شر لاينتهي إلا بالإسقاط

سولابرس
13/12/2014
بقلم:يلدز محمد البياتي
الخطاب حاد اللهجة لسيدة المقاومة الايرانية مريم رجوي والذي ألقته في البرلمان الاوربي ببروکسل في العاشر من الشهر الجاري، لم يأت کمجرد خطاب سياسي لأغراض محدودة ذات طابع تکتيکي تناوري، وانما کان خطابا کدأب و اسلوب السيدة رجوي المستمر، يعتمد علی مقومات و اسس راسخة مستمدة من الواقع و من قراءة دقيقة و عميقة للنظام الايراني و سياساته المختلفة التي يتبعها.
تحذيرات السيدة رجوي من النظام الايراني ومن خطورته و التهديد الذي يمثله للمنطقة و العالم و الذي وصل الی حد وصفه من قبلها بأنه اسوأ من داعش بمائة مرة، لم يمض سوی يوم واحد علی هذا الخطاب، حتی أکدت مصادر دبلوماسية عن إستضافة النظام الايراني لمؤتمر إستدعت إليه جماعات إسلامية شيعية و سنية من عدة بلدان، وان المؤتمر تم في کنف السرية و تم عقده علی هامش مؤتمر”العالم في مواجهة العنف و التطرف”المزعوم الذي إستضافه النظام مؤخرا.
رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي تساءلت في مؤتمر بروکسل: لماذا لاتحارب الدول الغربية النظام الذي يعد عراب داعش و له سجل اسوأ بمائة مرة من داعش؟ فإن هذا التساؤل قد جاء اساسا بسبب الماهية العدوانية الشريرة لهذا النظام و إستحالة الرکون إليه، وبهذا السياق، فإن نفس تلک المصادر قد أکدت بأن هذا المؤتمر السري يهدف الی إعادة تشکيل الحلف الذي يقوده النظام الايراني في المنطقة و کذلک تسريع خططها للإستفادة مما يصفه المسؤولون الايرانيون بالورطة الامريکية في المنطقة بعد فشل إدارة اوباما في تحقيق إختراقات جدية لفائدتها في العراق و إيران.
الاوساط السياسة و الاستخبارية المطلعة، تری من جانبها بأن النظام الايراني ومن خلال عقده لهذين المؤتمرين يهدف من أجل البحث عن تشکيل تحالف بوجهين، واحد سياسي مهمته إفشال الخطط و المشاريع الهادفة الی إيجاد حل سياسي في سوريا من نتائجه إزاحة الدکتاتور السوري، و الثاني أمني و عسکري تتولاه المجموعات التي حضرت المؤتمر السري بهدف تخريب خطط الخصوم في الوصول الی إستقرار في المنطقة وبالاخص العمل علی إفشال الجهود الامريکية في الحرب ضد داعش.
السيدة رجوي التي أشارت في خطابها ببروکسل الی ان النظام الايراني قد حضروا الی مائدة المفاوضات بفعل تشديد الضغوط وانهم إمتنعوا عن توقيع الاتفاق بسبب منحهم تنازلات من قبل الغرب مؤکدة بأن الطريق الوحيد للأمام هو زيادة الضغوط و تشديد العقوبات ومشددة علی أنه لايوجد هناک بصيص نور في نهاية نفق المفاوضات الماراثونية بل هناک قنبلة ذرية في نهاية النفق. هذا التصور و النظرة الثاقبة للأوضاع المتعلقة بالنظام الايراني، جاء علی هذا الاساس الاستشرافي و الاستشفافي للأحداث، ان الزعيمة الايرانية المعارضة و من خلال إلمامها التام و الکامل بکل مايتعلق بهذا النظام، فإنها أکدت و تؤکد في کلماتها و مواقفها دائما و أبدا بأنه ليس هناک من أمل بشأن إصلاح او إعتدال هذا النظام او کفه عن شروره و عدوانيته إلا بإسقاطه و الذي سعت و تسعی إليه المقاومة الايرانية بمؤازرة الشعب الايراني.







