مقالات

عن أية صحوة إسلامية تتحدث طهران؟!

 


روز اليوسف
31/10/2016
 

بقلم:سعاد عزيز


ليس هناک من أي خلاف بشأن إن التهديد و الخطر الاکبر الذي يحدق بالمنطقة و العالم حاليا هو التطرف الديني الذي يسعی لتذکية و بعث الاحقاد الدينية و الطائفية و دفع شعوب المنطقة و العالم بإتجاه آتون مواجهة دموية ضروس ليس فيها لاغالب و لا مغلوب وانما الجميع خاسرين.
التطرف الديني الذي بدأ يظهر علی الساحة بعد ظهور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الذي طفق في حملته المشبوهة من أجل جعل التطرف الديني أمرا واقعا علی صعيد ساحة المنطقة من خلال مساعيه المشبوهة التي ضمنها في مزاعم”الصحوة الاسلامية”، التي بدأت أبواق النظام في إيران و المنطقة تطبل و تزمر لها و التي لم تکن في الحقيقة و الواقع إلا بعث الاحقاد و الکراهية و الاختلاف و المواجهة بين مکونات شعوب المنطقة، وإن إلقاء نظرة علی واقع المنطقة قبل تأسيس هذا النظام يثبت بأن تلک الظاهرة السلبية لم تکن حاضرة و لم يکن لها أي دور و تأثير محوري کما هو حالها الان.
أکذوبة”الصحوة الاسلامية”و التي زايد بها هذا النظام و جعلها بمثابة قميص عثمان من أجل التغطية علی نواياه المشبوهة و الخبيثة، لم تکن في الحقيقة سوی مقدمة لدفع دول المنطقة بإتجاه معترک دموي لصراع عبثي لافائدة ترجی من ورائه سوی القتل و الدمار و إشاعة الرعب و الفتنة و عدم الاستقرار، وقد کانت منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة سباقة لتحذير شعوب و دول المنطقة من المساعي المشبوهة للنظام الايراني من خلال ستار”الصحوة الاسلامية”، حيث دعت شعوب و دول المنطقة لأخذ الحيطة و الحذر من کل مايبدر عن هذا النظام و ضرورة التصدي له وعدم السماح بأن يتمادی أکثر من ذلک، والاهم من ذلک إن الاسلام لم يکن في غفوة أو قيلولة لکي يأتي هذا النظام و يصحيه و يجعل من نفسه صاحب فضل”مزعوم” علی الامة الاسلامية کلها!
اليوم و بعد مرور أکثر من 36 عاما علی تأسيس هذا النظام المعادي للإنسانية، نجد و للأسف البالغ بأنه و بفعل التجاهل و الاهمال من جانب شعوب و دول المنطقة، فإن التطرف الديني قد صار بالفعل خطرا يهدد أمن و إستقرار المنطقة و العالم وهو مايتطلب جهدا إستثنائيا جماعيا من قبل دول المنطقة کافة من أجل مواجهة هذا الخطر الداهم و إيقافه عند حده، وإن إقامة جبهة فعالة ضد التطرف الديني و الارهاب في المنطقة قد صار ضرورة قصوی من أجل لجم هذه الظاهرة السلبية المعادية للإنسانية و عدم السماح لها بالمزيد من التوسع و الانتشار علی حساب أمن و إستقرار الشعوب.
من الضروري جدا أن تتظافر کافة الجهود المتاحة في المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام من أجل مواجهة التطرف الديني و عدم فسح المجال له کي يصادر حريات و ثقافات و تراث و حضارة الشعوب تحت ستار فکر متزمت إنعزالي يشوه الجوهر الناصع للإسلام و يستغله کوسيلة من أجل تحقيق غاياته.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.