أخبار إيرانمقالات
الأثر الواضح لکؤوس سم أخری في تصريحات رفسنجاني

عقب الإتفاق النووي، بدأت العناصر ووسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني روحاني تعرض الاتفاق النووي أسوة مناسبة لتسوية سائر الأزمات الداخلية والإقليمية والدولية التي تحدق بالنظام حيث أکد الملا روحاني بالتحديد خلال مؤتمر للسفراء ورؤساء مکاتب وممثليات النظام خارج البلاد قبل 3 أشهر أن: ”تجربة الإتفاق النووي الذي تشعر الجهات المفاوضة فيه بالتوفيق في المفاوضات تمثل أسوة لحل المشاکل في العالم” وأضاف لإيضاح ما يقصده في الکلمة نفسها ”أننا لا نشک في أن لتحديات سوريا، اليمن والبحرين حلولا سياسية والتوصل إلی هذه الحلول يمکن بالتعامل البناء وحده”.
وهذا هو الذي يسميه مهمومو النظام بـ ”برشام” ويعدّون التأسي بالإتفاق النووي للتحديات الإقليمة ضوءا أخضر للجهات الدولية والإقليمية.
هذا ويثير رفسنجاني وروحاني نموذج الإتفاق النووي نفسه لمعالجة الأزمات الداخلية خاصة بعد مهزلة الإنتخابات ولإضعاف خامنئي وعصابته.
ويؤکد الملا محمود علوي وزير المخابرات لکابينة حسن روحاني حول أزمة النظام الداخلية أنه: ”إذا کلّفنا توفير الأمن إثارة الهواجس والإضطراب للمجتمع فأنه ليس شيئا جيدا حيث يستفز البعض في الجو الضيق لکسره لکنه عندما ينفتح جو المجتمع فهذا الأمر لن يحدث، مع ذلک يجب الأخذ بعين الإعتبار أن الإبتکار والابداع يظهر في أجواء هادئة وتزدهر الصناعة والإقتصاد في هذه الظروف بعبارة أخری، إن الجو المضطرب هو ضد الإبداع”. (2 تشرين الثاني 2015)
فالملاحظ أنه بالإقتداء بالإتفاق النووي أو بتعبير أوضح بالإقتداء بکأس السم النووي، يُعتبر کل کأس سم آخر بدءا من کأس السم الإقليمي إلی کأس السم الإجتماعي (حقوق الإنسان) مجازا.
وقد شدّد رفسنجاني الذي حاز الرتبة الأولی في انتخابات خبراء النظام عن طهران ويری نفسه أقوی مما کان عليه سابقا، علی النفخ في بوق ضرورة تجرع کأس السم الإقليمي والداخلي.
وأشار عن التعامل مع الغرب خلال کلمة له في المؤتمر التشاوري لمنتخبي المرحلة الأولي ومرشحي المرحلة الثانية لإنتخابات برلمان النظام في المکتب الوطني إلی أن: ”حاليا وبعد أن الحکومة الحالية برفقة السيدين روحاني وظريف کسرت الحصار وفتحت الطرق المصرفية والتجارية فعلی البرلمان أن يکون مواکبا مع منطقهما ولا بد لنا أن ندخل التجارة العالمية”. (موقع انتخاب الحکومي 13 آذار 2016).
ولا يتحدث رفسنجاني عن الإقتصاد المقاوم ويری الحل صراحة في التجارة مع الغرب.
ويثير في نفس الکلمة تحديا لسياسة خامنئي في سوريا والإختبار الصاروخي أنه: ”لماذا لانريد استخدام وسائل الإعلام العالمي ولماذا نريد مقاطعتهم … لا يجوز لنا أن نقوم بما يعتبره العالم إرهابا”.
وتناول رفسنجاني الإتفاق النووي أيضا وبيّن بالقول: ”قد ورد في القرآن آية أننا جعلناکم أمة وسطا … إني بدراساتي توصلت إلی أن الله من ذکر أمة وسط يقصد ملة معتدلة … وعلی الأرض يوجد أناس متشددون غير صالحين ولا تجري الأمور بأسلوب واحد، الذين يتحلون بالصفات القرآنية إذا التقوا بهکذا أشخاص فليتعاملوا معهم سلما ويقولون لهم إننا لا شجار لنا معکم بل نقبل بالمنطق وبدلا عن الخصام نتکلم مسالمين”. (نفس المصدر)
وفي الختام، لمّح رفسنجاني إلی أن طرد الزمرة المنافسة لا ينبغي أن يکون في برنامج أعمالنا بل علينا أن نعمل إخوة وأخوات! وطبعا قصده واضح ويقول صراحة: تعالوا نتقاسم السلطة ونکون شرکاء في أعمال النهب!
الواقع أن کلام رفسنجاني وروحاني وزمرتهما يتمثل في أنه عندما تم معالجة القضية النووية بکل تعقيدها عبر ”التعامل” فيمکن تسوية سائر المشاکل بالتأسي به مع الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية ما يتعرض للهجوم من قبل الزمرة المنافسة ويکفينا في هذا المجال أن نستعرض ما أدلی به مصباح يزدي عصر الثلاثاء 8 آذار 2016 في مکتب سعيد جليلي في قم: ”من أذل ممن يسلّم قيمة 70 مليون إلی العدو؟ إنه يقبل بتقديم قيمة 70، 80 مليون نسمة بلاده إلی العدو للجلوس علی الکرسي عدة أيام إضافية، فما أکثر قذارة من هذا؟”.
