مقالات

ايها العالم الحر انقذ مبادئک في العراق.

 


 



اصوات حرة
1/5/2015
 



بقلم: صافي الياسري


 



من استمع الی المؤتمر الصحفي – الجلسة الحية -التي نظمها موقع – Iranfreedom.org، لرئيس الرابطة الأوروبية لحرية العراق (EIFA) والرئيس السابق للوفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع العراق السيد استراون ستيفنسون ،سيکتشف علی الفور اي مزلق انجر اليه الرئيس الاميرکي اوباما وجر معه المجموعة الدولية 5+1 التي تفاوض ايران علی ملفها النووي ، في سعيه المحموم لتوقيع اتفاق مع ايران بشان ملفها النووي ،وهو ما حذر منه السيد استيفنسون وقال نصا : الاميرکان ” يرتکبون خطأ کبيرا بتوقيع الاتفاق النهائي مع ايران علی وفق الفقرات الواردة فيه ، وهو ما سيکلف الغرب ثمنا باهظا- ونضيف انه ليس الغرب وحده من سيتکلف ذلک الثمن وانما منطقتنا العربية وبخاصة العراق وسوريا ولبنان واليمن ،کما ذکرنا في تقديمنا للمؤتمر ،وفي هذا السياق ،وتحت عنوان  الحلم اليومي لاوباما بشان ايران – Obama’s Daydream on Iran – نشرت وول ستريت جورنال الاميرکية تقريرا حول ضلال الرئيس الاميرکي وهو يثق بمن لا يمکن الثقة به – النظام الايراني ورموزه ،الامر الذي يهدد السلام في اقليم الشرق الاوسط والعالم اجمع ،وقد ورد في التقرير :
لا يزال الرئيس الأمريکي باراک أوباما يطارد قوس قزح في مفاوضاته مع إيران؛ فهو لم يکتفِ بالتخلي عن عقود من التعهدات للعالم المتحضر کان قد تعهد بها رؤساء أمريکيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بل إنه ضلل الشعب الأمريکي بقوله مرارًا وتکرارًا بأن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاک أسلحة نووية، والتي من شأنها أن تضمن سباق تسلح جديد.
في الواقع، نحن علی أعتاب سباق جديد بدأ بالفعل. تشير تقارير موثوقة إلی أن باکستان مستعدة لشحن حزمة نووية إلی المملکة العربية السعودية، الأمة السنية التي تعارض العبث الإيراني بالمنطقة.
بيد أن طهران تعمل عبر خطوط دينية أيضًا. فرغم أن حرکة المقاومة الإسلامية (حماس) حرکة سنية، إلا أن إيران أرسلت ملايين الدولارات إلی تلک الحرکة التي تسيطر علی قطاع غزة بهدف إعادة بناء شبکة الأنفاق التي دمرتها قوات الدفاع الإسرائيلية الصيف الماضي.
قارن ما نحن فيه اليوم مع الشروط التي نص عليها أوباما منذ عامين. في إشارة إلی الرئيس الإيراني الجديد المبتسم آنذاک، حسن روحاني، قال أوباما:
«في الواقع، إذا کان الرئيس الإيراني لديه خطة ذات مصداقية تقول بأن إيران تسعی للطاقة النووية السلمية، ولا تسعی لامتلاک أسلحة نووية، وبأنها علی استعداد لأن تکون جزءًا من تحقيق دولي يسمح لجميع الدول الأخری بالتيقن من أن طهران لا تسعی لامتلاک أسلحة نووية، حينها سيکون لدی إيران الفرصة لتحسين العلاقات، وتحسين الاقتصاد. ويجب علينا اختبار ذلک».
بالتأکيد، دعونا نختبر ذلک:
التخصيب
قبل بدء المحادثات، أصرت إدارة أوباما ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا علی أن تقوم إيران بوقف جميع عمليات تخصيب اليورانيوم. وکذلک نصت اتفاقية 2013.
الآن، يکرس الاتفاق الحالي حق إيران في عمليات التخصيب؟؟
المخزون
في فبراير 2015، کانت إيران تمتلک 10 آلاف کيلوجرام من اليورانيوم المخصب،  وبحسب الاتفاق، سيجري تخفيض هذا المخزون إلی 300  کجم، بينما سيتم تصدير الکميات الأخری إلی روسيا، ومن ثّم تحصل إيران في المقابل علی وقود لمحطات الکهرباء.
