عراب داعش هو الخطر الاکبر

هيرمس برس
5/10/2014
بقلم: هناء العطار
کل الانظار و الامکانيات في المنطقة و العالم موجهة في الوقت الحالي ضد تنظيم داعش الارهابي و کيفية القضاء عليه و الخيارات المطروحة من أجل ذلک، والمثير للسخرية و الاستهزاء المساعي المبذولة من جانب النظامين الايراني و السوري من إبراز نفسيهما کمهتمين بقضية محاربة هذا التنظيم کونهما وکما يزعمان بأنهما من ضحايا الارهاب!
المسعی الدولي المبذول من خلال الحملة الحالية ضد تنظيم داعش، والذي يهدف للقضاء عليه بطرق مختلفة، مسعی لايمکن أن يحقق النتيجة المرجوة من ورائها من دون ربط الحرب علی داعش بالنظام الايراني، لأن عزل قضية الحرب علی داعش عن أية علاقة تربطها بالنظام الايراني کمن يريد ردم برکة آسنة من دون أن يوقف المصادر الملوثة التي تصب فيه، والاهم من ذلک أن النظام الايراني يستفاد کثيرا من عدم إستهدافه في هذه الحملة خصوصا وانه يشکل السبب الرئيسي و المباشر لإندلاعها.
النظام الايراني و من خلال ضخه للفکر الديني المتطرف و صنعه لأحزاب و تنظيمات و جماعات و ميليشيات تتغدی علی هذا الفکر المشبوه و تعمل في ضوئه، يعتبر وکما قالت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، عراب داعش، لأنه ومن خلال تصديره للتطرف الديني و خلقه بؤر لإختلاق المشاکل و الازمات، کان ولايزال و سيبقی سببا و عاملا أساسيا لظهور تنظيمات إرهابية متطرفة، ذلک أن وجود تنظيمات متطرف إرهابية نظير حزب الله اللبناني و الميليشيات المسلحة العراقية و ميليشيا الحوثيين، تعطي أکثر من مبرر لتأسيس تنظيمات مضادة لها، لأنه وکقاعدة علمية فإن لکل فعل رد فعل، ولهذا فإن القضاء علی داعش لن يکون حلا حقيقيا و جذريا و منطقيا من دون القضاء علی أذرع النظام الايراني نفسه في دول المنطقة و التي تساهم و بصورة أکثر من واضحة في زعزعة السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.
تنظيم داعش المتورط بممارسات و جرائم ذات طابع إرهابي معادي للإنسانية و التقدم و الحضارة، فإننا نجدأن الميليشيات التي أسسها النظام الايراني في العراق و سوريا و لبنان و اليمن و غيرها، متورطة أيضا بجرائم من نفس الطابع ولايمکن أن نرفع أصابع الاتهام بوجه داعش فيما لانقوم بنفس الشئ ضد ميلشيا بدر او عصائب الحق او حزب الله اللبناني وهلم جرا، لأن الارهاب هو نفسه سواءا کان شيعيا أم سنيا عربيا او أوربيا مسلما أم بوذيا، ولذلک فإن ضمان القضاء المبرم علی داعش يتطلب کخطوة ضرورية لابد منها قطع أذرع النظام الايراني عن دول المنطقة وبالاخص عن العراق و سوريا، کما أکدت و تؤکد الزعيمة الايرانية البارزة مريم رجوي علی ذلک، وان عدم اخذ هذا الامر علی محمل الجد و الاعتبار سوف يجعل من الحملة ضد داعش مجرد عملية سطحية لن تؤدي للقضاء عليه قضائا کامل







