مقالات

نظام يعيش أيامه الاخيرة

 



سولابرس
2015-02-16 
 يلدز محمد البياتي



مطالعة الانباء و تقارير المراسلين في مختلف وسائل الاعلام، نجد ان الانباء المتعلقة بنشاطات و تحرکات النظام الايراني او القوات و الاحزاب و الميليشيات الخاضعة له في العديد من بلدان المنطقة، تلفت الانظار أکثر من غيرها و تثير الکثير من علامات الاستفهام علی هذا”النشاط الاستثنائي”، الذي باتت تتميز به خلال الاشهر الاخيرة بشکل خاص.
في سوريا، تؤکد الانباء بأن قوات الحرس الثوري الايراني قد أعدمت 12 ضابطا سوريا لإتهامهم بالاتصال مع الثوار المعادين للنظام، في اليمن و عشية التحرک العسکري المشبوه لجماعة الحوثي و سيطرته علی العاصمة اليمنية صنعاء و عزله رئيس الجمهوريـة، فإنهم و ردا علی صدور قرار أممي يطالبهم بترک السلطة، فإنهم إستبقوا قرار مجلس الامن برفض أية تهديدات، أما في العراق، فحدث ولاحرج عن مافعلته و تفعله قوات فيلق القدس و الميليشيات الشيعية التابعة لها من عبث بمقدرات العراق و تصفية و إغتيال زعماء عشائر او غيرهم و تغيير ديموغرافيته السکانية بدعم و إشراف و توجيه من جانب الحرس الثوري الايراني، هذا الی جانب الانباء التي ترد بشأن مقتل ضباط و قادة للحرس الثوري في سوريا و العراق.
في خضم کل هذه الانباء المثيرة للقلق و التوجس و التي تدل بشکل واضح علی النوايا العدوانية و الشريرة للنظام الايراني، فإن نائب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني اللواء اسماعيل قائاني أکد في تصريح يتسم بمنتهی العدوانية بأن”الجمهورية الإسلامية بدأت بسيطرتها علی کل من أفغانستان والعراق وسوريا وفلسطين وإنها تتقدم اليوم في نفوذها في بقية بلدان المنطقة”، أي ان النظام الايراني لايکتفي کما يعتقد او يتصور البعض بسيطرته علی العراق و سوريا و لبنان و اليمن وانما تريد أيضا(وطبقا لتصريح هذا المسؤول)، التقدم و السيطرة علی بقية بلدان المنطقة!
هذه الاوضاع المتأزمة في المنطقة و التي يدخل النظام الايراني کمصدر رئيسي لها، تعطي السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تفسيرا خاصا لها، ولأننا نعلم بأن لهذه السيدة المقاومة و المناضلة من أجل الحرية خبرة و ممارسة إستثنائية بکل مايتعلق بهذا النظام، فإنه من الضروري جدا أخذ تفسيرها علی محمل الاهمية و الجد معا، حيث تقول:( ان الإرهاب وارتکاب الجرائم بحق البشرية في العراق وسوريا، يأتي کلها من أجل الدفاع عن نظام ولاية الفقيه الذي بات کيانه معرضا للخطر. ان النظام وشرکاءه يحاولون اظهار تدخلاتهم الإجرامية بأنها معالم قوة لهم، لکن علينا أن نقع في الخطأ في هذا الموضوع حيث نعرف ان القوات النازية ارتکبت معظم مجازرها خلال المرحلة النهائية من الحرب وفي الوقت الذي کانت تعيش مرحلة الانحسار والهزيمة.)، والحقيقة التي لامناص لها، ان أية قوة عدوانية شريرة ذات نوايا إستعمارية مشبوهة إنکسرت شوکتها و غطرستها علی صخرة رفض و مقاومة شعوب المنطقة لها بما فيها الشعب الايراني نفسه الذي نعتبره المتضرر الاکبر من وراء هذا النظام الشرير، وان الذي لاشک فيه ان هذا النظام وفي ظل ممارساته الدموية الحالية و التهديدات و الخطر الذي بات يجسده في المنطقة، فإنه يعيش أيامه الاخيرة.


 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.