أخبار إيرانمقالات
نظرة الی مسرحية الانتخابات المضحکة لنظام الملالي

الدفاع الوقح عن الاعدامات في ايران وقتل الشعب السوري
4/5/2017
المحامي عبد المجيد محمد
المحامي عبد المجيد محمد
في 22 ابريل 2017 ألقی أحد عناصر خامنئي باسم الحرسي حسن عباسي کلمة في جامعة تبريز (مرکز محافظة آذربايجان الشرقية شمال غرب ايران). خلال هذا الاجتماع، قام طالب معترض بشن هجوم علی قادة نظام الملالي فيما يخص أعمال القتل والتعذيب والاعدام والمخادعة والکذب. کما خاطب هذا الطالب المعترض الحرسي حسن عباس قائلا: نحن نسامح احمدي نجاد الذي کان رئيسا لمدة 8 سنوات… ولکننا لا نترککم أنتم [اشارة الی الحرسي حسن عباسي] التابعين العسکريين والميلشيات وأسيادکم الذين کنتم تقدسون الرجل واليوم وقفتم في جانب آخر من الميدان وتنأون بأنفسکم، يجب محاسبتکم علی الدماء التي ارقيت في 1999 [اشارة الی التظاهرة الطلابية التي قمعت واصطبغت بالدم في عام 1999] ومعتقلات من أمثال کهريزک [اشارة الی جرائم سعيد مرتضوي المدعي العام في حينه في طهران حيث کانوا يعتقلون المواطنين بأمره خلال انتفاضة 2009 واقتيادهم الی معتقل کهريزک وقتل عدد منهم تحت التعذيب] وسنوات من السجن والتعذيب وأعمال الجلد.
وأکد هذا الطالب في جانب آخر من کلمته مخاطبا حسن عباسي قائلا:
حماة احمدي نجاد ينظرون بکل وقاحة الی المواطنين بکل وقاحة وبنظرة الدائن ويشيرون بأصبع الاشارة الی ”رئيسي“ ويهتفون شعار «نفحت رائحة بهشتي» [اشارة الی الجلاد محمد بهشتي رئيس السلطة القضائية لخميني حيث جرت حملات واسعة من الاعتقالات بأمره خلال 1979-1981 وکانت مجاميع بلطجية تهاجم مکاتب مجاهدي خلق والتنظيمات السياسية الأخری وکانت هذه بداية جو الکبت والرقابة والقمع الشديد في ايران].
ويضيف الطالب: ان نظريتکم هي نظرية الارهاب والترويع وتصدير السلاح والحرب ودعم بشار الأسد الدکتاتور الدموي والسفاح.
نعم، ان نظريتکم هي التلاعب بالمشاعر الوطنية والدينية للشعب والدفاع عن الحرمات اللاموجودة في حمص وادلب. أي حرم (تدافعون عنه)؟ نعم، نظريتکم وحوارکم کلها الدفاع عن المجازر البشعة واللاانسانية والغير شرعية والغير قانونية في عام 1988.
نعم، حوارکم، التسلق من جدران سفارات البلدان ونظريتکم … ايداع موازنة البلاد الی حساب حزب الله حيث اعترف حسن نصر الله ان السلاح والمعاش والطعام وحتی أزياءهم يتم تأمينها من موازنة الشعب الايراني.
وينهي الطالب المحتج کلمته : الکلمة الأخيرة هي اننا لا نغفر لکم خياناتکم وجرائمکم ولن ننساها. وسننتقم منکم وسنأخذ ثأر أمهات بلدنا.
ثم بعد کلمة الطالب المعترض يأتي دور الحرسي حسن عباسي ليقول جوابا علی الکلمة الاحتجاجية للطالب المعترض:
السادة يتکلمون عن عام 1988. في ذلک العام شنت منظمة مجاهدي خلق حملة علی البلاد. ان هذا الشعب سيتعامل مع من يحمل السلاح ويتقدم، أشد مما تم التعامل في العام 1988. عدة آلاف من مجاهدي خلق جاءوا في عملية مرصاد [قصده عملية مجاهدي خلق الکبيرة باسم الضياء الخالد] الی مشارف مدينة کرمانشاه. وکل من يشهر السلاح علی الشعب يجب اعدامه. ولو لا ذلک التعامل مع مجاهدي خلق آنذاک، لکانت البلاد الآن دولة أخری. لذلک اننا فعلنا فعلة حسنة [المقصود أعدمناهم].
