أخبار إيران

إيران: تقرير عن صراع جديد بين زمر النظام الإيراني بشأن الدستور

 


 


 
عقب استعراض الملا حسن روحاني عضلاته بأنه حام ومنفذ للدستور، أصبح الدستور الحافل بالنقائص والتناقضات لنظام ولاية الفقية، محل صراع العقارب بين زمر النظام الإيراني.
وحذرت صحيفة کيهان التابعة للخامنئي في 26آب/أغسطس، رئيس النظام الإيراني من أنه « لاينبغي علی روحاني أن يجدد أخطاء خاتمي وأحمدي نجاد»
وعلّمت کيهان درسا بشأن الدستور لــ«روحاني» معتبرة مجلس صيانة الدستور فوق أيدي رؤساء الجمهورية للنظام الإيراني بما فيهم روحاني کما اعتبرت وجهات نظره وتأويله تفوق وجهات النظر لرؤساء الجمهورية للنظام الإيراني مذکرة أخطاء ارتکبها الملا محمد خاتمي وأحمدي نجاد في مواجهتهم سائر السلطات للنظام الإيراني بشأن الدستور وکتبت تقول:«وصل الأمر إلی حد تنبه رؤساء الجمهورية السابقين، السلطة القضائية ومجلس صيانة الدستور بشأن الدستور!»
واعتبرت صحيفة کيهان المحسوبة علی الخامنئي، تصريحات أدلی بها روحاني بشأن صلاحياته حيال الدستور بمثابة التظاهر بالمظلومية مما حاول أحمدي نجاد والملا خاتمي فعله. وأضافت کيهان قائلة :« يبدو أن رؤساء الجمهورية يتمسکون بمبدأ الدستور من أجل عرضهم بأن الحکومة أصبحت «مظلومة» و«مکتوفة الأيدي» بينما يحاولون تکرار التأويل بشأن الدستور علی هواهم. علی أية حال نلاحظ مرة أخری تجديد المهازل التي تکررت خلال 16 سنة ماضية»
وأرسل روحاني وزير العدل  لکابينته لمواجهة هذه التصريحات التي تعترف بصراحة بأن الدستور لنظام ولاية الفقيه حافل بالنقائص والتناقضات فيما أنه لايعترف بمکانة لرئيس الجمهورية لهذا النظام الدکتاتوري العائد إلی عصور الظلام.
ويبدو أن ظهور هذا الملا في الساحة له هدفان، الأول هو أن زمرة الولي الفقيه لايمکنها أن تتهم الملا «بورمحمدي» بصفة «الاعتدال» بسبب أن خلفيته بارزة للجميع من ناحية ولاءه بولاية الفقيه ونهجها الأصولية المتطرفة. والثاني هو أن «بورمحمدي» حقق العديد من الإنجازات للنظام الإيراني بقتله المعارضين والمجاهدين وأثبت بالفعل ولاءه لـ«الولاية» بمثابة رجل وفي لها.
وبفضل مکانته هذه، ودفاعا عن ادعاءات روحاني، يصرح الملا «بورمحمدي» بالحزم قائلا:« ما أشار إليه السيد روحاني، هو نص صريح في الدستور. رئيس الجمهورية هو المسؤول عن تنفيذ الدستور. وهذا الأمر کان مصدر خلاف في عهد الرؤساء السابقين. والآن، البعض يقول إن تغييرات حدثت في الدستور بينما لم يتم اعتدال الفقرة هذه. وهذا يعتبر ادعاءا مرفوضا حيث لايمکننا أن نتکلم عما جاء في الدستور ملحين علی اعتدال هذه الفقرة أو تلک العبارة. علينا أن نطرح الدستور نفسه ونکون ملتزمين به» (صحيفة «اعتماد» 25حزيران/يونيو2014)
وصحيفة أخری وهي تابعة لحکومة روحاني، قالت الکلام الأخير حيث أن روحاني يعتبر أعلی مسؤول رسمي في البلاد بعد الولي الفقيه الخامنئي الذي يتحمل مسؤولية تنفيذ الدستور.
وذکرت هذه الصحيفة المحسوبة علی زمرة رفسنجاني-روحاني نبذة  من الخلافات بشأن التفسير عن الدستور للنظام الإيراني رافضة أدلة معارضي روحاني وکتبت تقول: «يعتبر رئيس الجمهورية منصبا لايقارن مع رؤساء السلطات الأخری…” لم تکن مسؤولية تنفيذ الدستور ديکورا وتجميليا ولااصطناعيا. ولو نعتمد علی أدلة هؤلاء المنتقدين والتي تعتبر مسؤولية رئيس الجمهورية ملخصة في الإشراف علی السلطة التنفيذية، فما هو مستقبل سائر المبادئ التي ترتبط بهذا المعنی ؟ (صحيفة ابتکار 25 آب/أغسطس)
والکلام الأخير لزمرة رفسنجاني – روحاني هو أن زمرة الولي الفقيه ينبغي عليها أن تعترف بالمستلزمات الحقوقية التي تبرم الصلاحيات الخارجة عن القانون لرئيس الجمهورية للنظام الإيراني بدلا من أنها تبادر إلی تفاسير مختلفة عن الدستور وأن لاتجعل رئيس الجمهورية ضحية سياساتها.
وبغض النظر عن الصراع الفئوي بين الزمر الداخلية للنظام الإيراني بشأن الدستور الحافل بالتناقضات والذي صنعه الخميني، وأخذ يدور السجال حول تفاسير مختلفة عن الدستور المليء بالنقائص. وجدير بالذکر أن هذا الصراع ليس أمرا جديدا بل إنه نزاع جذري وعميق لاينتهي بالمصالحة بينما يعتبر قرحة خبيثة تضيف القرحات المستعصية في کيان النظام الإيراني والتي تولد توترات وأزمات متصاعدة للملالي الحاکمين في طهران.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.