أخبار إيرانمقالات

السوق الکاسد والخائب في رأس السنة الشمسية، مظهر لفقر الشعب المتزايد

 

 

أثناء ليلة عيد نوروز لهذه السنة لا أثر لانتعاش السوق المألوف لکن الماکينة الإعلامية للنظام تحاول حسب المعتاد أن يقدم جوا معکوسا مزيفا من هذه الوضعية بتقاريرها المزيفة جوا يعيش فيه جميع الناس راضين مبتهجين سواء کانوا باعة أو مشترين.
غير أن مرارة الواقع وصلت إلی أن تلفزيون النظام أيضا بکل دجل واحتياله يضطر إلی نقل جوانب منها وإن کانت مخففة! حيث خلال أحد هذه البرامج يؤکد رئيس نقابة خياطي القمصان في طهران: ”خلال سنة مضت، لحقت أضرار عديدة بالإنتاج من أجل السلع المستوردة العشوائية دون نظام لا سيما من الصين حيث تکتظ محلات خياطي القميص بالقمصان وأصحابها کلهم يسعون لبيع بضائعهم ولو بأسعار الکلفة ليتمکنوا في السنة المقبلة يمضون قدما في الإنتاج”. (تلفزيون النظام 12 آذار 2016)
وفي هذه الأجواء المرتبکة، للدجل العصري وشبه العلمي باستخدام عملاء يظهرون أنفسهم خبراء لخداع الناس، مکانته في الماکنة الدعائية للنظام.
وخلال برنامج متلفز بث 11 آذار 2016 تحت عنوان ” مُجازات ومُحرمات شراء ليلة العيد” أثار في البداية مقدم التلفزيون أن الشراء أصلا هل هو عمل جيد أم لا؟ وردّ الطرف المعني الذي عُرّف بصاحب شهادة الدکتوراه في علم النفس أن: ”الشراء من حيث اللذة يُعد من نشاطات يُريح الناس ويمتعهم … لکن المهم من حيث علم النفس أن الشراء من شأنه أن يتسم بأشکال مختلفة إننا في علم النفس نواجه ظاهرة تدعی ”کامباسيو کانسامبشن” أو مستهلکات مغرية يحاول الناس فيها أعمال شراء عديدة جدا وأعمال شراء مغرية لکن الهدف من ذلک الشراء ليس الشراء بمعناه المألوف وإنما يرافقه الإسراف ولا يهدف لسدّ الحاجة. يسعون إحياء الهويّة ويبحثون عن مهدئات کاذبة وحالات شراء يتبضع المشتري فيها بشکل غير مضبوط ولا تحکّم له علی شرائه أي يريد مجرد التسوق.
في عالم يشجع الإستهلاک هناک ملاحظة تکتسب أهمية کبری وهي أن الناس لا يشغلهم ما يملکونه وإنما يشغلهم ما لا يملکونه وإن أساس ثقافة الإستهلاک يتمثل في أن الإنشغال الذهني الدائم للناس يدور حول ما لا يملکونه وما يحاولون الحصول عليه… وحسب دراسات أجريت في أميرکا، آلمانيا، بريطانيا وفي رومانيا وروسيا والکوريا الجنوبية، ظهرت أن الناس بنسبة تمتعهم بالقيم والأهداف المبنية علی الأسس المادية يقل هدوء وطيبة خواطرهم ويکثر توتر واضطرابهم”.
يا عجبا! إذن يعتبر الشراء والشره من الأمراض! وإن الناس يقوم بالشراء دون حاجة! وأيضا أکدت الدراسات (!) أنه کلما يزداد عيش الناس رخاء کلما يزدادون توترا واضطرابا!
والرسالة واضحة: أيها الناس لو تتمنون التبضع ليلة العيد فيمکن أنکم مصابون بأحد الأمراض التي وصفها هذا العميل وإن الأمر الثاني أنه إذا لا تقدرون علی الشراء فقرا وإملاقا وعلی ذلک، تضطربون وترتبکون أمام عوائلکم خجلا، إعلموا أن الأثرياء والأغنياء يفوقونکم اضطرابا وخجلا!
أ يظن تلفزيون النظام بهذه الأباطيل التي لا تنطلی علی حتی طفل 5 سنوات بأنه قادر علی خداع وإسکات الشعب الإيراني الواعي والمنهوب الذي عاجز عن توفير الحد الأدنی لمعيشة عوائله وتأمين لباس أبنائه ليلة العيد الجديد؟ أو إنه بهذه المکائد يصب الملح علی جروحه والزيت علی نار غضبه؟!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.