أخبار إيرانمقالات
مريم رجوی.. عفريت الملالی

الاهرام المصرية
10/8/2016
بقلم:د. عمرو عبد السميع
10/8/2016
بقلم:د. عمرو عبد السميع
الفواصل العصبية التي يؤديها ملالي النظام الإيراني ـ اللحظة الراهنة ـ کلما ظهرت السيدة مريم رجوي رئيسة جمهورية إيران في المنفي ورئيسة منظمة مجاهدي خلق تؤکد أن النظام الإيراني خرج بعد اتفاق الملف النووي وهو أکثر هشاشة وضعفا، وأن تصوره عن تعظيم نفوذه الإقليمي بعد الاتفاق هو محض خيال.
السيدة رجوي ظهرت في «لوبورجيه» بفرنسا في مؤتمر حاشد حضره ترک الفيصل رئيس المخابرات السعودي السابق وهتف مع الجموع: (الشعب يريد إسقاط النظام) وبعدها تزرزر آيات الله حين شعروا بأنهم لم ينتصروا إقليميا في معارک سوريا والعراق ومصر واليمن، لا بل وتحرکت القوي المعادية لتؤيد بديلا جاهزا وعصريا (امرأة) لرئاسة إيران وتغيير النظام الحالي ذي المرجعية المتخلفة.
والمدهش أن أرتيکاريا مريم رجوي أصابت النظام الإيراني ـ کذلک ـ عند قيام الرئيس محمود عباس أبو مازن بلقاء مريم رجوي في باريس، وعلي الرغم من أن ذلک اللقاء ليس الأول من نوعه فإن رد الفعل هذه المرة کان هيستيريا لأن إيران تشعر بضعفها وعزلتها، ولذلک وصف کبار مسئوليها في الخارجية ومجلس تشخيصي مصلحة النظام محمود عباس بنعوت مخيفة ـ ربما ـ أقلها هو (العمالة للمخابرات الأمريکية).
ولقد لقيت مريم رجوي في لندن بعد مؤتمر حاشد في قاعة أوليمبيا في يونيو عام 1997 وأجريت حوارا مطولا معها نشرته في «الأهرام» وحين أطالع نص ذلک الحوار ـ الآن ـ أدرک لماذا يتهيج الملالي حين يسمعون اسم مريم جوري، إذ إن أفکار تلک السيدة والمجلس الأعلي للمقاومة (برلمان التنظيم) تشيع خطورة حقيقية علي نظام (هش) مثل ذلک المتربع علي مقاعد التحکم والسيطرة في طهران وقم، سواء قهر المرأة والتمييز ضدها في إيران التي ترتفع فيها شعارات (يارو ساري.. ياتوساري.. أي الحجاب علي الرأس أو الضرب علي الرأس) والتي يکتب فيها أقطاب النظام علانية أن مخ المرأة أصغر من مخ الرجل، فضلا عن ترکيز نظام ولاية الفقيه للسلطات في يد جهاز أمني واحد يمثله، وکذلک الأطماع الإقليمية لإيران عبر شعار (التقدم نحو القدس يبدأ من کربلاء).. وهکذا کان الحوار يشي بفساد نظام الملالي وديکتاتوريته وجرمله الأمر الذي أثار ضدي وقتها هجوم بعض عملاء إيران في القاهرة فضلا عن ملالي طهران







