لايحتاج العراق لممثل خامنئي

وکالة سولا پرس
31/7/2015
بقلم:صلاح محمد أمين
منذ الاحتلال الامريکي للعراق وعاما بعد عام، يزداد و يتوسع نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا البلد و يتزامن ذلک مع تفاقم الاوضاع و وخامتها بسبب تدخلات مريبة من جانب هذا النظام بما يساعد علی ترسيخ هذا النفوذ و عدم التأثير عليه. نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يبدو إنه وبعد أن صارت قوات الحرس الثوري و التعبئة تصول و تجول في الاراضي العراقية و بعد أن صار قاسم سليماني بمثابة حاکم فعلي للبلاد و أسس الميليشيات الشيعية المؤتمرة بأمره، بعد کل هذا و بعد کل ماإرتکبه هذا النظام من تطاول علی السيادة الوطنية للعراق و ماإرتکبه من جرائم بحق أبناء الشعب العراقي و بحق المعارضين الايرانيين المتواجدين في مخيم ليبرتي،
يعود ليفاجأ العالم بتعيين المدعو”مجتبی حسيني”، ممثلا للمرشد الاعلی الايراني خامنئي في العراق! قرار تعيين ممثل لخامنئي في العراق، هو قرار مشبوه آخر من جانب طهران يتم من خلاله إنتهاک السيادة الوطنية للعراق بمنتهی الصلافة، وهو قرار يمهد لضم العراق الی دولة ولاية الفقيه و جعله مجرد محافظة تابعة له، وکان من الواضح جدا أن يتم مواجهة هذا القرار المشبوه جملة و تفصيلا برفض شعبي عراقي عارم ماعدا الاحزاب العميلة و الميليشيات المأجورة التي تشعر بالغبطة وهي تجد ممثلا لولي نعمتها في النجف،
وقطعا فإن هذه الخطوة المشبوهة لو سمح لها الشعب و صارت أمرا واقعا فإنها ليست ستضر الشعب العراقي لوحده وانما المنطقة أيضا، لأننا سوف نواجه في المستقبل القريب بممثل لخامنئي في سوريا و في لبنان و في اليمن وصولا الی سائر البلدان الاخری، ولهذا فإن مواجهة هذه الخطوة المشبوهة ليس فقط بواجب وطني عراقي وانما عربي و إسلامي أيضا. التحذير المستمر من تنامي نفوذ طهران في العراق و خطورته علی هذا البلد و علی المنطقة، والذي دأبت علی التأکيد عليه المقاومة الايرانية، هو تحذير يتسم بالصدق و الاخلاص لشعب العراق و لشعوب المنطقة من أجل إتخاذ الحيطة و الحذر من النوايا المشبوهة و الخبيثة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يسعی جاهدا من أجل إستنساخ تجربته المشوهة التي عانی و يعاني منها الشعب الايراني في العراق و دول أخری، وان إفشال مساع طهران بهذا الاتجاه أمر يخدم الامن و الاستقرار و يصب في مصلحة شعوب المنطقة







