أخبار إيرانمقالات

حکم الملالي والتطور العلمي

 

اذا أتی السارق بالفانوس فخرج بالأثمن…
التطور العلمي هو أحد مؤشرات الرقي والتطور في کل بلد. وبما أن النظام القائم علی مبدأ ولاية الفقيه لا ينسجم مع العلم، ويری کل شيء من منظار الملالي الضيق، فهو يتحسر علی أن يکون ضمن الدول المتقدمة في العالم. ولهذا فان آصحاب الأقلام في نظام الملالي حاولوا ويحاولون جاهدين أن يفرضوا هذا التطور بشکل ما علی المجتمع الدولي والرأي العام. ومن جملة ذلک فان نظام الملالي يدعي أنه قد حقق تطورا في المجال العلمي ويحتل مراتب عليا في العالم بحيث أکد خامنئي نفسه اذا تحدث أحد خلاف ذلک فهو ينزعج بشدة. ويدعي نظام الملالي أنه ضمن الدول العشرة الراقية في العالم من حيث التطور العلمي والدليل نشر 30 ألف مقال في الصحف العلمية العالمية ويعتقدون أنه وبهذا المؤشر فلايجوز رفض ادعائهم.
ولکن ما حقيقة الأمر؟ الواقع أن:
58 بالمئة من هذه المقالات لم يکن لها أي طالب أي لم يقرأه أحد لأن الکاتب فقد تقبل عناء استنساخ ما يسمی بالمقال فقط.
فضيحة المقالات المزورة في نظام الملالي قد زادت الی حد حيث النظام نفسه بدأ يفکر في تشکيل لجنة لتقصي الحقائق في صحة هذه المقالات في محاولة منها لاحتواء الموقف منعا من أن لا تنتشر فضيحته أکثر. وبذلک يمکن القول ان النظام المتخلف والعائد الی القرون الوسطی قطعا هو يحتل رتبا عالية في التزوير وسوء استخدام المقالات العلمية.
وفي هذا الصدد يقول أحد الخريجين في مرحلة الماجستير فرع العلوم السياسية من جامعة طهران الحرة: «حسب الاحصائيات الموجودة والتقارير الميدانية والتجارب الملموسة لا خافي علی أحد أن الکم الهائل بما يسمی بالمقالات العلمية في ايران ليس الا استنساخا سقيما من النصوص الأخری».    
ولکن هناک واقعا صلبا آخرأن ما يسمی بالصروح العلمية لنظام الملالي فتخرّج فقط خريجين بشهادات جامعية وتنتج قرابة 50 بالمئة من نسمة العاطلين عن العمل في البلاد حسب اعتراف المسؤولين الحکوميين أنفسهم.
هذا الخريج من العلوم السياسية يرد علی سؤال «لماذا وضع الجامعات هکذا؟» يقول: «السبب الرئيسي هو التعارض والتناقض الذاتي لهذا النظام مع هذه المرحلة والعصر الجديد. نظام علی رأسه ولاية الفقيه وخليفة وهو يقارع المرأة ومعاد للانسانية والحرية. لا شيء في مکانه الحقيقي  وتأهيل الطلاب لخوض الأبحاث وخفض مستوی الدراسات بين الباحثين الناشئين وتحول العمل البحثي الی سلعة تسويقية هي من جملة المشکلات التي يعاني منها المساحة البحثية والدراسية في البلاد». 
ويذعن استاذ حکومي آخر ان ميزانية البحوث لکافة الجامعات التابعة لوزارة العلوم لاتساوي ثلث جامعة سعودية. وعمليا حتی اذ تم تخصيص ميزانية للدراسات فهذا المبلغ سيأخذ منحی آخر علی ضوء الاختلاسات والنهب والسرقات الضخمة في النظام.
الواقع أنه ونظرا الی القمع  الممنهج اليومي الذي يمارس في الجامعة علی الجامعيين، يمکن الاستنتاج بسهولة أن الملالي أحرزوا تقدما هائلا وأخذوا ميداليات ذهبية في أمر القمع وبناء السجن وتحويل الجامعات والصروح العلمية الی مقرات لتربية الجواسيس و…
خليفة الرجعية يريد أن يتظاهر بأنه يواکب العلم وأن الحکم الرجعي قد أحرز تقدما في العلوم والفنون. ولکن الشعب والرأي العام العالمي يقظ ويعلم جيدا أن الشيء الذي يبتعد عنه النظام مسافة ضوئية هو العلم والتطور العلمي.

زر الذهاب إلى الأعلى