أميرکا تتهم مناصرين لحزب الله بتهريب أسلحة إلی لبنان

العربية.نت
16/5/2015
أفراد عائلة من أصل لبناني، ممن بعضهم “مناصر لحزب الله” وفق ما ذکرت عنهم بعض وسائل الإعلام الأميرکية، معتقلون منذ الأربعاء الماضي بتهمة بتهريب أسلحة وذخيرة بطرق احتيالية عبر البحر إلی لبنان، من حيث يقيمون ويملکون مطعما للبيتزا في مدينة “سيدار رابيدز” الصغيرة بولاية “أيوا” الأميرکية.
کلهم ولدوا في لبنان، وهم علي عفيف الحرز (50) وابنه آدم (22) وشقيقه باسم عفيف الحرز، وعمره 29 سنة، إضافة إلی زوجة باسم، وهي سارة ماجد زعيتر البالغ عمرها 24 عاما، ممن تبدو صورهم منشورة، نقلا عن وسائل إعلام أميرکية نشرت تفاصيل عنهم منذ اعتقالهم، کما وصورة عن مطعمهم Pizza Daddy الذي اتصلت “العربية.نت” بهاتفه أمس الجمعة، علها تجد فيه من تتحدث إليه ويفيدها بالمزيد، إلا أن أحدا لم يرد عبر الجانب الآخر من الخط.
مشتريات بأکثر من 100 ألف دولار
وفي التفاصيل أن أفراد العائلة الذين لم يکتفوا بإيرادات مطعم البيتزا للحصول بها علی لقمة العيش، بل طمعوا بالمزيد، حاولوا شحن 152 قطعة سلاح، مع توابعها من قطع غيار وذخيرة عددها بآلاف الطلقات المتنوعة، لنقلها عبر الأطلسي بوثائق شحن وشهادات منشأ مزورة وغير قانونية.
کما تعاقدوا علی حاويات “کونتينر” للشحن من دون الإبلاغ عنها، ولا أبلغوا أيضا أن ما ينوون شحنه إلی مرفأ بيروت يتضمن أسلحة، طبقاً لما طالعته “العربية.نت” من تفاصيل عنهم في وسائل إعلام أميرکية راجعتها اليوم السبت، علما أن ما کانوا ينوون شحنه ليس لحزب الله، غير المحتاج لبنادق، إلا أن أحد المعتقلين، وهو کبيرهم سنا علي الحرز “من الأنصار العلنيين” للحزب المصنف بإرهابي في أميرکا، وفق ما أکد الادعاء العام.
وثبت من تحقيق منفصل وبمراجعة السجلات وبيانات النقل، کما وعبر مساءلة المعتقلين، أنهم اشتروا 113 قطعة سلاح متنوعة من محلات مرخصة ببيعها في ولاية “أيوا” خلال 17 شهرا مضت، ودفعوا ثمنها أکثر من 100 ألف دولار، واشتروا أيضا 20 قطعة بأواخر 2014 من معرض للأسلحة، ومثلها بالعدد من متجر شهير.
صفحة “فيسبوک” تؤکد التأييد لحزب الله
ومن أحد أصحاب تلک المحلات علمت أجهزة الأمن بمدينة “سيدار رابيدز” في فبراير الماضي بما اشتروه، فراقبتهم واکتشفت أنهم سبق وشحنوا بعض الأسلحة في أغسطس الماضي، وکانوا يحضرون في مارس هذا العام لشحن کمية ثانية، إلا أن السلطات في مدينة نورفولک بولاية فيرجينيا اعترضتها.
وبعد الاعتراض کثفت الأجهزة الأمنية من التدقيق أکثر في سجلات المرافئ الأميرکية، فعثر عناصرها في إحدی الحاويات المنتظرة دورها للشحن علی 53 قطعة سلاح و6800 طلقة ذخيرة، کما عثروا الأسبوع الماضي في حاوية ثالثة کانت معدة للشحن أيضا علی 99 قطعة سلاح و9500 طلقة، وما زالوا يبحثون لعل وعسی يعثرون علی المزيد المعد للشحن إلی بيروت.
ومما أفرجت عنه سلطات “أيوا” من معلومات حتی الآن، أن کبير المعتقلين سنا، علي عفيف الحرز، هاجر في 1984 من لبنان الی الولايات المتحدة، وفيها تخلی عن ديانته “لکثرة ما شاهد من صراعات في الشرق الأوسط خلال عقود” علی حد ما ذکرت محامية الدفاع عنه وعن الآخرين آن لافرتي، في إشارة منها إلی أنه غير ملتزم بأي دين ليتهم اتهامه بالإرهاب أو مساندة الإرهابيين.
أما الادعاء العام فاستند إلی معلومات أدلی بها “عميل خاص” اسمه دانيال تيغز، وفيها نقل عن لسان علي الحرز أن شحنات الأسلحة کانت ستدر علی مهربيها أرباح صافية مقدارها 380 ألفا من الدولارات “نصفها له، والنصف الآخر لابنه وشقيقه” ثم عرض “العميل الأمني” علی الادعاء ما يثبت مناصرة الحرز لحزب الله، وهي صفحته المکتظة في “فيسبوک” بتمجيد الأمين العام للحزب، السيد حسن نصر الله.