غير أن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نفی لوسائل الإعلام الرسمية في نهاية مارس الماضي أن تکون هناک أية عمليات تصدير لمخزون اليورانيوم إلی الخارج ؟؟
أجهزة الطرد المرکزي
لدی إيران حوالي 19,000 من أجهزة الطرد المرکزي. وفي حين دعت الولايات المتحدة في بداية الأمر إلی تخفيض هذا العدد إلی ما بين 500 و1500، فإن الاتفاق الحالي يسمح لإيران بامتلاک 6,104 جهاز طرد مرکزي.
ليس ذلک فحسب، بل إن وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، أکد علی أن أجهزة الطرد المرکزي من طراز IR-8 , والتي تخصب اليورانيوم بمعدلات أسرع 20 مرة من أجهزة الطرد المرکزي الحالية من طرازIR-1 ، ستکون قيد التشغيل في الوقت الذي سيدخل فيه الاتفاق النووي حيز التنفيذ ، الأمر الذي يناقض ما کانت الولايات المتحدة أکدت عليه من قبل؟؟
البنية التحتية
کان إغلاق المواقع النووية في فوردو، ونطنز، وآراک هدفًا للولايات المتحدة لمدة عشر سنوات. وبموجب الاتفاق، سيتم الاحتفاظ بالمحطة النووية التي تعمل بالماء الثقيل في آراک، والتي تنتج البلوتونيوم، وإن کان سيتم تخفيض إنتاج البلوتونيوم.
کما يسمح الاتفاق بتحويل منشأة «فوردو» إلی مرکز «أبحاث سلمي» مع السماح لإيران بالاحتفاظ بألف جهاز للطرد المرکزي بها. هذا بالإضافة إلی أن محطة «نطنز» ستبقی مفتوحة؟؟
الصواريخ
عرقلت إيران المخاوف بشأن الأبعاد العسکرية لبرنامجها النووي. وليس أدل علی ذلک من خفض المطالب الأمريکية لطهران بتقييد تطوير الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والتي يمکن استخدامها لتقديم رؤوس حربية.
التنفيذ
يعد الرئيس أوباما بأن العالم سيکون علی دراية کاملة بأي محاولات للتلاعب أو الغش من جانب إيران. ويبدو هذا غير واقعي بشکل لا يصدق. فخلال العام الماضي وحده، انتهکت إيران الاتفاقات الدولية ثلاث مرات علی الأقل، فضلًا عن الخلاف المحتدم حول عمليات التفتيش التي ستتم بموجب الاتفاق.
ففي حين أکد وزير الطاقة الأمريکي أرنست مونيز علی أنه سيتم السماح لمفتشي الوکالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات التفتيش في أي وقت وفي أي مکان، يعارض آية الله خامنئي وجيشه هذا الأمر بأي حال من الأحوال.
 ويقول السيد استراوس ستيفنسون تعقيبا علی قول اوباما ان اهم ما يعول عليه هو ضمان امتثال ايران لبنود الاتفاق ، وان العقوبات التي يعتزم رفعها يمکن اعادتها اذا ما اخلت ايران ولم تمتثل :ان ((-الصفقة – الاتفاق الاطار – تنص أيضا علی أن جميع المواقع العسکرية الإيرانية هي خارج حدود المفتشين، مما يخلق عائقا خطيرا في ضمان الامتثال، لأن معظم مختبرات الأبحاث النووية الإيرانية موجودة في منشآت عسکرية((.؟؟
العقوبات
تمنح الصفقة لإيران ما أرادته بالضبط. إلغاء دائم للعقوبات الاقتصادية في مقابل قيود مؤقتة. وبينما لم يستبعد أوباما إعادة فرض العقوبات، تشير مواقف اثنتين من القوی الرئيسية في محادثات القوی الستة إلی النقيض من ذلک.
ففي الوقت الذي وصفت فيه الصين طهران “بالدولة السلمية” کما لو کانت سويسرا، قالت روسيا بأنها بصدد الإفراج عن صفقة لبيع صواريخ الدفاع الجوي S-300 إلی طهران؟؟
السلوک الجيد
يأتي ذلک في الوقت الذي لا يزال فيه آية الله خامنئي يندد بالولايات المتحدة باعتبارها الشيطان الأکبر، موضحًا أن إيران لا تتوقع تطبيعًا للعلاقات بين البلدين ،و تشير خطاباته إلی أن إيران لا تزال تری نفسها في حرب مقدسة مع الغرب.