ويرد هذا الحرسي علی احتجاج الطالب بخصوص انفاق موازنة البلاد في الحرب في سوريا قائلا:
اذا ذهب شبابنا الی سوريا ويستشهد سببه أن لا يأتي داعش ويضع قنبلة في تبريز ويکبّل النساء ويجعلهن سبايا ويبيعهن في الموصل.
ان کلمة الطالب المعترض والرد العاجل المفبرک للحرسي حسن عباس الذي هو من بيادق خامنئي الاعلامية واضح للغاية ولا يحتاج الی التفسير.
في صيف 1988، قتل 30 ألف سجين سياسي بأمر من خميني وعن طريق لجنة الموت في ابادة جماعية. واضطر الملالي علی اثر مؤتمرات المقاومة الايرانية الکاشفة عن هذه الجرائم، الی نشر أمر خميني في أحد المواقع الحکومية باسم «أفکار نيوز» . وفي مجزرة 30 ألف سجين سياسي کان ابراهيم رئيسي أحد الأعضاء الکبار في لجنة الموت وکان العضو الآخر في اللجنة مصطفی بور محمدي وزير العدل الحالي في حکومة حسن روحاني. وقال بور محمدي صراحة انه يفتخر بجريمته. جرائم لجنة الموت تم الکشف عنها في أغسطس الماضي في تسجيل صوتي لحوار السيد منتظري مع لجنة الموت نشره نجل السيد منتظري.
النتيجة أن في نظام الملالي لا معنی للانتخابات وأن هوية المرشحين المؤيدة أهليتهم واضحة جدا. کلهم مقيدون ومعتقدون وملتزمون قلبا وقالبا بالولي الفقيه السفاح وجرائمه ولو لم يکونوا ملتزمين بذلک لما کان مجلس صيانة الدستور المصنع علی يد الولي الفقيه يؤيد أهليتهم. في قوانين البلاد من يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية أو مناصب سيادية فعليه أن يکون سجله خالي من سوابق جنائية. ولکن في نظام الملالي نری أن ابراهيم رئيسي الذي يده مطلخة بدماء 30 ألف اعدام في عام 1988 يتم تأييد أهليته ثم يأتي متخرصون من أمثال الحرسي حسن عباسي ويدافع عن هذه الاعدامات.
کما انه يرد علی احتجاج الطالب بخصوص انفاق موازنة الشعب الايراني في الحرب ضد الشعب السوري، أنه لولا نحارب في سوريا فان داعش سوف يهجم بلدنا. بينما الايرانيون بکل فئاتهم وطبقاتهم يرفضون هذه التدخلات والأنفاق وايفاد القوات العسکرية الی سوريا وهذا ما يبرزونه في احتجاجاتهم وتظاهراتهم.
ان السياسة العدوانية والتدخلية لنظام الملالي في سوريا وسائر الدول في المنطقة يأتي فقط من أجل الحفاظ علی کيان هذا النظام الارهابي ولا يمت للشعب الايراني بصلة. خامنئي وجميع العناصر القريبة منه قد أکدوا بکل صراحة مرات عدة أنه لو لا يقفون في الخط الأمامي في سوريا فعليهم أن يضعوا السواتر في طهران والمدن الايرانية ويحاربون الشعب الايراني المحتج الطافح کيل صبره . لذلک فان تخرصات الحرسي حسن عباسي لا تنطلي علی أحد وکما قال الطالب المعترض: يجب أن يحاسب النظام برمته علی المجازر والاعدامات اليومية في ايران وقتل الشعب السوري وتشريدهم علی يد عناصر الحرس المرسلين الی سوريا. واذا کان داعش يريد الهجوم علی ايران فلماذا لم يهاجم لحد الآن ولم يهدد الملالي حتی ولو مرة واحدة. الواقع أن داعش ونظام الملالي المجرم هما وجهان لعملة واحدة لنظام فاشي ديني وهذه الشعارات لا تنطلي علی أي عاقل.







