خامنئي يواجه خامنئي بعد ان ضرب في صميم مکانته الحوزوية (الحلقة الأولی)

الحوار المتمدن
22/2/2016
صافي الياسري
الجمعة المقبل هو موعد الانتخابات الايرانية والتنافس علی عضوية مجلس الخبراء ، وهذا التنافس تحول خلال الاسابيع الاخيرة الی تقاتل وصراع جری فيه اجتياز الخطوط الحمر بين المرشد الاعلی خامنئي وعصابته  ،وعصابة رفسنجاني – روحاني ،ومع ان هذا الصراع المشتد احتداما لايمس کينونة وسلطات ولاية الفقيه ،الا انه يؤشر امکانية تفجر الاوضاع في الاوساط الشعبية الايرانية المتضررة ،ما يدفعنا الی توقع ثورة عامة او تمرد شبيه بتمرد 2009 الشعبي ،في حدود التصور ان يزيل رموز النظام وان يطيح به بعد وهنه نتيجة الصراعات الجانبية المحتدمة .
 وابرز ما افرزه هذا الصراع مؤخرا هو استهداف مکانة الولي الفقيه علي خامنئي ،فقد ارتکب خامنئي في اطار هذا الصراع غلطة استراتيجية في مسالة وضع مقترح اختبار او امتحان المرشحين لبيان اعلميتهم ،حيث وضع بهذا خامنئي في مواجهة خامنئي حين حرم حسن خميني من الترشيح وهو الذي يعد اعلم من خامنئي وبذلک طعن في قانونية وجوده وليا فقيها ،وتقول وقائع انتخاب الولي الفقيه   وعلی وفق قوانين النظام انه يجب أن يکون مجتهدا جامع للشروط الشرعية والاعلميه وان يکون قد کسب اعتباره ومشروعيته من عدد من مراجع التقليد في الحوزة العلمية في قم. وهنا نذکر واقعة تاريخية تخص  خميني نفسه عندما زج في السجن عام1964  ، حيث أيد أربعة  من مراجع التقليد آنذاک وهم  ميلاني وشريعتمداري ونجفي مرعشي وکولبايکاني _اجتهاده _ لکي يکون في حصانة بحسب قانون المشروطة (الدستور).  اما خامنئي فلم يکن مجتهدا جامع الشروط ولا متعلما لدرس الخارج في الحوزة وانما تم اخراجه بين ليلة وضحاها من قارورة مجلس الخبراء من قبل رفسنجاني وأصبح الولي الفقيه ثم بعده أصدر عدد من مراجع التقليد الحکوميين جواز اجتهاد له بشکل يثير الضحک بعد ما أصبح الولي الفقيه وبعد الابتعاد عن الحوزة لفترة حوالي 15  عاما رتبوا له محاضرة لدرس الخارج. اذن اشتراط خميني وخامنئي تأييد مراجع التقليد أمر واضح وبين. ولکن مع تفاقم التناقضات والتجاذبات والصراعات  بين العصابات المتسلطة ، وضع مشهد الأحداث خامنئي في  زاوية ضيقة بحيث اضطر الی رفس حوزة قم ومراجع التقليد للحفاظ علی موقعه واجبر مجلس الصيانة التابع له أن يرفض أهلية حسن خميني الذي أيده عدد من مراجع التقليد في قم بمن فيهم وحيد خراساني وموسوي اردبيلي وشبيري زنجاني وجوادي آملي.
ما يمکن القول عنه ان خامنئي يواجه خامنءي الان .
 وقد کتب الملا محمد جواد حجتي کرماني في رسالة مفتوحة : آصحاب السيادة الکرام في مجلس الصيانة هم  علی صلة بالحوزة العلمية في قم أکثر من أي شخص آخر وأية مجموعة وعليهم أن يراعوا حرمة الحوزة أکثر من أي شخص وجهة أخری. ولکننا نری أن السادة  يعملون خلافا لرأي صريح لعدد من المراجع الکرام في قم ويتجاهلونه و کأنه لا توجد أية مرجعية ولا احترام للمراجع». هناک مثل يقول ان احترام الإمام يتولاه خادمه . عندما لا يحترم مجلس الصيانة المرجعية  فما الذي نتوقعه من الناس الآخرين وبخاصة الشباب وأهل السياسة والثقافة بشان احترام  المرجعية ورجل الدين» (موقع خبر اونلاين الحکومي 31 يناير).
وهناک ملا آخر يدعی سيد مهدي طباطبايي وهو عضو عصابة تجمع رجال الدين المناضلين قال بشأن عدم احراز أهلية سيد حسن خميني «هذا الموضوع مهم للغاية لأن مجلس الصيانة يقول نحن يجب أن نشخص  اعلمية وفقه الشخص. لا ضير ان تکونوا  أنتم أهل التشخيص ولکن عندما يأتي دور المراجع المعتبرين لا تضعوا آراءکم فوق آرائهم فهذا يعني تشويه مصداقية الحوزة والطريق الأصيل للدروس والبحث الحوزوي. ألا تعتقدون أن تشخيص  الاعلمية والفقهية هو عمل العلماء والمراجع؟
هناک ملا آخر يدعی محمد تقي رهبر وهو امام جمعة اصفهان الموقت وعضو برلمان النظام يقول: رخصة الاجتهاد تأتي حسب تشخيص العلماء وليس عن طريق الامتحان وهذا کان الطريق المعمول به في الحوزات العلمية من الماضي ولحد اليوم (صحيفة مردم سالاري الحکومية 31 يناير).
کما کتبت صحيفة مردم سالاري في يوم 3 فبراير : «ان رفض أهلية حسن خميني جاء في وقت تم فيه تأييد اجتهاده من قبل العديد من العلماء ناهيک عن أن تبريرات مجلس الصيانة لا يسندها أي استدلال منطقي».
ومثل هذه الآراء کثيرة هذه الأيام ولکن الأمر المهم هو أن خامنئي قد رفض أهلية حسن خميني کمنافس جاد من زمرة رفسنجاني من مجلس الخبراء الا أنه قد دخل أزمة أکثر خطورة وهي ضربه مشروعية مکانته التي حصلت من هذه الحوزة والمراجع وبذلک لخلق اصطفافا جديدا ضد نفسه بين الملالي.
وفي الطرف المقابل يهاجم رفسنجاني لأول مرة مجلس الصيانة والمؤسسات الموالية لخامنئي ويقول ««لا تقبلون أهلية شخصية حسن خميني وهو  أشبه بجده الإمام خميني؛ من أين جئتم أنتم بأهليتکم؟ من سمح لکم بأن تحکموا؟ من سمح لکم أن تجلسوا مکانا وأن تصدروا الحکم؟ للبرلمان والحکومة وغيرها من الجهات وأن تمسکوا الصلاحيات؟ من سمح لکم أن تکون الأسلحة عندکم والمنابر؟  من سمح لکم أن تکون لکم منابر صلوات الجمعة ، والاذاعة والتلفزيون تحت رهن اشارتکم؟ من أعطاکم هذا؟» (موقع هاشمي رفسنجاني 1 فبراير2016).
 هنا يضرب  خامنئي ،علی وفق رفسنجاني صميم مکانته الحوزوية ورفسنجاني يضرب أساس ولاية الفقيه لدی النظام.
لأن خميني أسس هذه المؤسسات بمثابة البنية التحتية لنظام الامبراطورية المطلقة للفقيه لکي لا يفکر أحد في الحرية والسلطة الشعبية ولکن عهد انقراض حکمه قد حان ولذلک فان عناصره هم الذين يضربون هذا الحکم من الأساس.
 