بعد کل ما تقدم، يبدو أن الولايات المتحدة علی استعداد للتنازل عن القدرات النووية لإيران، تلک الدولة التي تعتبرها واشنطن تهديدًا رئيسيًّا.
لا عجب إذن أن تصر السعودية ومصر علی تطوير قدراتهما النووية المماثلة. فحلفاء الولايات المتحدة التقليديين خلصوا إلی أن الولايات المتحدة قايضت التعاون المؤقت مع إيران بالإذعان لهيمنتها في نهاية المطاف.
ربما يکون الرئيس أوباما قد تجاهل عن عمد السياسات الإيرانية العدوانية ونفوذها المتنامي في بيروت ودمشق وبغداد والعاصمة اليمنية صنعاء. وبدون العقوبات، ستکون إيران أکثر حزمًا.
أخيرًا، لا يوجد في الأفق أقواس قزح لاحلام يوم  اوباما السعيدة ، هناک فقط غيوم يکتنفها الخطر والوعيد))
وليس لدی اوباما کما نری سوی اضغاث الاحلام ،فليس تقديم المزيد من التنازلات لايران يمکن ان يضمن او يوفر الضمان انها ستوقف قطارها النووي العسکري ،وهو بذلک لن يخسر حلفاءه الغربيين والعرب وحسب وانما الاميرکين ايضا ، وفي جواب له علی س?ال عما إذا کان الاتفاق النووي سوف يمنع إيران عن إمتلاک القنبلة النووية، شدد ستيفنسون علی أن إيران مارست الخداع في الاتفاقات الدولية السابقة و سوف تعود للخداع مرة أخری وما الذي سيمنعها ؟.
وفيما يتعلق بخسارة اوباما الاميرکان والغربيين معا ،وان معرکة شرسة ستنفتح معه داخل اميرکا بشان الاتفاق :قال السيناتور الجمهوري تد کروز مرشح رئاسة الجمهورية في أمريکا لسنة 2016 إن أي عمل يستطيع أي انسان فعله لمنع الصفقة النووية مع النظام الإيراني سيقوم به هو شخصيا .
وأفادت وکالة أسوشيتدبرس للأنباء أن تدکروز الذي کان يلقي خطابه يوم السبت 25إبريل/نيسان أمام تجمع للمواطنيين في أيوا لاقی تصفيقا حارا من قبل الحضور.
واشارت أسوشيتدبرس أن قلقا من سياسات أوباما تجاه النظام الإيراني کان سائدا علي هذا التجمع.
کما طلب حاکم ولاية ويسکانسين – سکوت وولکر يوم السبت 25 نيسان /إبريل 2015 بإلحاح من اوباما أن يتخلی عن الإتفاق المؤقت مع النظام الإيراني بشأن الأبحاث النووية العسکرية.
وأکد وولکر أن الولي الفقيه للنظام الإيراني علي خامنئي يکن کراهية شديدة للولايات المتحدة منذ عقود، ويستدل من ذلک أن تغيير رأي خامنئي  باميرکا ليس سوی من باب النفاق.
وأشار وولکر الذي من المرجح أن يترشح في الإنتخابات الرئاسية عام 2016 ايضا، إلی انه مع التذکير بقضية احتجاز الرهائن الأمريکيين الـ66 الذين کانوا محتجزين عند النظام الإيراني في السنوات 1979 إلی 1981 فان ملالي ايران لم يتغيروا کثيراً، وتابع  أن اسلوب زعامة اوباما هو أحد أضعف الأساليب وإنني خجل جداً بوجود هکذا رئيس للجمهورية لأنه رسم حدوداً واتخذ قرارات بيد أنه سمح بتجاوز تلک الحدود وطمسها.
کذلک أکد السيناتور نيوت غينغريج الرئيس الأسبق للکونغرس الأمريکي حول سياسات الإدارة الأمريکية إزاء النظام الإيراني،أنه في الوقت الذي نتعامل مع نظام يستعد لفرض ارادته،فان سياسة المساومة لانجعلنا في مستوی امني أفضل بل تجعل العالم  مکانا أخطر.
وأضاف  أن نتيجة تزود النظام الإيراني بالسلاح النووي يعتبر امرا غاية في الخطورة للمنطقة بأسرها وللعالم.
مشيراً إلی  سياق تاريخي بقوله  ،إن سياسة المساومة نتيجتها في حال اندلاع الحرب بعد عدم الحصول علی النتيجة المطلوبة من المساومة ستؤدي الی خسائر ودمار أوسع.
