مقالات

العالم يتعامل بمنطق المقاومة الايرانية مع الملالي


موقع بحزاني
8/4/2014



بقلم:مثنی الجادرجي


منذ أعوام طويلة، عملت المقاومة الايرانية کل مابوسعها في سبيل إفهام المجتمع المجتمع الدولي بأن النظام الايراني هو نظام معادي للإنسانية و الحضارة و قيم الخير و الحق و الجمال، وانه يحکم إيران بمنطق و قوانين العصور الوسطی، وعلی الرغم من الکم الهائل من المعلومات الدقيقة و الهامة التي سربتها المقاومة عن دموية و وحشية و قسوة و عنف هذا النظام، لکن ظل المجتمع الدولي ينأی بنفسه عن الجهود الخيرة للمقاومة الايرانية و يتوسم خيرا بنظام لايؤمن إلا بالشر و الجريمة و الارهاب.
مرور أکثر من ثلاثة عقود علی تأسيس هذا النظام و کل ذلک البلاء و المصائب و الفتن و الازمات و المشاکل المختلفة التي إختلقها للمنطقة و العالم، وإنتهاکاته الصارخة لحقوق الانسان و مصادرته للحريات و إعتماده علی عقوبات قرو وسطائية بالاضافة الی جعله الاعدام کمنهج اساسي للتعامل مع الشعب الايراني من أجل إرعابه و القضاء علی کل طموحاته و أمانيه من أجل الحرية و الامن و الاستقرار، وبعد أن تيقن العالم بإستحالة تأهل هذا النظام و تصرفه کأحد أعضاء المجتمع الدولي، فإنه لم يجد أمامه من طريق او نهج للتعامل مع هذا النظام سوی ذلک الطريق و النهج الذي تؤکد عليه المقاومة الايرانية عبر ممارسة الضغط علی النظام و تکبيله بالمقررات و القوانين و إجباره علی الانصياع للإرادة الدولية، وقد کانت إتفاقية جنيف النووية و صدور قرار استراتيجية الاتحاد الاوربي تجاه النظام الايراني و الذي يشکل موضوع حقوق الانسان جزءا اساسيا من إطار السياسة المستقبلية و العلاقات الثنائية بين الاتحاد الاوربي و النظام الايراني بحيث أن أي وفد من البرلمان الاوربي يزور ايران يجب أن يصل الی المعارضين السياسيين والناشطين المدنيين والسجناء السياسيين، وان هذا القرار الاوربي الهام، يشکل خطوة جادة و فعلية علی الطريق الصحيح بإتجاه العمل من أجل نقل ملف حقوق الانسان الی مجلس الامن الدولي، لأن هذا النظام لايمکنه أبدا أن يطبق القوانين الدولية المرعية ولاسيما المتعلقة منها بحقوق الانسان لأن في ذلک فنائه و سقوطه.
نظام الملالي في طهران، دأب منذ أکثر من ثلاثة عقود علی خداع المجتمع الدولي و التمويه عليه و الزعم بأنه يراعي القوانين الدولية و لاينتهک حقوق الانسان، وان برنامجه النووي مسالم وليس ذو طابع عسکري، کما انه ليس له أية علاقة بالارهاب، لکن الحقائق و المعلومات الدامغة التي قدمتها المقاومة الايرانية للمجتمع الدولي و التي تعتمد علی لغة الادلة و المستمسکات و الارقام، أثبتت خلاف کل ذلک و أکدت للعالم أن هذا النظام بؤرة آسنة للجريمة و الارهاب و التطاول علی الانسانية و مبادئها السامية، ولهذا فإن أفضل نهج و طريق للتعامل مع هذا النظام هو النهج المعتمد علی القوة و الاجبار و ليس اللين والتسامح.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى