أخبار إيران
أوروبيون: أزمة العراق مع داعش تُحل بإبعاد تدخل إيران

ايلاف
18/12/2014
د أسامة مهدي
جلسة مجلس الشيوخ الإيطالي عن العراق وإيران وداعش

ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية تتحدث عن الاوضاع في بلدها
أکّدت منظمة أوروبية معنية بأوضاع العراق الحالية انها نتيجة طبيعية لتسليم الولايات المتحدة هذا البلد إلی إيران، واعتبرت أن تعاون البلدين في محاربة داعش خطأ قاتل، وأشارت إلی أن استراتيجية هزيمة التنظيم يجب أن تعتمد علی بديل فکري وديني يشکل نقيضًا له يکون قادرًا علی إيجاد تحدّ استراتيجي للعنف والتخلّف والتطرّف.. فيما أکدت مريم رجوي أن 18 شهرًا من حکم الرئيس روحاني لم تشهد غير تصاعد القمع والاضطهاد.
أسامة مهدي: قال رئيس الجمعية الاوروبية لحرية العراق رئيس لجنة العلاقات مع العراق في البرلمان الاوروبي سابقا استرون ستيفنسون ان النظام الايراني قد مد سيطرته علی العراق خلال العقد الماضي، وذلک عن طريق تشکيل وتعزيز الميليشيات الشيعية والسيطرة علی السلطات المحلية وتوغل هذه الميليشيات والمجموعات الموالية لايران في المناصب السيادية في البنی السياسية والعسکرية والأمنية والاقتصادية العراقية.
واشار الی ان هناک ثلاثة أسباب رئيسة ادت الی هيمنة ايران علی العراق، وهي: مجيء نوري المالکي الی السلطة رئيسًا للحکومة في عام 2006.. والاتفاق الاستراتيجي العراقي الاميرکي وانسحاب القوات الاميرکية من هذا البلد بعد ابرام الاتفاق.. إضافة الی سياسة ادارة أوباما الاقليمية وهزيمتها المثيرة للاستغراب في احتواء فاعل لنفوذ ايران المتزايد في العراق.
جاء ذلک خلال جلسة استماع لمجلس الشيوخ الإيطالي في روما الخميس حول أزمة داعش وحلولها لمناقشة واقع حقوق الإنسان في إيران وتدخلات النظام الإيراني في شؤون دول المنطقة، خاصة العراق، والمطلوب سياسيا لمواجهة ذلک، بمشارکة لجنة الشؤون الخارجية ولجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ ووفد من المقاومة الإيرانية، اضافة إلی استراون استيونسون الرئيس الحالي للجمعية الأوروبية لحرية العراق بحضور شخصيات ايطالية من أعضاء مجلس الشيوخ والبرلمانيين الايطاليين، بينهم السيناتور لوتشو مالان عضو رئاسة المجلس وسيلفانا آماتي امين المجلس والسيناتور باولو کورسيني نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية للمجلس وجوليو ترتزي وزير الخارجية الايطالي السابق.
واشار الی ان هناک ثلاثة أسباب رئيسة ادت الی هيمنة ايران علی العراق، وهي: مجيء نوري المالکي الی السلطة رئيسًا للحکومة في عام 2006.. والاتفاق الاستراتيجي العراقي الاميرکي وانسحاب القوات الاميرکية من هذا البلد بعد ابرام الاتفاق.. إضافة الی سياسة ادارة أوباما الاقليمية وهزيمتها المثيرة للاستغراب في احتواء فاعل لنفوذ ايران المتزايد في العراق.
جاء ذلک خلال جلسة استماع لمجلس الشيوخ الإيطالي في روما الخميس حول أزمة داعش وحلولها لمناقشة واقع حقوق الإنسان في إيران وتدخلات النظام الإيراني في شؤون دول المنطقة، خاصة العراق، والمطلوب سياسيا لمواجهة ذلک، بمشارکة لجنة الشؤون الخارجية ولجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ ووفد من المقاومة الإيرانية، اضافة إلی استراون استيونسون الرئيس الحالي للجمعية الأوروبية لحرية العراق بحضور شخصيات ايطالية من أعضاء مجلس الشيوخ والبرلمانيين الايطاليين، بينهم السيناتور لوتشو مالان عضو رئاسة المجلس وسيلفانا آماتي امين المجلس والسيناتور باولو کورسيني نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية للمجلس وجوليو ترتزي وزير الخارجية الايطالي السابق.