ووصف السيناتور دن سوليوان الذي کان من اول الداعمين للائحة” قرار لدراسة الاتفاق النووي مع النظام الإيراني” في مقال في موقع”جونيو امباير”نظام الملالي بأنه أحد الأعداء الرئيسيين للولايات المتحدة واعتبره تهديدا للأمن العالمي.
اضافة الی ذلک اعتبر رموز النظام غير موثوق بهم وأکد قائلا،إن مدير الوکالة الدولية للطاقة الذرية يوکيا آمانو قال مؤخرا بانه مازال في موقع لا يمکنه من اعلان ان البرنامج النووي لنظام الملالي  برنامجا سلميا،مؤکدا،أن الإتفاق النووي هو اتفاق أمني بامتياز تواجهه أمريکا علی مدی عدة أجيال مشددا علی ضرورة دراسة الإتفاق النووي بين الحکومة الأمريکية والنظام الإيراني من قبل الکونغرس الأمريکي.
ومن اوربا أشار فرانسوا کلکومبه مؤسس اللجنة الفرنسية لأصدقاء ايران  حرة إلی أن سياسة المساومة لم تؤد إلی تغيير النظام الإيراني وأکد أن النظام الإيراني منذ بداية الأمر لم يکن صادقا مع المجتمع الدولي بشأن برنامجه النووي ولايوجد أي ضمان يکفل أن نظام الملالي لا يسعی من أجل الحصول علی القنبلة النووية وعلی ذلک فان الحل الوحيد مرهون بتغيير النظام الإيراني و تخلص الشعب الإيراني من أفکار الخميني.
وبحسب صحيفة”السياسة”، قال کلکومبه وهو من الشخصيات الفرنسية البارزة،بعد حصول نظام الملالي علی السلطة في إيران،لم تر منطقة الشرق الأوسط الهدوء فالدول العربية لها الحق ان تقلق تجاه تطورات الاوضاع في منطقتها ودور ملالي ايران في اشعال الحرائق فيها ،وکذلک تجاه تطورات ملفها النووي .
وفضلا علی کل ما اوردت اعلاه ، هناک تساؤل خطر سينغص حتما علی الرئيس اوباما احلامه ،فلو افترضنا انه حصل علی الضمان التام من ان ايران لن تفعل البعد العسکري في مشروعها النووي – وهو افتراض خائب مسبقا لکنه ياتي هنا للنقاش ليس الا – فما هي الابعاد التي ستقوم علی حصول ايران علی کل تلک الاموال التي سيرفع عنها الحجز ،وکل ما ستحصل عليه من واردات في تجارة النفط والتهريب والاستثمارات التي يسيل لها لعاب الشرکات الاميرکية والغربية في قطاعات شتی ،وهل فکر اوباما کم سيصبح الانفاق العسکري الايراني في المنطقة العربية وحدها والذي يتجاوز الان مع وجود العقوبات  مبلغا يزيد علی 8 مليارات دولار ؟؟ وماذا ستفعل ايران ببنيتها التحتية النووية وخبرتها التي حازتها وقدرتها علی تسيير قطارها النووي متلحفة قناعة اوباما بانها ممتثلة لفقرات الاتفاق النهائي ؟؟ هل سترميها في سلة المهملات ام في بحر قزوين ؟ الاميرکان والاوربيون وعموم العالم مدعوون للنشاط بقوة لتبصير اوباما بالمزلق الذي ينجر اليه مادام ثمة وقت حتی الثلاثين من حزيران للتراجع عن مساوماته ،وان کنا علی بينة انه لا وجود لاتفاق نهائي في اجندة ايران مهما قدم اوباما من تنازلات ،وانه سيجد نفسه عاريا علی جزيرة لا تکفي  لحماية قدميه من مياه اقليم ( الخليج الفارسي ) الذي اتمت تاسيسه ايران ملا خمانئي ،نکاية بالعرب الذين مازالوا يتمسکون بتسمية الارخبيل بالخليج العربي ،ولا يتذکرون الهيمنة الايرانية علی مياهه ، ابتداءا من مضيق هرمز وصعودا الی مدخل الخليج عند مصب شط العرب – معتمدين التطمينات الاميرکية التي ستغرقها احلام اوباما العصافيرية عند اعتاب جزر الامارات الثلاث التي سلبتها ايران والتي هي الان قواعد عسکرية ايرانية  تعد المعسکرات المتقدمة للتعامل مع مضيق هرمز في حال ارادت ايران اغلاقه لاي سبب کان

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.