مقالات

فقء الاعين و الاتجار بالاطفال

 

صوت کوردستان
13/3/2014

 

 

بقلم:سهی مازن القيسي


الدولة الثانية بعد الصين في العالم من حيث تنفيذها لأحکام الاعدام هي إيران، وهذه المرتبة لم تکن تحظی بها في عهد الشاه وانما هو من المکاسب و المنجزات الثورية جدا التي حققها نظام ولاية الفقيه، لکن ليس هذا الشأن الوحيد الذي باتت إيران في ظل هذا النظام المستبد تحتل”للأسف”مرتبة متقدمة بها، وانما هناک أيضا أمورا و مجالات أخری حقق النظام الايراني ارقاما قياسية بها، کقمعه للنساء و إنتشار الادمان و شيوع البطالة و الجريمة و الفقر المدقع و فقء الاعين و قطع الاصابع و الاذان و الانف و الرجم و الجلد، واخيرا لکن ليس آخرا، حقق النظام مکسب آخر علی طريقته الخاصة عندما إنتشرت ظاهرة جديدة علی الايرانيين و بشکل واسع وهي ظاهرة الاتجار بالاطفال.
الانفاق المظلمة المتعددة التي دخلها الشعب الايراني بفعل السياسات الهوجاء و الطائشة للنظام الايراني، باتت بسبب إستمرار هذه السياسات الحمقاء في إزدياد مستمر حتی أن الحياة صارت معقدة و بالغة الصعوبة في إيران الی الحد الذي تؤکد تقارير موثقة بأن العوائل ذات الدخل المحدود(والتي تشکل أغلبية الشعب الايراني)، صار مألوفا أن يکون لها أکثر من معيلين، لأن الغلاء الفاحش من جهة و التضخم غير الطبيعي ، وقلة الدخل دفعت العوائل للبحث عن مصادر أخری لدخلها کي تتمکن من سد اود کافة أفراد العائلة، وان هذه الاوضاع الاقتصادية المأساوية قد جعلت أکثر من 7 ملايين إيراني ينامون کل يوم وهو جوعی کما ذکرت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وفي ظل هکذا ظروف و اوضاع لاتبشر بأي خير او تفاؤل، فإنه لم يکن بغريب أبدا أن تنتشر ظاهرة الاتجار بالاطفال!
هذا النظام الذي صادر الحريات العامة و ألزم الشعب الايراني بقوانين متخلفة تعود الی القرون الوسطی و فرض نظاما أشبه مايکون بعهد الاستبداد الکنسي في اوربا، وفي الوقت الذي يطلق روحاني وعودا و عهودا معسولة بالاصلاح و الاعتدال، فإنه يقوم بتنفيذ قوانين جائرة بحق المرأة تم وضعها في عهد سلفه أحمدي نجاد، لئن إضطر هذه الايام للإعتراف بظاهرة الاتجار بالاطفال لکنه يريد کذبا و زورا إيجاد اسباب و عوامل يبرئ نفسه من إنتشار و تفاقم هذه الظاهرة، وهو أمر ينافي و يناقض الحقيقة و الواقع.
ملف حقوق الانسان في إيران الذي يعتبر وضعه کارثي و مأساوي في ظل هذا النظام، يحتاج الی وقفة دولية للحد من تدهور مسألة حقوق الانسان في إيران و تدارکها قبل أن تبلغ مرحلة قد تکون لها نتائج بالغة الوخامة قد تحتاج لأکثر من عقد لمعالجته، واننا نری بأن الاقتراح المثالي الذي طرحته الزعيمة المعارضة السيدة مريم رجوي بشأن إحالة ملف حقوق الانسان لهذا النظام الی مجلس الامن و تخليص الشعب الايراني من الثقل الکبير المسلط عليه من جراء الحکم الارعن المجنون لهذا النظام.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.