أخبار إيران

الجيش الحر يقتحم معسکرا إيرانيا في الغوطة الشرقية

قال إن مقاتليه عثروا فيه علی لائحة تضم 11 ألف اسم من مقاتلي حزب الله



الشرق الاوسط
9/12/2012
 


أظهر شريط فيديو تم بثه علی مواقع الإنترنت الموالية للمعارضة السورية، قيام کتيبة «درع الغوطة» التابعة للجيش السوري الحر باقتحام مرکز عسکري لتدريب عناصر إيرانية وتمکنوا من السيطرة عليه، ويقع المرکز کما أظهر الشريط في منطقة الغوطة الشرقية من جهة طريق مطار دمشق الدولي.
وبينت الصور التي تم عرضها في الفيديو أعلاما للجمهورية الإسلامية الإيرانية وصورا للإمام الخميني ومجموعة من الکتب الدينية، إضافة إلی خرائط وخطط عسکرية ولائحة تعليمات لضبط سلوک المنتسبين إلی المرکز. إلا أن أبرز ما عرضه الشريط لائحة طويلة قال معلّق الفيديو إنها «لمجاهدين في حزب الله اللبناني کانوا يتدربون في فرع الدوريات في دمشق قبل أن ينتقلوا إلی المعسکر علی طريق المطار». وضمت اللائحة وفق الشريط نحو 11 ألف اسم من مقاتلي حزب الله مع عناوينهم ومهامهم العسکرية.
ولفت المعلق علی الشريط «إلی أن هذا المعسکر کان عبارة عن مزرعة علی طريق المطار قبل أن يتم تحويله إلی مرکز تدريب للمقاتلين الإيرانيين القادمين لقتل الشعب السوري» وأضاف: «لقد تم اقتحام المعسکر والسيطرة عليه بعملية نوعية من قبل الجيش الحر».
ومنذ اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد لم تخف إيران دعمها للنظام الحاکم في دمشق، حيث أقر قائد الحرس الثوري الإيراني بشکل صريح منذ ما يقارب الشهرين «بأن هناک وجودا لقواته داخل الأراضي اللبنانية والسورية لدعم نظام الأسد في مواجهة الانتفاضة، وأن إيران ربما تنخرط عسکريا هناک في حالة تعرض سوريا لهجوم».
وکشف اللواء محمد علي الجعفري، القائد الأعلی للحرس الثوري، آنذاک، «أن عددا من أعضاء قوة القدس، المسؤولة عن تنفيذ العمليات الخارجية السرية للحرس الثوري الإيراني، موجودون في سوريا بصفة مستشارين، معتبرا أن ذلک ليس وجودا عسکريا».
وکانت صحيفة الواشنطن بوست قد نقلت عن مسؤول في الاستخبارات الأميرکية تأکيده أن «الإيرانيين قدموا معدات وأسلحة وأجهزة تقنية وأدوات مراقبة للمساعدة علی وقف الاضطرابات». حيث أشار المسؤول إلی أن «مسؤولين أمنيين إيرانيين سافروا إلی دمشق لتسليم المساعدات». وقال مسؤول أميرکي ثان إن إيران أرسلت عددا من عناصر أکبر جهاز للأمن فيها أي وزارة الاستخبارات والأمن، إلی دمشق للمساعدة في تقديم المشورة وتدريب نظرائهم السوريين المکلفين قمع الاحتجاجات، بحسب الصحيفة نفسها.
وفي السياق عينه کان تقريرا استخباراتيا غربيا قد کشف أن إيران تستخدم طائرات مدنية لنقل الجنود وکميات کبيرة من الأسلحة عبر المجال الجوي العراقي إلی سوريا لمساعدة نظام الأسد في قمع الثورة المندلعة ضده.
ويشير عدد من المراقبين أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد کلفت حزب الله اللبناني بتقديم کل أشکال الدعم لنظام الأسد. إذ تتهم المعارضة السورية عناصر حزب الله بعبور المنطقة الحدودية بمدينة القصير في ريف حمص، والقتال إلی جانب قوات النظام السوري في معظم أنحاء سوريا. کما تؤکد المعارضة أن الثوار ألقوا القبض علی أحد هذه العناصر قبل عدة شهور. وفي وقت بث فيه تلفزيون «المنار» التابع للحزب لقطات لجنازة في بعلبک رجل يدعی زين العابدين مصطفی وقال إنه قتل «وهو يقوم بواجباته الجهادية» التي لم يکشف عنها. أکدت مصادر عدة في بلدة بعلبک بلبنان أن مصطفی واثنين آخرين من مقاتلي الحزب، قتلوا قرب بلدة القصير الحدودية السورية عندما أصاب صاروخ الغرفة التي کانوا يقيمون فيها.

زر الذهاب إلى الأعلى