بين العقربين خامنئي ورفسنجاني
رفسنجاني لخامنئي: لا أحد يولد رئيسا أو مرؤوسا
ردا علی الهجمات والتهديدات التي أطلقتها الزمرة المنافسة، حذر رفسنجاني يوم الأربعاء 3 فبراير خامنئي قائلا «لا أحد يولد رئيسا ولا مرؤوسا  وأن الناس هم الذين ينتخبون رجالا لادارة شؤونهم کحکام».
وأضاف رفسنجاني دفاعا عن مواقفه التي أثارت غضب زمرة خامنئي قائلا: «الناس ليسوا منتوجات معمل لکي يحملوا فکرا موحدا، بل المزاجات المختلفة هي التي تشکل الرأي الجماعي وفي الحکومات أصوات الأکثرية هي المعيار. کما أبدی رفسنجاني في الوقت ذاته تخوفه من کساد مهزلة الانتخابات وقال: الملاحظة الأخری التي نلمسها هذه الأيام هي سعي البعض للايحاء بالعزوف عن المشارکة في الانتخابات. ان العزوف عن التوجه الی صناديق الاقتراع لا مبرر له. يجب علی الجميع المشارکة بشکل واسع.
 في المقابل تلقی رفسنجاني تحذيرا من الطرف المقابل علی لسان الملا ممدوحي
جاء فيه : «أتمنی أن لا يثير السيد هاشمي بتصريحاته فتنة جديدة في البلد وليعلم أن الشعب يقف بوجه أصحاب الفتنة». وقال في مقابلة أجرتها معه وکالة أنباء تسنيم التابعة لقوة القدس: «اني أعتقد أن السيد هاشمي يجب أن يتکلم بحذر. هذا الوجه من  الکلام ليس لصالحه ولا لصالح البلد ومع الأسف نسمع مثل هذه التصريحات في وقت يحتاج فيه البلد الی الهدوء».
ودافع الملا ممدوحي عن رفض أهلية حسن خميني وقال «أن يکون الفرد حفيد الإمام ليس سببا بأن يکون شبيه جده، بل المعيار هو نوع العمل وسلوک الافراد .
** رفع الدعوی علی رفسنجاني إلی المحکمة الخاصة برجال الدين
 
أفادت المواقع المحسوبة علی زمرة خامنئي يوم الخميس 4 شباط 2016  حضور 10 أشخاص إلی المحکمة الخاصة برجال الدين لإقامة الدعوی علی رفسنجاني علی تصريحاته ضد مجلس الصيانة.
وأورد موقع رجانيوز الحکومي الخبر بعنوان: ”فتح ملف هاشمي رفسنجاني في المحکمة الخاصة برجال الدين”.
وتنص الدعوی علی ضرورة ملاحقة رفسنجاني بتهمة الإفساد في الأرض.
 
اما الملا محمد يزدي
 وايضا بتاريخ 4 فبراير  2016- ظهر الملا يزدي رئيس مجلس خبراء النظام في اجتماع حکومي تحت عنوان «ملتقی مکانة مجلس الخبراء وواجباته وکفاءته » وأشار بشکل سافر الی رفسنجاني وحسن خميني وهاجمهما قائلا : من يدخل مجلس الخبراء يجب أن يقف بوجه الفتن. مجلس خبراء القيادة ليس مکان لعب الأجنحة والتسيس والتشبيب وکذلک الشيوخ العجزة الذين هم غير قادرين علی العمل بل هو مجلس مکون من الفقهاء جامعي الشروط.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.