أخبار إيران

هکذا شهد النظام الإيراني علی نفسه بالتخريب والإرهاب

 

26/12/2017

 
حمل عام 2017 أدلة جديدة علی دور إيران في نشر الإرهاب والأزمات في الشرق الأوسط، بصمت عليها بأصابعها وتفاخرت بصنعها، تحت معتقد زائف تخدع به أتباعها وهو مسمی “ولاية الفقيه” القاضي بأن توسيع احتلال طهران لدولة وراء الأخری، ولو بتخريبها، سيعجل بظهور الإمام الغائب.
ورغم فرض إيران، وبسرعة محمومة، عبر أذرعها المليشياوية، سيطرتها علی مساحات واسعة من العراق وسوريا هذا العام، إلا أن ذلک قابله تحفيز العالم لعمل تحالفات ضدها، بعد سنوات طويلة من المهادنة معها، خاصة من جانب الغرب.
“بوابة العين الإخبارية” ترصد أمثلة لهذه الأدلة والتخريب الذي برهن للعالم علی مخاطر المشروع الإيراني علی يد أذرعها المليشياوية في العراق واليمن وسوريا ولبنان وغيرها.
الحشد الشعبي بالعراق
تنظيم طائفي إرهابي، تشکل من فصائل موالية لإيران بالعراق 2014 فور اجتياح داعش السريع والمثير للتساؤلات لثلث العراق، واستند في تشکيله علی فتوی من المرجع الشيعي علي السيستاني بحمل السلاح للأفراد من خارج الجيش والشرطة ضد تنظيم داعش.
ولم تکن الفتوی إلا لإعطاء غطاء “شرعي” للفصائل الموالية لإيران بعد تزايد الانتقادات لکونها تحمل السلاح وتتعالی علی الجيش العراقي.
ففي وقت لاحق، وبمساعدة الأحزاب التابعة مذهبيا وسياسيا لإيران، أقرّ البرلمان قانونا عام 2016 يجعل من التنظيم الإرهابي جزءا من القوات المسلحة؛ ما وفر له غطاء ماليا و”رسميا” استغله في أن يفرض سيطرته علی العديد من المدن ونقاط الحدود العراقية.
وفي هذا العام 2017 بات الهدف من تشکيل الحشد الشعبي صريحا في قول أستاذه ومدربه قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بمليشيا الحرس الثوري الإيراني، بأن الجيش العراقي بات “جيش حزب الله” بعد انضمام الحشد إليه.

…  وما کاد يتم الإعلان عن انتهاء داعش صاحب الرايات السود حتی تم الإعلان عن ظهور تنظيم باسم “أصحاب الرايات البيض” في محافظة ديالي، والتي تعد أحد أکبر مطامع الحشد الشعبي.
غير أن 2017 حمل أخبارا سيئة أيضا لمليشيا الحشد، آخرها مشروع قانون وضعه الکونجرس الأمريکي نوفمبر/تشرين الأول لتصنيف حرکة النجباء (أحد فصائل الحشد) کتنظيم إرهابي بسبب دورها في نشر العنف بالعراق وسوريا.

الحوثي في اليمن
شهد عام 2017 عدة مبادرات سلام من الأمم المتحدة وغيرها لوقف الحرب باليمن، کان يقابلها الحوثيون برفض دائم وتعطيل للمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، لدرجة وصلت لرفض استقباله خلال زيارته لليمن مايو/أيار الماضي.
علی جانب آخر، واصلت مليشيا الحوثي مشروعه الإيراني في تفريغ مؤسسات البلد من أبنائه وإحلالها بالموالين لإيران، فإلی جانب انقلابها علی الحکومة الشرعية عام 2014، انقلبت حتی علی حليفها وشريکها في الحکم غير الشرعي الرئيس اليمني المغدور به علي عبد الله صالح، وطردت القادة التابعين له من وزارات الدفاع والداخلية والإعلام والمطارات وغيرها.
ووصل بها الأمر لدرجة أن اغتالت بدم بارد صالح نفسه وعددا من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه في 4 من ديسمبر/کانون الأول الجاري.
في المقابل، حفّز هذا الغدر الحوثي الکثير من قيادات المؤتمر الشعبي إلی الاصطفاف إلی جانب الشرعية اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وإلی جانب التحالف العربي لدعم الشرعية في الحرب علی المليشيات الإيرانية.

حزب الله في لبنان
حملت مليشيا حزب الله عنوان الفتن والانقسام منذ نشأتها علی يد إيران 1985، ليس فقط بزيادة الانقسامات بين الطوائف، بل بعمل انقسام داخل الطائفة الواحدة، حيث بدأ صراع ضد حرکة أمل التي تدين للمرجعية الشيعية العربية في النجف، في حين أن حزب الله يدين لإيران، وترجم ذلک في صراعات مع حرکة أمل وغيرها خلال الحرب الأهلية التي انتهت 1990.
وخلال 2017 تسبب إصرار حزب الله علی توسيع ترسانته العسکرية الإيرانية وتهديد بقية مکونات لبنان- وحتی جيشها- في استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قائلا إنها جرس إنذار لينتبه الجميع للخطر المحدق في لبنان بسبب المليشيات الإيرانية.
وکاد حزب الله يستغل الاستقالة في تفجير أزمات جديدة داخل لبنان؛ ما دفع الحريري إلی العدول عن الاستقالة، خاصة بعد أن تلقی دعما عربيا ودوليا ووعودا بالتصدي لمليشيات حزب الله.
ومن خطوات الدعم العربي، الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب بمقر جامعة الدول العربية في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، وصُنف خلاله حزب الله علی أنه منظمة إرهابية.
کما أصدر مشروع قرار لوضع تکتيکات مواجهة متکاملة لممارسات إيران التخريبية، وإجبارها علی إيقاف دعم المليشيات والأحزاب المسلحة في الدول العربية.
وقابلت إيران هذا القرار بصلفها المعتاد؛ حيث قال قائد مليشيات الحرس الثوري محمد علي جعفري، إنه لا نية للتفاوض حول نزع سلاح حزب الله.
وتصريح المسؤول الإيراني يأتي تجديدا لکلمة المتحدث باسم مليشيا حزب الله إبراهيم الأمين عام 1997 حين سألوه عن علاقتهم بإيران: “نحن لا نقول إننا جزء من إيران، نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران”.
کما حمل 2017 لمليشيات حزب الله تحديا جديدا من داخل طائفته، وهو تأسيس کيان باسم “نداء الدولة والمواطنة” أکتوبر/تشرين الأول يهاجم سياسات الحزب الطائفية، وينادي بدولة مدنية بعيدة عن الفتن المذهبية والولاءات الإيرانية.
ويتکون الکيان الجديد من عشرات الشخصيات الشيعية، التي قالت إنها ستحارب احتکار حزب الله للتمثيل الشيعي في السلطة وحمله للسلاح في مواجهة الجيش اللبناني.


زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.