اوباما يستقبل خاطف الرهائن بالبيت الأبيض

معاريف بريس
12/11/2013
بقلم: شهابة باروتي (احدی المضربات عن الطعام في ليبرتي)
في الاول من ايلول، هاجمت القوات العراقية التابعة لرئيس الورزاء نوري المالکي مخيم أشرف وصدمت العالم بمدی وحشيتها التي اشمئز ونفر منها الجميع.
مشاهد مؤلمة ومفجعة وإمعان في الاجرام واصرار علی القتل وازهاق ارواح الأبرياء. . وابشع يمکن ان تراه هو ان تری أولئک الأبرياء العزل مقيدي الأيدي وقد اطلقوا علی رأسهم و عيونهم طلقات الرحمة.
لقد أثرت هذه الاحداث المفجعة علينا نحن قاطني مخيم ليبرتي، الذي يضم 3000 معارض ايراني، تأثيرا متعدد الأوجه فعلی نحو عام انعدمت الثقة والمصداقية بکل ما تم التعهد به وبات الندم علی التعاون الذي ابديناه بکرم ومن جانبنا فقط بات هاجسامهينا علينا .. وعلی نحو شخصي فالعديد منا فقد شقيقا أو صديقا او شقيقة عزيزة او أبا رحوما عطوفا او والدة حنونة دافئة او ابنا حبيبا او اصدقاء اعزاء لا يمکن للزمان ان يجود بمثلهم.
في ذلک اليوم الحزين المريع المرعب إختفطوا أمي کرهينة ومعها ستة أشخاص آخرين من سکان أشرف من ضمنهم خمستة نساء، واحاول جاهدة ليلًا ونهارًا إنقاذ حياتهاومع الاسف الشديد لم اتمکن من انجاز ذلک حتی الان.
وإنني لمتأکدة من انها محتجزة بأيدي قوات المالکي وفي احد سجونه السرية والرهيبة تلک التي لا تخضع لاي رقابة او متابعة أو قوانين أو ضوابط ، تلک السجون التي تعرف بابشع اساليبها في التعذيب والتنکيل بکرامة الإنسان، ويشرف عليها المالکي مباشرة ويقوم بنقل الرهائن باستمرار لکي يمنع من امکانية اقتفاء اثرهم والعثور عليهم
حوّل قتل اخوتي واختطاف امي ومن معها حياتي الی کابوس فلا تمر بي لحظة الا واتذکر امي واتخيلها وهي تتعرض لابشع التعذيب وما يزيد الامر سوءا هو ان الولايات المتحدة والامم المتحدة- اللتان مسئولتان مسئولية مباشرة عن سلامة أمي وبقية الرهائن وعن کل من في أشرف وليبرتي لکنهما لم تتخذان اجراءا مسئولا وقد انتهجتا سياسة صمت رغم انهما قادرتان علی تغيير الوضع..وقد کانتا مسؤولتان وقادرتان علی منع حدوث هکذا حالة وقبل سنوات منحتا سکان مخيم اشرف کلا علی انفراد وعودا وحقوقا نصية بالحماية وفق القوانين الدولية، وقد افضیعدم التزام کلتيهما بوعودهما الی مقتل 52 من الاشرفيين، ناهيک عن المجازر التي حدثت قبل ذلک ومواصلة سياسة الصمت والتقصير هذه من قبلهما قد تمکن المالکي من قتل الرهائن الابرياء او اعادتهم الی ايران ولاشک انه سيتم قتلهم هناک في ايران علی يد نظام معروف بانتهاکه لحقوق الانسان وافراطه في جرائم الاعدام ضد مواطنيه ..
لربما نحتاج هنا ان نتناول نبذة عن الموضوع للايضاح ، قبل اکثر من 27 عاما، غادر اعضاء منظمة مجاهدي خلق وطنهم ايران خوفا علی حياتهم التي کانت تتعرض للخطر من قبل الخميني وملاليه الذين سيطروا علی الحکم ودفة الامور إثر ثورة عام 1979، اما ”المجاهدين” الذين تمکنوا من المغادرة کانوا يعيشون في سلام ورخاء في مدينتهم الجديدة التي کانت تتطور يوميا.
وبعد الهجوم الامريکي علی العراق وسقوط النظام العراقي السابق أزداد النفوذ الايراني شيئا فشيئا في العراق لدرجة حيث قال العديد من المفسرين ان اميرکا اهدت العراق لإيران علی طبق من ذهب وخلف هذا الواقع المرير کان وصول المالکي الی السلطة وسادت الدکتاتورية العراق بيد دمية الملالي الحاکمين في ايران، وهاجم المالکي مخيمي اشرف وليبرتي عدة مرات وراح عشرات القتلی ومئات الجرحی ضحية هذه الهجمات الوحشية.
واني اعتبر الرئيس اوباما والامين العام بان کي مون مسؤولين عما قد يحدث لامي البريئة، والأسوأ من ذلک هي زيارة الآمر بالقتل وخطف الرهائن الی واشنطن ولقاء مع الرئيس اوباما
ولقد اضربت عن الطعام احتجاجا علی هذا الظلم واتخاذ الصمت من قبل هؤلاء الذين اعطوا وعودا لحماية قاطني مخيمي اشرف وليبرتي ، واليوم أنا و مئات من سکان ليبرتي في يوم الـ 72 من الإضراب عن الطعام و اواصل إضرابي حتی الافراج عن والدتي وسائر الرهائن وضمان حمايتنا باتخاذ خطوات عاجلة من قبل أميرکا والامم المتحدة کما وعدتانا بذلک.
وجدير للذکر أن تدهورت الحالة الصحية لعدد کبير من المضربين و لذلک نقلوا الی المستوصف داخل المخيم لغرض العنايات الاولية .
کما قمنا بإقامة حفلة الدعا لإنقاذ حيات الرهائن و عودتهم الی عوائلهم في المخيم .
واني اصرخ في المالکي: أفرج عن والدتي وبقية الرهائن، واترکنا نرتاح في هذا المخيم الذي يطلق عليه ليبرتي وهو إسم علی غير مسمی.







