حديث اليوم

موجة جديدة من العزلة والضغوط الاقليمية والدولية

 

أبدی حسن روحاني في مقابلة تلفزيونية يوم الثلاثاء 28 نوفمبر اعجابه مرة أخری بالاتفاق النووي ووصف بأنه غير قابل للتشويه، وادعی آنه  في سياق الصراع بين النظام والادارة الأمريکية ، أصبحت أمريکا معزولة و«وقف الاتحاد الاوروبي کله بوجه الولايات المتحدة» وفي العالم باستثناء بلدين أو ثلاثة، لا يوجد بلد يدعم الولايات المتحدة وموقفها تجاه النظام والاتفاق لنووي و «قد بدأنا علاقات جيدة جدا مع الاتحاد الاوروبي اليوم … ولدينا مع دول المنطقة علاقات أفضل ماعدا بلد أو بلدين». 
ولکن التطورات التي حدثت في الأيام القليلة الماضية، لا تؤکد مزاعم روحاني:
وفيما يتعلق بأوروبا حيث تلعب فرنسا دورا رياديا، قال الرئيس الفرنسي ماکرون بصراحة في مقابلة تلفزيونية «فرانس 24»: «ان النظام الايراني ليس شريکا لنا. لدينا علاقات مع النظام منبثق من محور الاتفاق النووي ويجب أن نکمله بمناقشة برنامج ايران للصواريخ. کما يجب أن نجري حوارا استراتيجيا حول وضع ايران في المنطقة، وبشکل خاص فيما يتعلق بأعمالها المزعزعة للاستقرار في العديد من الدول» (موقع رويداد الحکومي 24 في 30 نوفمبر). 
من ناحية أخری قال مکتب رئيسة الوزراء البريطانية الخميس إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أجرت محادثات في الرياض مع ملک السعودية سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان مساء الأربعاء، تناولت الأوضاع في المنطقة
والأمن الإقليمي …، وأنشطة إيران في المنطقة.

وأشار المکتب إلی أن المملکة المتحدة تشارک السعودية قلقها بشأن «تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار»، وإلی أن الجانبين اتفاقا علی القيام بالمزيد علی المستوی الدولي للتصدي لطهران.
من جانبه دعا وزير الخارجية الأمريکي تيلرسون شرکاء واشنطن الاوروبيين الانضمام الی الولايات المتحدة في مواجهة الخطر الايراني. وقال «الولايات المتحدة لا تعتزم أن ترکز مثل السابق علی الاتفاق النووي مع ايران وأنه مفيد أن مضر وانما تجاوزت هذه المسألت وهي متمرکزة علی ”مواجهة مجموعة التهديدات الايرانية»(صحيفة جوان الحکومية 30 نوفمبر).
وأما نائب الرئيس الأمريکي مايک بنس فقال: اننا نعمل مع الکونغرس لوضع خطة عمل فيما يخص الاتفاق النووي. وأضاف: ان دعم النظام الايراني للارهاب غير مقبول. وأشار بنس الی تحذير ترامب وأکد: کلما تجاهلنا هذا التهديد، کلما يصبح أکثر خطورة. (وکالة أنباء ايسکا نيوز الحکومية 28 نوفمبر).
وذکر تقرير آخر أن نائب الرئيس الأمريکي شکر العاهل الاردني علی جهوده لمواجهة نفوذ النظام الايراني (موقع خرداد الحکومي 28 نوفمبر).
کما وخلال اجتماع وزير الخارجية الأمريکي مع ولي العهد البحريني أعلن أيضا: تحدث الجانبان عن مواجهة الأنشطة المدمرة للنظام الايراني في المنطقة وأهمية حل الصراعات الجارية في دول الخليج» (وکالة أنباء قوات الحرس 30 نوفمبر).
هذه الحقائق والأحداث تبين أن مزاعم روحاني شأنها شأن بقية المزاعم والاحصائيات والأرقام التي يعطيها في مجال الاقتصاد ومعيشة المواطنين، ليس لها أي أساس في الواقع، بل تختلف عن الواقع بنسبة 180 درجة.
وکان جناح روحاني وشرکائه يرکزون في اعلامه کثيرا علی الانقسام بين السياسة الأمريکية والاوروبية بشأن الاتفاق النووي.
ولکن حتی إذا قبلنا رواية جناح روحاني، فان معنی تصريحات تيلرسون بأن «الاتفاق النووي لا يعود يشکل محور السياسة الأمريکية… وانما الترکيز علی مواجهة تهديدات النظام الايراني» هو أن هذه الهوة المفترضة قد تم ردمها وآصبحت بوصلة أمريکا واوروبا متجهة نحو اتجاه واحد.
المقصود من «سلسلة التهديدات» التي يشير اليها وزير الخارجية الأمريکي، هو برنامج النظام للصواريخ الباليستية وکذلک تصدير الارهاب وتدخلاته في شؤون دول المنطقة؛ اضافة الی ذلک وبفضل المتابعة المستمرة والحثيثة للمقاومة الايرانية التي تمکنت من ايصال صوت الشعب الايراني الی سمع العالم، فان ملف حقوق الانسان هو الآخر تمکن من فتح مجال له بين القضايا المتعلقة بايران في مطالب المجتمع الدولي من النظام الايراني وجعل النظام يتعرض لضغوط کبيرة وبالتحديد من الاتحاد الاوروبي. وفي هذا السياق رضخ النظام مع اکراه شديد، لقبول التفاوض مع وفد للاتحاد الاوروبي ثم التفاوض مع وفد من البرلمان الاوروبي في طهران. ويجري في المحادثات التفاوض حول البرنامج الصاروخي وحقوق الانسان وسياسة النظام الاقليمية. 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.