تعددي يکفل الحريات لجميع المکونات .
ومنذ تأسيس المنظمة في عام 1965 کردة فعل علی الواقع السيء في إيران الرازحة تحت حکم الشاه ، ومروراً بالثورة الإيرانية التي سرقها الملالي القادمون من باريس ، ولغاية يومنا هذا ، قدّم المجاهدون للشعب الإيراني ولشعوب العالم درساً أخلاقياً عظيماً وتجربة إنسانية نبيلة في ثورة الإنسان علی الواقع السيء المفروض عليه قسراً ، فهي ثورة ضد الفقر والقمع والظلم ومصادرة الحريات ، ثورة تطالب بحقوق المرأة والطفل والضمان الإجتماعي والصحي ، ثورة تطالب باحترام کرامة الإنسان وصيانة حريته المدنية والدينية .
وعلی امتداد خمسين عاماً من الاضطهاد الذي تعرض له مجاهدو خلق ، نجح هؤلاء المثقفون الوطنيون في کسب التأييد العالمي لقضيتهم المشروعة ، وکلما ازداد حجم معاناتهم من القتل والسجن والتشريد ازداد احترام العالم لهم ، وتضامن معهم کل أحرار العالم في کل القارات .
وبالتزامن مع تزايد شعبيتهم ، ازدادت کراهية العالم لنظام الملالي الفاشي الحاکم باسم الدين في إيران والذي نشر الدمار والخراب في دول المنطقة وامتدت أذرعه الخبيثة لتطال العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وغيرها ، وبات العالم يؤمن أن انقاذ إيران والمنطقة لن يتحقق إلا علی أيدي مجاهدي خلق باعتبارهم البديل الديمقراطي لهذا النظام الفاشستي الإرهابي .
واليوم ، في الذکری الخمسين لميلاد هذه المنظمة الثورية والمدرسة الأخلاقية والتجربة الإنسانية الحية ، لابد لدول العالم أن تضع يدها في يد هذه النخبة الوطنية لإنهاء کابوس الملالي ، فهؤلاء هم مستقبل إيران ، مجاهدو خلق ليسوا حزباً سياسياً کباقي الأحزاب في العالم ، مجاهدو خلق شعب ، هويته إيرانية ، عقيدته إنسانية ، هدفه تحررير الإنسان . وبين استلهام لتجربة هؤلاء الرجال والنساء الذين صنعوا أجيالاً من المثقفين الأحرار ممن حملوا رسالة المؤسسين الأوائل في عشق الوطن وجعل تحريره هدفاً لاتراجع عنه ، وبين أعجاب بهذا الحجم الهائل من الصبر الذي يتحلی به المجاهدون .
تحية لکل مجاهد ومجاهدة ، تحية لشعب إيران الصامد في وجه الملالي في ذکری تأسيس هذه المنظمة الثورية







