يستهدفون ليبرتي لأنه يمثل بديلهم الجاهز

سولا پرس
10/11/2014
بقلم: عبدالله جابر اللامي
لايزال النظام الايراني و من خلال عملائه و الاوساط التابعة له في العراق، يمارس ضغوطا مختلفة و بأساليب شتی ضد المعارضين الايرانيين”من أعضاء منظمة مجاهدي خلق التي تمثل المعارضة الرئيسية ضد النظام في إيران” المتواجدين في مخيم ليبرتي، ويبذل قصاری جهده للقضاء عليهم او تحجيم و تحديد دورهم و قطع العلاقة بينهم و بين العالم الخارجي، ولاسيما وان الشارع الشعبي الايراني يعتبرهم بمثابة قدوة و مثل أعلی لهم.
النظام الايراني مستعد لخوض ألف حرب خارج إيران، لکنه غير مستعد بل و حتی يشعر برعب کبير من أي تحرک داخلي ضده، ولعل ماحدث من رد فعل عنيف من جانب الشعب الايراني علی مخططه الشيطاني الخبيث بدفع عصاباته الارهابية لرش الاسيد علی وجوه النساء و الفتيات، قد جعله يوقف و رغما عن أنفه هذه الهجمات و يزعم بأنه سيحقق في الموضوع و يحاسب الذين إرتکبوا هذه الجريمة الشنيعة، وبطبيعة الحال فإن ذلک کان من أجل إمتصاص زخم و قوة رد الفعل الجماهيري و يخلص نفسه من تداعياتها و نتائجها، وان سکان ليبرتي الذين مارسوا النضال و تعلموه من مدرسة مجاهدي خلق، يمثلون صداعا مزمنا للنظام لأنهم دائما بمثابة المحفز و المؤشر و النبراس للشارع الايراني في تحرکه و نشاطه و مقاومته للنظام الاستبدادي القائم، ولهذا فإن النظام الايراني وبقدر مايبذل جهوده المختلفة من أجل قمع الشعب الايراني، فإنه في نفس الوقت لاينسی ولو للحظة واحدة سکان ليبرتي و يرکز عليهم من خلال عملائه في سبيل ثنيهم عن النضال و دفعهم للتراجع من دون جدوی.
جزء و جانب مهم و حساس من هذه المحاولات و الضغوط المختلفة التي يمارسها النظام ضد سکان ليبرتي، تتجسد في محاولاته المستميتة من أجل دفع و حث السلطات العراقية علی عدم الاعتراف بحقوق سکان مخيم ليبرتي کلاجئين سياسيين معترف بهم دوليا، کي لاتشملهم القوانين و الانظمة و الاعراف الدولية المعمول بها بهذا الخصوص، وحتی يبقوا معرضين للإضطهاد و القمع و الممارسات التعسفية کما يحدث حاليا في الحصار الجائر المفروض عليهم و الذي يتجلی بأسوأ أنواعه في الحصار الطبي الذي ينتهک أبسط مبادئ حقوق الانسان و يثبت النوايا الشريرة و المشبوهة المبيتة ضدهم، وان مطالبة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بالاعتراف بمخيم ليبرتي کمخيم للاجئين تحت إشراف الامم المتحدة وإلغاء الحصار المطبق عليه خاصة الحصار الطبي وضمان الحدود الدنيا لتوفير الأمن والسلامة لسکان ليبرتي، هي مطالبة مشروعة و بموجب القوانين و الاعراف الدولية المعمول بها وانه قد آن الاوان من أجل الاستجابة لهذا المطلب و رفع هذا الحصار الذي ليس يوجد أي معنی له سوی انه تنفيذ لرغبة مشبوهة من جانب النظام الايراني.