أزمة العراق الحالية نتيجة تسليم أميرکا ملفها لإيران
وفي کلمة له اکد رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق استراون استيفنسون ان ازمة العراق ناجمة الی حد کبير من سياسة الولايات الخاطئة بعد احتلال العراق التي تحولت الی تهديد عالمي لافت، وحيث يحتضن العراق حاليا تنظيمًا إسلاميًا متطرفًا مجنونًا ستتمخض هزيمته في العراق عن تداعيات راسخة للمنطقة بأسرها. واشار الی ان أکبر خطأ ارتکبته الولايات المتحدة في العراق هو ترک النظام المولود الجديد في هذا البلد بعد احتلاله وتقديمه الی خصمه ايران وعملائها، حيث استغلت طهران هذا الانفتاح غير المسبوق من أجل توسيع نطاق نفوذها في العراق والمنطقة، مما سهل تقدما منفلتا لسياساتها التوسعية طوال ثلاثة عقود وتصدير “الثورة الاسلامية”، حيث مکن ذلک طهران من ترسيخ سيطرتها علی الداخل الايراني، ومد نطاق تهديداتها ضد مصالح الغرب. واوضح ان التطرف الاسلامي يشکل ضمانا للسياسة الخارجية العامة ايديولوجيا لحکام طهران، حيث ان مهمة الحرس الثوري الاسلامي وذراعه في الخارج فيلق القدس هي تنفيذ هذا الهدف الرئيس.
ممارسات المالکي سهّلت امتداد التطرّف
وأوضح ان ممارسات المالکي اثارت مشاعر الغضب الجياشة لدی المکون السني بقمعهم العنيف واقصائهم عن العملية السياسية وتصفيتهم الجسدية وارغام زعماء السنة علی الخروج من العراق. وقال انه برغم نجاح سياسة الجنرال بترايوس في تشکيل مجالس الصحوات التي طردت القاعدة من محافظات غرب العراق في عامي 2007 و2008 الا أن الواقع أصبح اکثر سوءا نتيجة سياسات المالکي الطائفية، حيث تفاقمت الأزمة بعد انسحاب القوات الاميرکية من العراق وتفکيک مجالس الصحوات من قبل المالکي وحلها.
واکد استيفنسون ان هذه العملية المثيرة للقلق قد سهلت نشوء وامتداد التطرف، خاصة بوساطة داعش، کما أدت الطائفية الجامحة والفساد المنفلت المتفشي في مفاصل الأجهزة الامنية والعسکرية للعراق الی انهيارها السريع في مواجهتها تهديدات متنامية، وبالتالي لم تحرز الغارات الجوية للائتلاف خلال 3 أشهر في غياب قوة مقاتلة علی الأرض سوی تقدم بطيء، فيما لم تتمکن واشنطن وبغداد من تنظيم العشائر والسنة العراقيين، الذين سطروا في سجلهم سابقة في محاربة القاعدة، حيث ان غالبية السنة والعشائر العراقيين الذين کانوا يقاتلون المالکي قبل أشهر عدة الآن ترکوا الساحة، وقد تم تجنيد بعضهم من قبل داعش.
وقال ان تنحية المالکي من السلطة قد وجّهت صفعة قوية للنظام الايراني، الذي يحاول جاهدا حاليا لاستعادة الأرض المفقودة، من خلال اعتماد سياسة مزدوجة، فمن جهة يجند الميليشيات الشيعية لبسط سيطرته علی مساحات أکبر من الأراضي العراقية ومسک السلطة علی أرض الواقع، ومن جهة أخری يواصل مخططاته عبر تقوية المالکي للقضاء علی العبادي، وذلک بهدف تحقيق غايته لمسک کامل السلطة علی الحکومة المرکزية في بغداد.
محاربة واشنطن لداعش في العراق منحت توسّعًا لإيران

واوضح رئيس اللجنة الاوروبية لحرية العراق ان محاربة الولايات المتحدة تنظيم داعش في الميدان تمنح فرصة لايران لإبقاء سلطتها علی العراق، حيث استولت الميليشيات التابعة للنظام الإيراني علی مزيد من مقاليد السلطة في العراق، واستعادت بعض المناطق من سيطرة داعش. وقال انه استمرارا للجرائم التي ارتکبتها طيلة العقد الماضي فانها عاکفة الآن علی جرائم يمکن وصفها فقط بإبادة طالت المکون السني في الأراضي المستعادة من داعش علی حد قوله.
وحذر استيفنسون من ان الخروج بحل لهذه الأزمة دون مشارکة فعالة وواسعة من قبل السنة والقوی العشائرية في اعادة تأسيس العملية السياسية المتعثرة يصبح بعيدا عن أرض الواقع بشکل مثير للاحباط، فيما هذه القوی التي برزت قوتها الرئيسة بشکل جلي عندما طردت القاعدة بنجاح هي جاهزة للمواجهة علی أرض الواقع. واشار الی انه ومن أجل افساح المجال لهم لاسهامهم بشکل أکثر تأثيرًا، فلا بد من تصحيح السياسة الراهنة واعادة تقويمها، لتکون سياسة جديدة واحترازية لمنع توغل ايران في العراق واقصاء العوامل الفاعلة والمثيرة والضاربة علی وتر الحساسيات والنزاعات الطائفية. وقال انه بالنسبة إلی الميليشيات الشيعية من أمثال منظمة بدر وعصائب أهل الحق وکتائب حزب الله فيجب طردها من الساحة ليتسنی تأسيس بيئة ثابتة للمصالحة السياسية.
