أخبار إيرانمقالات
ستبقی الحرية النار التي ستحرق الدکتاتورية في طهران

وکالة سولا برس
26/2/2017
بقلم: سارا أحمد کريم
عندما خطب الزعيم الايراني مسعود رجوي لأول مرة في جامعة طهران بعد نجاح الثورة الايرانية في جماهير غفيرة قدرت بأکثر من 300 ألف شخص، استهل خطابه بعبارات ذات مغزی عميق ألهبت حماس الحاضرين عندما قال:( الحرية طوبی للحرية، الحرية تعني روح و جوهر و ماهية الانسان، ذلک الشئ الذي من أجله ضحی الشهداء بحياتهم و أقتيد الاسری للسجون و المنفيين جنحوا للهجرة، ومن أجله ثار الشعب، انها لحظات ليست في إمکاني و لاإمکان أي کان وصفها.)، هذه الکلام البليغ أدرک الشعب الايراني مضمونه و معناه بعد أن إستتب الامر لنظام ولاية الفقيه و عندها تيقن الشعب الايراني من أن الدکتاتورية قد عادت إليه ولکن بغطاء ديني.
وعندما وقعت المواجهة بين النظام الايراني الحاکم و منظمة مجاهدي خلق بعد أن سعت الاخيرة جاهدة تحاشي ذلک و حل و معالجة الامور عن طريق الحوار و التفاهم، فإن أساس الاختلاف ترکز علی مسألة الحرية التي کانت منظمة مجاهدي خلق تعتبرها خطا أحمرا لايمکن القبول بتجاوزه مهما کانت الحجج و المبررات، ومن هنا فإن المنظمة و علی الرغم من تلک الهالة الاستثنائية التي حظي بها الخميني في بداية الثورة، لم تنطلي عليها اللعبة الخبيثة لرجال الدين و رفض نظام ولاية الفقيه لأنه و ببساطة يصادر الحرية و يضع قيود الاستبداد من جديد في يد الشعب الايراني.
اليوم، وبعد مضي أکثر من ثلاثة عقود ونصف علی ترنم زعيم المقاومة الايرانية بالحرية في اول خطاب، نجد اليوم أن کل المؤشرات في الشارع الايراني تؤکد علی استمرار المواجهة و التصدي ضد هذا النظام الاستبدادي من أجل إعادة الحرية للشعب الايراني، تلک الحرية التي دفع ثمنا باهضا من أجلها عندما أسقط نظام الشاه، لکن هذا النظام، عاد ليصادر الثورة من جوهرها الاساسي أي الحرية و ينصب نفسه کشاه بعمامة ظنا منه أن العمامة ستخدع الشعب و تنسيه الحرية، مثلما تصور بأن تمشدقه بالدين و إختبائه خلف دثاره، سوف يکون کفيل بإزاحة و تصفية منظمة مجاهدي خلق.
الاوضاع المضطربة في إيران و إزدياد و توسع الحرکات الاحتجاجية و تصاعدها في سائر أرجاء إيران و الانتصارات السياسية الظافرة التي تحققها المقاومة الايرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وکذلک التصريحات و المواقف الدولية المختلفة المنطقلة هان و هناک و التي تؤکد علی إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانيـة هو أکبر دولة راعية للإرهاب في العالم و تصاعد الرفض و الکراهية في الشارعين العربي و الاسلامي للدور المشبوه لطهران بالعبث بالامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، کل ذلک من شأنه أن يمهد السبيل أکثر من أي وقت مضی من أجل تهيأة الظروف و الاجواء اللازمة لکي يتحقق الاعصار الاکبر من أجل الحرية في إيران و يتحقق ليس حلم الشعب الايراني فقط وانما أحلام دول المنطقة أيضا بالتخلص من مصدر الشر و العدوان في المنطقة و العالم.







