مقالات
إيران وأميرکا و«داعش».. حفظ ماء الوجه

الشرق الاوسط
17/9/2014
17/9/2014
بقلم: طارق الحميد
کسر المرشد الإيراني الأعلی علي خامنئي صمته، بعد غياب المرض، بتصريحات غاضبة ومنفعلة ضد الموقف الأميرکي من «داعش» في العراق وسوريا، وخصوصا بعد عدم دعوة إيران لمؤتمر باريس المخصص لبحث سبل مواجهة «داعش».
غضب المرشد الإيراني تجلی واضحا في تهديده للأميرکيين من أنه في حال تدخلهم بالعراق وسوريا ضد «داعش» ودون إذن فإنهم: «سيواجهون نفس المشکلات التي واجهوها خلال السنوات العشر الماضية»! وهذا التصريح بحد ذاته يعد اعترافا إيرانيا صريحا بأن إيران هي من کان يقف خلف کل العنف في العراق! انفعال خامنئي لم يتوقف عند هذا الحد، بل قال إن «الأميرکيين طلبوا مساعدة بلاده في التصدي (لداعش)»، لکنه رفض «لأن أياديهم قذرة»! والمتابع لملف «داعش»، والتحرکات الإيرانية – الأميرکية، يعي أن هذا غير دقيق! فالحقائق تقول إن رئس مجمع تشخص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني أعلن، وبحسب ما نقلته حينها وکالة أنباء «فارس» الإيرانية، أنه «يمکن التعاون مع أميرکا في مواجهة (داعش)، إن کانت صادقة بذلک». وفي يونيو (حزيران) الماضي نقلت هذه الصحيفة تصريحات للرئيس الإيراني حسن روحاني حول خطر «داعش» يقول فيها إن هناک «عدة طرق رسمية وغير رسمية» للتواصل مع الأميرکيين، ومضيفا: «إذا رأينا أن الولايات المتحدة تتحرک ضد المجموعات الإرهابية، فعندئذ يمکننا التفکير (في تعاون)، لکن حتی الآن لم نر أي تحرک من جانبهم»! وقبل انعقاد مؤتمر باريس نقلت وکالة «فارس» عن السفير الإيراني بالعراق قوله إن «طهران ستکون سعيدة بالمشارکة في مؤتمر باريس»! فما معنی کل هذا؟