تعاون واشنطن وطهران في العراق يفشل حکومة العبادي
وقال ان الحديث عن امکانية التعاون مع طهران لحل الأزمة في العراق خطأ قاتل، لان التجربة السيئة والخطأ الراهن الذي ارتکبته حکومتا بوش واوباما طيلة السنوات الـ14 الماضية ماثلان الآن امام الأعين، فيما يمر العراق بمنعطف تاريخي.. فالتعاون بين واشنطن وطهران والتغاضي عن التدخلات الايرانية الشريرة سيضعف ولاية العبادي، ومن المرجح أن هذه السياسة المضرة والخطيرة ستنتهي الی فشل الحکومة العراقية، ان کان العبادي حقًا جادًا في احداث تغييرات حقيقية، وابعاد العراق من السياسات الطائفية السابق، وبالطبع فانه سيصبح ضحية لسياسة أميرکية خاطئة، تترک تداعيات مأسوية محتملة تمتد الی المنطقة بأسرها.
وشدد علی ان التعامل الجديد لا بد أن يتمثل في منع نفوذ ايران في العراق، وهو الحل السياسي الدائم للحرب الطائفية المتعاظمة التي يعانيها العراق والمنطقة، وفي حال غياب بديل کهذا فان الحرب ضد داعش ستتحول الی حرب طائفية بين الشيعة والسنة سيندلع لهيبها بين حين وآخر علی مر الزمن، حتی وان أخمد فتيلها وقتيًا وظرفيًا وتورط المنطقة لعقود متتالية.
وأکد ان استراتيجية هزيمة تنظيم داعش يجب ان تعتمد أساسًا علی بديل فکري وديني، يشکل نقيضًا له، يکون قادرا علی ايجاد تحد استراتيجي لهذه القراءة القائمة علی العنف والتخلف والتطرف من الاسلام.. کما ان دعمًا أميرکيا قويا لإسلام متسامح وديمقراطي في هذه المنطقة من الشرق الأوسط سيلعب دورًا بناء في تجفيف بيئة التطرف، سواء أکان سنيا علی غرار داعش أو نسخة شيعية، تتمثل في النظام الايراني وميليشياته في العراق والمتعاونين معه في المنطقة.
رجوي: 18 شهرًا من حکم روحاني شهدت تصاعدًا للقمع والاضطهاد
من جهتها اشارت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في کلمة القتها بالنيابة عنها دولت نوروزي ممثلة المجلس في المملکة المتحدة الی ان 18 شهرًا من بعد إستلام الرئيس الايراني حسن روحاني للسلطة بشعار الاعتدال المخادع، فإن الجميع يرون بأعينهم أن نتيجته هي تصاعد القمع والاضطهاد أکثر من السابق.
واشارت الی ان 1200 عملية إعدام في فترة روحاني ورش الأسيد وطعن النساء في الشوارع، هي معايير بديهية لهذا الحکم، حيث قام بالدفاع عن تنفيذ أحکام الاعدام تحت يافطة الدفاع عن حکم القانون.
وأکدت ان الشعب الايراني محروم من إنتخاب حکومته والمناصب الحکومية مقتصرة علی الملالي والبطانة المدافعة عنهم والفرص الاقتصادية حکر في قبضة الحرس الثوري وحصة الشعب الايراني فقر مخيف، حيث وبموجب ما يعترف به مسؤولون بارزون، فإن عدد الجياع الايرانيين قد بلغ 12 مليون فرد.
واضافت ان النساء، وبسبب سياسة التمييز ضدهن من جانب الحاکمين، فإنهن محرومات من فرص العمل بنسبة مروعة، حيث انه بموجب قانون جديد، فإن القوات غير النظامية التي تقوم بالهجوم علی النساء والشابات في الشوارع مضمونة الحماية. واوضحت انه تزامنًا مع ذلک فإن الاقليات الدينية والاعراق الايرانية المختلفة، تقمع بشدة، وهناک حاليا العشرات من الافراد، بسبب کونهم من المسلمين السنة ينتظرون حکم الاعدام.
وشدّدت رجوي علی ان إيران هي الآن واحدة من أکبر سجون الصحافيين في العالم وعدد من المعتقلين، فإن تهمتهم هي العمل في شبکات التواصل الاجتماعي علی شبکة الانترنت، والبعض الآخر بسبب کتابة مدونات، أدت بهم الی التعرّض للتعذيب والموت.








