أورينت نت تطلع علی تقرير سري لنظام الأسد حول کوارث إعلامه!

أورينت نت
4/10/2014
منذ بدايات الثورة، أطلق ناشطون حملة “لا .. للاستجحاش”، کما ردد المتظاهرون السلميون طويلاً هتاف “کاذب کاذب کاذب .. الإعلام السوري کاذب”، رداً علی غباء “إعلام بشار”، وأکاذيبه وتضليله، لکن يبدو أن “من شب علی شيء شاب ومات عليه”، و”المافيا” التي أدمنت الکذب، وعاشت علی “البروباغندا” أکثر من 40 سنة، يستحيل عليها التخلص من سلوکياتها السيئة آخر أيامها، حتی لو کانت قاتلة، تماما کالمدمن علی الأفيون.
الحلقي “أکذُب ثم أکذُب”!
قبل أيام، خرج وائل الحلقي، رئيس حکومة الوريث علينا مردداً نکتة مهترئة، حول مقدرات “إعلامه الوطني” الخارقة، في مواجهة (أعتی حرب إعلامية مضللة، وکاذبة، ومحرضة علی القتل والإجرام، ونشر الفکر الإرهابي الحاقد.. تقف وراءها دول وأنظمة عربية مُرتهنة) علی حد تعبيره طبعاً.
“الحلقي” ذاته، ابتلع وهضم تقريراً من العيار الثقيل، يمسح الأرض بأداء (إعلام غرائزي، يعتمد الصراخ، ولا يحترم المشاهدين، بل يصف مُعلقيه بالکارثة الوطنية).
التقرير، لم يُعده، أو يُفبرکه “الإعلام المُغرض”، إنما صدر مؤخراً، عمن يُفترض انه “أعلی سلطة إعلامية” المُسمی “بالمجلس الوطني للإعلام”، وجری تداوله، ضمن دائرة محدودة من الأشخاص، أحدهم “الحلقي” طبعاً.
اعترافات مذهلة!
يعترف التقرير. الذي طالعته “أورينت نت” کاملاً، بعدم وجود سياسة إعلامية مهنية، ولا فکرية محددة، لدی الإعلام المرئي، بقنواته الرسمية المُختلفة، إضافة إلی قناتي “مخلوف – حمشو” أي “الدنيا ثم سما”، ما أدی إلی تدهور الخط البياني لإدائه.
المُذهل فعلاً، هو الإعتراف بتحول هذا الإعلام خلال الأزمة، إلی حالة دعائية، لا تحترم مشاعر المُشاهد الإنسانية، وهمها الوحيد إرضاء أصحاب القرار، الذين باتوا يتدخلون باختيار الضيوف، وفرض المُذيعات بشکل سافر، أکثر من أي وقتٍ مضی – علی ما يبدو- ، الأمر الذي تسبب بفوضی غير مسبوقة بالعمل، همها زيادة المردود المادي قبل المهنية، ولا تستثني أحداً من المسؤولين والمديرين والعاملين.
إعلام “الريموت کونترول”!
أکثر من ذلک، يصف التقرير دعاية “جماعة الأسد” السياسية، بالارتجالية، وغير المُحترمة مهنياً، التي تکتفي بتنفيذ الأوامر غير المهنية، ولا تُکلف نفسها عناء البحث عن الخبر، والمعلومة، همها انتظار الأوامر، والتوجيهات، دون مراعاة أو احترام لعادات الجمهور بالتلقي، أو ميوله الاجتماعية، ومشاعره الإنسانية، في اختيار العبارات، والکلمات، والصور، ولا حتی مواعيد البرامج الثابتة، عدا الاکتفاء بالحوارات السياسية المُطولة، والنشرات الإخبارية.
التقرير، اعتبر أن “أکبر المصائب” يتمثل بعرض “صور الضحايا والشهداء”، واعتماد الشحن بالکلمة، والرأي الفج البعيد عن الواقع، والبرهان.
کشف التضليل و معلقو الغفلة!
ولعل الأکثر إثارة في التقرير، هو سخريته شبه المُعلنة، من برنامج ” کشف التضليل”، الذي انقلب برأي المجلس الأعلی للإعلام، إلی ما يشبه السلاح المُضاد، حيث يروج للفضائيات الخارجية، و يغرق بالتورط في تفکيک ما تطرحه، بدلاً من مواجهتها.
يحتل المرتبة الثانية علی جدول الإثارة، وصف التقرير للمٌعلقين السياسيين المجهولين سابقاً، الذين نبتوا في أجواء الأزمة، “بالکارثة المُضادة للمصلحة الوطنية”، يتنقلون بين الشاشات، التي کرستهم، وکأنهم ناطقون باسم “الدولة”، وليسوا أصحاب رأي شخصي.
ولا يملکون إلا الحماس في تأييدها بقوة، وتعظيم دورها، في مواجهة شخصيات مُعارضة “خبيثة”، وأمام معدي ومقدمي برامج “خبثاء”، يتمتعون بالمهارات الإعلامية.
ضيوف “شاشات الأسد”، وفقاً للتقرير، يشبهون زملاءهم المٌعتمدين “أمنياً” للظهور علی القنوات الخارجية، لا يملکون المعلومات، ولا إمکانية التحليل السياسي، يکتفون بالصراخ، وتحول بعضهم إلی الهتافات، ضمن برامج تفتقد للتحضير من المُعد، والمخرج أيضاً، ما يجعل “المردود عکس المُراد”، ويُجرد الحوارات، التي هي أساس العمل التلفزيوني من جدواها.
إعلام تحريضي بامتياز!
تبقی نشرات الأخبار، “مصيبة آخری”، وإبداعها المُستحدث بإدراج مقدمة للنشرات، “المٌستعار من التلفزيونات الشقيقة، بحسب تعبير التقرير، والمقصود، المحطات اللبنانية، وعلی رأسها “الجديد”، تحول إلی فلسفة لغوية لا تتعلق بأخبار النشرة ذاتها ولا بموضوعات اليوم، ما أضاع جوهر النشرة، المفترض قيامه علی الخبر دون تضمينه أي رأي، الأمر الذي حولها إلی فترة تعليقات، انعکست سلباً علی المتلقي.
کذلک، يُقر التقرير، بفشل “الخبر العاجل” في تشکيل مرجعية للمتلقي، عدا عن لغة صياغته الرکيکة واعتماده علی الشحن العالي للمتلقي باستثناء تلک الأخبار المُتعلقة بالحوادث الطارئة، کوقوع تفجير.
إکرام المسعور قتله!
لم تکن التقنيات المُستخدمة، أحسن حالاً، لناحية الصوت والصورة، ما أنتج دعاية تقتقر للدعاية، وتعجز عن مجاراة ما تمتلکه القنوات الآخری – بحسب التقرير-.
إعلام علی هذه الشاکلة. يعيش مشوهاً وکسيحاً مضموناً وشکلاً، مصاب بالکساح والجذام، وقائمة طويلة من الأمراض السارية والمُعدية.. أليس من الواجب قتله ووأده؟، رأفة بجميع السوريين، من ثوار علی مافيا بشار، ومريدين لها.







