أخبار العالم
کتالونيا.. تظاهرة ضخمة لأنصار الاستقلال ومناداة بتعديل الدستور لحل النزاع

13/11/2017
استعرض أنصار الجمهورية الکتالانية قوتهم في شوارع برشلونة بعدما نظموا تظاهرة ضخمة تجاوزت 750 ألفا وفق السلطات، وترتفع أصوات في هذا البلد الأوروبي بضرورة تعديل دستوري لتلبية جزء من مطالب ساکنة إقليم کتالونيا لاحتواء الاستقلال وکذلک مطالب بلد الباسک.
وکان برلمان کتالونيا قد أعلن منذ أکثر من أسبوعين الجمهورية الکتالانية واستقلالها عن باقي إسبانيا، وتدخلت الحکومة المرکزية في مدريد للإشراف علی الحکم الذاتي واعتقل القضاء وزراء حکومة الحکم الذاتي بينما لجأ رئيس هذه الحکومة کارلس بويغدمونت إلی بلجيکا رفقة أربعة وزراء.
وشهدت شوارع برشلونة مساء السبت الماضي تظاهرة ضخمة للغاية للمطالبة بالجمهورية والإفراج عن المعتقلين الذين يعتبرونهم «معتقلين سياسيين»، وقدرت السلطات المشارکة في 750 ألفا بينما يتحدث المنظمون عن أکثر من مليون بکثير. وکان شعار التظاهرة «الحرية للمعتقلين السياسيين. نحن جمهورية». وأجمع الکثير من وسائل الإعلام علی أن التظاهرة هي مظهر من مظاهر قوة أنصار الجمهورية الراغبين في الاستقلال عن إسبانيا.
کما أن هناک شبه إجماع علی فوز بالأغلبية المطلقة للأحزاب القومية الکتالونية المؤيدة للجمهورية بالانتخابات الخاصة بالحکم الذاتي يوم 21 ديسمبر / کانون الأول المقبل، حيث لم تنجح الأحزاب الوحدوية في قلب الکفة، وتبقی دون الأغلبية المطلقة. لأنه إذا فازت الأحزاب الوحدوية فستصادق علی قرارات تعزز من بقاء کتالونيا ضمن إسبانيا.
في غضون ذلک، ترتفع أصوات الکثير من السياسيين والخبراء بضرورة إقدام الدولة الإسبانية علی مبادرة دستورية ترمي الی تعديل الدستور الإسباني لتلبية جزء من مطالب الحرکات القومية الانفصالية وأنصارها وناخبيها. وتفيد تقارير استراتيجية أن الدستور الإسباني الذي صودق عليه في نهاية السبعينيات جاء وقتها ليضمن مرور إسبانيا من حقبة الديکتاتورية بعد حکم الجنرال فرانسيسکو فرانکو للبلاد قرابة أربعة عقود نحو الديمقراطية وقد استنفد مبتغاه.
والآن تواجه إسبانيا تحديا آخرا يهم وحدتها الوطنية، وعليه هناک إصرار علی تعديل الدستور الإسباني ليکون مرنا مع مطالب القوميين سواء في کتالونيا أو بلد الباسک مستقبلا، إذ تؤکد منطقة بلد الباسک عن بدء مسلسل خاص بها في إعادة النظر في الارتباط القانوني مع إسبانيا نحو فدرالية بين دوليتين أو الاستقلال مباشرة.
وتدرک الحکومة هذا التحدي، واعترف وزير الخارجية الإسباني ألفونسو داستيتس في حوار مع بي بي سي الأسبوع الماضي بوعي الدولة الإسبانية بهذا المأزق، واقترح تعديل الدستور في اتجاه فسرته جريدة الموندو باحتمال قبول استفتاء تقرير المصير متفق عليه لتجاوز المأزق الکتالاني.