الخلاصة أن رفسنجاني وروحاني يريدان تجريع الولي الفقيه المنکسر هيبته، کؤوس سم متتالية واحدة تلو أخری وذلک باستغلالهما ظروف ما بعد مهزلة الإنتخابات وإضعاف النظام برمته لا سيما عماد خيمته وما أکد عليه رفسنجاني يعکس بالکامل هذا الواقع. لکنه نظرا إلی أن خامنئي لا ينوي أن يخسر سلطته فإنه سيؤدی إلی المزيد من المواجهة ويضعف نظام الولاية أکثر من ذي قبل غير أن ما يکون الفائز فيه بالتأکيد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.
وهذا هو الذي يسميه مهمومو النظام بـ ”برشام” ويعدّون التأسي بالإتفاق النووي للتحديات الإقليمة ضوءا أخضر للجهات الدولية والإقليمية.
هذا ويثير رفسنجاني وروحاني نموذج الإتفاق النووي نفسه لمعالجة الأزمات الداخلية خاصة بعد مهزلة الإنتخابات ولإضعاف خامنئي وعصابته.
ويؤکد الملا محمود علوي وزير المخابرات لکابينة حسن روحاني حول أزمة النظام الداخلية أنه: ”إذا کلّفنا توفير الأمن إثارة الهواجس والإضطراب للمجتمع فأنه ليس شيئا جيدا حيث يستفز البعض في الجو الضيق لکسره لکنه عندما ينفتح جو المجتمع فهذا الأمر لن يحدث، مع ذلک يجب الأخذ بعين الإعتبار أن الإبتکار والابداع يظهر في أجواء هادئة وتزدهر الصناعة والإقتصاد في هذه الظروف بعبارة أخری، إن الجو المضطرب هو ضد الإبداع”. (2 تشرين الثاني 2015)
فالملاحظ أنه بالإقتداء بالإتفاق النووي أو بتعبير أوضح بالإقتداء بکأس السم النووي، يُعتبر کل کأس سم آخر بدءا من کأس السم الإقليمي إلی کأس السم الإجتماعي (حقوق الإنسان) مجازا.
وقد شدّد رفسنجاني الذي حاز الرتبة الأولی في انتخابات خبراء النظام عن طهران ويری نفسه أقوی مما کان عليه سابقا، علی النفخ في بوق ضرورة تجرع کأس السم الإقليمي والداخلي.
وأشار عن التعامل مع الغرب خلال کلمة له في المؤتمر التشاوري لمنتخبي المرحلة الأولي ومرشحي المرحلة الثانية لإنتخابات برلمان النظام في المکتب الوطني إلی أن: ”حاليا وبعد أن الحکومة الحالية برفقة السيدين روحاني وظريف کسرت الحصار وفتحت الطرق المصرفية والتجارية فعلی البرلمان أن يکون مواکبا مع منطقهما ولا بد لنا أن ندخل التجارة العالمية”. (موقع انتخاب الحکومي 13 آذار 2016).
ولا يتحدث رفسنجاني عن الإقتصاد المقاوم ويری الحل صراحة في التجارة مع الغرب.
ويثير في نفس الکلمة تحديا لسياسة خامنئي في سوريا والإختبار الصاروخي أنه: ”لماذا لانريد استخدام وسائل الإعلام العالمي ولماذا نريد مقاطعتهم … لا يجوز لنا أن نقوم بما يعتبره العالم إرهابا”.
وتناول رفسنجاني الإتفاق النووي أيضا وبيّن بالقول: ”قد ورد في القرآن آية أننا جعلناکم أمة وسطا … إني بدراساتي توصلت إلی أن الله من ذکر أمة وسط يقصد ملة معتدلة … وعلی الأرض يوجد أناس متشددون غير صالحين ولا تجري الأمور بأسلوب واحد، الذين يتحلون بالصفات القرآنية إذا التقوا بهکذا أشخاص فليتعاملوا معهم سلما ويقولون لهم إننا لا شجار لنا معکم بل نقبل بالمنطق وبدلا عن الخصام نتکلم مسالمين”. (نفس المصدر)
وفي الختام، لمّح رفسنجاني إلی أن طرد الزمرة المنافسة لا ينبغي أن يکون في برنامج أعمالنا بل علينا أن نعمل إخوة وأخوات! وطبعا قصده واضح ويقول صراحة: تعالوا نتقاسم السلطة ونکون شرکاء في أعمال النهب!
الواقع أن کلام رفسنجاني وروحاني وزمرتهما يتمثل في أنه عندما تم معالجة القضية النووية بکل تعقيدها عبر ”التعامل” فيمکن تسوية سائر المشاکل بالتأسي به مع الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية ما يتعرض للهجوم من قبل الزمرة المنافسة ويکفينا في هذا المجال أن نستعرض ما أدلی به مصباح يزدي عصر الثلاثاء 8 آذار 2016 في مکتب سعيد جليلي في قم: ”من أذل ممن يسلّم قيمة 70 مليون إلی العدو؟ إنه يقبل بتقديم قيمة 70، 80 مليون نسمة بلاده إلی العدو للجلوس علی الکرسي عدة أيام إضافية، فما أکثر قذارة من هذا؟”.
الخلاصة أن رفسنجاني وروحاني يريدان تجريع الولي الفقيه المنکسر هيبته، کؤوس سم متتالية واحدة تلو أخری وذلک باستغلالهما ظروف ما بعد مهزلة الإنتخابات وإضعاف النظام برمته لا سيما عماد خيمته وما أکد عليه رفسنجاني يعکس بالکامل هذا الواقع. لکنه نظرا إلی أن خامنئي لا ينوي أن يخسر سلطته فإنه سيؤدی إلی المزيد من المواجهة ويضعف نظام الولاية أکثر من ذي قبل غير أن ما يکون الفائز فيه بالتأکيد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.







